علي قاسم شقيق ضحية القتل في الفريديس
قُتل الشاب محمد قاسم (48 عامًا)، مساء أمس، جرّاء تعرّضه لإطلاق نار في بلدة الفريديس، في جريمة رجّحت الشرطة أن تكون خلفيتها جنائية.
وبحسب مقاطع توثيق متداولة وشهادات شهود عيان من المكان، فإن ملثمًا وصل إلى أحد الأحياء المأهولة في البلدة، وأطلق النار على الضحية من مسافة قريبة جدًا تُقدّر بمسافة صفر، قبل أن يلوذ بالفرار. وأُصيب محمد قاسم بجراح بالغة الخطورة، نُقل على إثرها لتلقي العلاج، غير أن الطواقم الطبية أقرت وفاته لاحقًا متأثرًا بإصاباته.
شقيق الضحية: "أخي إنسان طيب قُتل ظلمًا"
وفي حديث مؤثر لراديو الناس، عبّر علي قاسم، شقيق المرحوم، عن صدمته وغضبه، واصفًا شقيقه بأنه إنسان طيب ومحبوب بين أهالي البلدة، وقال بحرقة:"أقسم بالله، أخي محمد من أطيب الناس. كان يحب الخير ويساعد الجميع، وتشهد له البلدة كلها. لم يؤذِ أحدًا في حياته، وقُتل ظلمًا وغدرًا".
وأضاف: "هذا الدم حرام، ما الذي أوصلنا إلى هذا الحال؟ لماذا نقتل بعضنا البعض؟ لو كان أخي بحاجة لأي شيء، كل الناس كانت ستقف إلى جانبه".
انتقادات حادة واستياء شعبي
ووجّه شقيق الضحية انتقادات لاذعة لما وصفه بتقاعس الشرطة وانتشار السلاح، معتبرًا أن الجريمة ليست حادثة فردية، بل حلقة في سلسلة دامية يعيشها المجتمع العربي، وقال: "كل يوم نسمع عن جريمة جديدة. بدل أن نتكاتف ونحمي بعضنا، نُترك فريسة للسلاح والجريمة".
كما عبّر عن غضبه مما جرى في محيط مكان الجريمة، مشيرًا إلى توتر ومواجهات اندلعت بعد الحادث، وإلى شعور الأهالي بالعجز والخوف في ظل تكرار جرائم القتل.
الشرطة: التحقيق مستمر
من جهتها، أعلنت الشرطة فتح تحقيق في ملابسات الجريمة، وشرعت بجمع الأدلة والاستماع إلى الشهود، دون الإعلان حتى الآن عن اعتقال مشتبهين أو الكشف عن تفاصيل إضافية.
وتأتي هذه الجريمة في ظل تصاعد مقلق لجرائم القتل في المجتمع العربي، ما يعمّق حالة الغضب الشعبي ويجدّد المطالبات باتخاذ خطوات جديّة لوقف نزيف الدم، وتعزيز الأمن الشخصي في البلدات العربية.
ويُنتظر أن تُشيّع جنازة المرحوم محمد قاسم في وقت لاحق، وسط حالة من الحزن العميق والصدمة التي تخيّم على بلدة الفريديس وأهلها.




