الجيش الإسرائيلي يخلي عائلة فلسطينية من منزلها لتأمين تدشين مستوطنة

أخلى الجيش الإسرائيلي عائلة فلسطينية من منزلها جنوب جنين وحوّله إلى موقع عسكري مؤقت، لتأمين مراسم تدشين مستوطنة "عيمق دوتان"، بالتزامن مع أوامر باقتلاع أشجار من أراضٍ زراعية.

1 عرض المعرض
تدشين مستوطنة جديدة شمال الضفة
تدشين مستوطنة جديدة شمال الضفة
تدشين مستوطنة جديدة شمال الضفة
(استخدام الصورة وفقا للبند 27أ من حقوق النشر)
أخلى الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، عائلة فلسطينية من منزلها في بلدة عرابة جنوب جنين بالضفة الغربية، وحوّله إلى موقع عسكري مؤقت، بالتزامن مع مراسم وضع حجر الأساس لمستوطنة «عيمك دوتان» الجديدة، التي شارك فيها وزراء وأعضاء كنيست من الليكود وأحزاب أخرى.
وقال حازم حماد، صاحب المنزل، إن الجيش أبلغه مساء السبت بضرورة إخلائه، وإنه غادر عند الساعة السابعة صباحا برفقة زوجته وأطفاله الخمسة، فيما بقيت القوات في المنزل حتى الساعة الواحدة ظهرا، قبل أن تسمح للعائلة بالعودة إليه.
وبالتزامن مع ذلك، أغلق الجيش الطريق الذي يربط بلدة عرابة ببلدة يعبد المجاورة، وأوضح حماد أن القوات سيطرت على المنزل بأكمله، مشددًا على أنه منزل مأهول يقيم فيه مع زوجته وبناته الأربع وابنه، وليس مبنى قيد الإنشاء. وأضاف أن هذه هي المرة الأولى التي يستولي فيها الجيش على منزله بهذه الطريقة.
وشارك في مراسم تدشين المستوطنة وزير التعليم الإسرائيلي يوآف كيش، والوزير زئيف إلكين، ورئيس حزب «يهدوت هتوراه» يتسحاق غولدكنوبف، إلى جانب وزراء وأعضاء كنيست آخرين.
وقال كيش خلال المراسم إن إقامة المستوطنة الجديدة تحمل «رسالة بالغة الأهمية»، فيما قال إلكين إن ما يحدث يمثل «تحققًا للحلم»، مشيرًا إلى العودة إلى مستوطنتي حومش وسانور وإقامة مستوطنة جديدة أخرى في المنطقة.
وأقيمت مستوطنة «عيمق دوتان» على تلة كان دخول الإسرائيليين إليها محظورًا بموجب قانون «فك الارتباط»، قبل إلغاء هذا الحظر في آذار/ مارس 2023.
ومنذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية، أقرّ الكابينيت تسوية 104 مستوطنات في أنحاء الضفة الغربية، بينها 19 في شمال الضفة. وحتى الآن، جرى الانتقال إلى أراضي 4 منها، هي حومش وسانور وعيبال وعيمق دوتان.
وبحسب صحيفة "هآرتس"، من المتوقع خلال الصيف انتقال مجموعات استيطانية لتأسيس مستوطنات إضافية في شمال الضفة، بينها غانيم وكاديم ونوعا وألوني شومرون وشاليم، فيما تسارعت خلال الأسابيع الأخيرة أعمال التطوير والبناء في المنطقة.
أوامر لاقتلاع الأشجار في أكثر من 60 دونمًا
وفي موازاة إقامة المستوطنات الجديدة، أصدر الجيش الإسرائيلي قبل نحو أسبوعين أوامر بالاستيلاء على أراضٍ في محيط «عيمق دوتان»، تضم في معظمها بساتين زيتون، وتتيح الأوامر اقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي.
وقال أحد أصحاب الأراضي، أحمد زكي العريدي، إن المساحة المشمولة تبلغ نحو 60 دونمًا، وإن أصحاب الأراضي علموا بالأوامر عبر شبكات التواصل الاجتماعي قبل 3 أيام فقط من دخولها حيز التنفيذ.
وأضاف أن نحو 50 فلسطينيًا قد يتضررون من هذه الإجراءات، مشددًا على أن الأراضي تمثل مصدر رزق للعائلات وإرثًا واستثمارًا انتقل عبر الأجيال. وبدأت بلدية عرابة، بحسب التقرير، بجمع وثائق تسجيل الأراضي ومستندات الملكية تمهيدًا لتقديم اعتراض على الأوامر.
الاستيلاء على أراضٍ في المنطقة أ
وكان قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، آفي بلوط، قد وقّع الشهر الماضي 15 أمر استيلاء على أراضٍ في المنطقة المصنفة «أ»، بهدف إيجاد اتصال بين مستوطنتي نوعا وعيمق دوتان الجديدتين ومحيط مستوطنة كاديم.
وبحسب منظمة «كيرم نافوت» البحثية، تُعد هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها الجيش مثل هذه الأوامر داخل المنطقة «أ» بهدف ربط مستوطنات، في خطوات قالت المنظمة إنها تخدم احتياجات مدنية استيطانية.
وكان الجيش قد قال إن الأوامر صدرت لـ«احتياجات عملياتية» مرتبطة بإقامة المستوطنات الجديدة، لكنه لم يوضح، بحسب «هآرتس»، ما إذا كان سيمنع المدنيين الإسرائيليين من استخدام الطرق والأراضي التي تشملها الأوامر.
وفي الأسبوع الماضي، وُضعت أولى المباني في مستوطنة كاديم شمال الضفة، وهي واحدة من 4 مستوطنات أُخليت في إطار خطة فك الارتباط عام 2005، قبل أن يصبح الاستيطان فيها مجددًا ممكنًا عقب إلغاء بنود من قانون فك الارتباط عام 2023.