تستعد للحرب: إيران تعيد بناء منظومة الصواريخ الباليستية

بحسب التقرير، تعمل إيران على ترميم منظومة إنتاج الصواريخ الباليستية، مع التركيز، من بين أمور أخرى، على صواريخ تعمل بالوقود السائل. 

1 عرض المعرض
دونالد ترامب ومجتبى خامنئي
دونالد ترامب ومجتبى خامنئي
دونالد ترامب ومجتبى خامنئي
(27أ)
تعمل إيران على استغلال فترة وقف إطلاق النار لإعادة بناء قدراتها العسكرية، وفي مقدمتها منظومة إنتاج الصواريخ الباليستية، بالتوازي مع مواصلة العمل على منشآت مرتبطة ببرنامجها النووي وتعزيز قدرات حلفائها في المنطقة، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني. وبحسب المصدر، تركز طهران في المرحلة الحالية على إنتاج صواريخ أقل تكلفة وأكثر بساطة من الناحية التشغيلية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أنها لا تخشى الدخول في جولة مواجهة إضافية إذا فشلت محاولاتها في مواجهة الضغوط الاقتصادية والحصار المفروض عليها. وقال المصدر إن الولايات المتحدة تتعامل حتى الآن باحتواء مع الهجمات والتهديدات التي تتعرض لها السفن في المنطقة، وهو ما تعتقد طهران أنه يمنحها مساحة لمواصلة خطواتها واستعادة قدراتها.
إعادة بناء منظومة الصواريخ الباليستية وبحسب التقرير، تعمل إيران على ترميم منظومة إنتاج الصواريخ الباليستية، مع التركيز، من بين أمور أخرى، على صواريخ تعمل بالوقود السائل. وأشار المصدر إلى أن هذه الصواريخ تعتمد على أنظمة أبسط من حيث التصنيع والتشغيل مقارنة بصواريخ أكثر تطورًا تعمل بالوقود الصلب أو تحمل رؤوسًا حربية متشظية. وتشير التقديرات التي أوردها التقرير إلى أن إيران تمتلك حاليًا أكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى إسرائيل، إلى جانب مخزون أكبر من الصواريخ ذات المديات الأقصر.
نشاط متسارع في الملف النووي وبالتوازي مع إعادة بناء القوة الصاروخية، تحدث المصدر عن استمرار النشاط الإيراني في المجال النووي. وبحسب التقرير، تعمل طهران بوتيرة مرتفعة على بناء الموقع في جبل المعول، الذي تعتزم، وفق المصدر، نقل نشاط تخصيب اليورانيوم إليه. ويرسم ذلك، بحسب التقييم الأمني الوارد في التقرير، صورة لمحاولة إيرانية لاستغلال فترة وقف إطلاق النار ليس فقط لتعويض ما خسرته من قدرات عسكرية، وإنما أيضًا لإعادة ترتيب بنيتها الاستراتيجية تحسبًا لجولة جديدة.
الحوثيون وباب المندب ولا تقتصر جهود إعادة بناء القوة، وفق المصدر، على الأراضي الإيرانية، إذ تواصل طهران دعم حلفائها في المنطقة. وأشار إلى أن الحوثيين نجحوا في ترسيخ وسائل قتالية وقوات داخل اليمن بصورة تسمح لهم بتهديد حرية الملاحة وتشكيل خطر على حركة السفن عبر مضيق باب المندب. كما تحدث المصدر عن استمرار إيران في الضغط على العراق لوقف عملية تفكيك الميليشيات الشيعية، إلى جانب مواصلة دعم حزب الله.
هرمز مقابل باب المندب.. رسالة إلى ترامب ويرى المصدر الأمني أن أحد الأهداف الرئيسية لطهران يتمثل في مواجهة استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القائمة، بحسب التقرير، على فرض حصار طويل الأمد وضغوط اقتصادية متواصلة على إيران. ووفق هذا التقييم، لا تعتزم طهران القبول بواقع كهذا دون رد، وتسعى إلى فرض معادلة تقوم على مواجهة الحصار المفروض عليها بالضغط على حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب. وبحسب المصدر، فإن الرسالة الإيرانية يمكن تلخيصها بمعادلة: حصار مقابل حصار.
تحذير من الانتقال إلى إطلاق النار وحذر المصدر من أن التصعيد قد لا يبقى محصورًا في تهديد الملاحة البحرية، خصوصًا إذا توصلت القيادة الإيرانية إلى استنتاج بأن دول المنطقة بدأت بالتكيف مع إغلاق أو تعطيل طرق الملاحة. وقال إن إيران لا تخشى الدخول في مواجهة إضافية، وإن استمرار الوضع الحالي من دون حرب شاملة، ولكن أيضًا من دون تحقيق طهران إنجازًا ملموسًا، قد يُنظر إليه داخل القيادة الإيرانية باعتباره خطرًا على النظام. وأضاف المصدر أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولة خنقها اقتصاديًا، وستعمل أولًا على تكثيف جهودها لتعطيل الحصار والضغط المفروض عليها. أما إذا رأت طهران أن هذه الخطوات غير كافية، فقد تنتقل، وفق تقدير المصدر، إلى مرحلة إطلاق النار وفتح مواجهة عسكرية جديدة. وبحسب السيناريو الذي عرضه، قد تكون بعض دول المنطقة، ومن بينها الأردن، ضمن الأهداف الأولى في حال اندلاع جولة جديدة، قبل أن يمتد التصعيد لاحقًا إلى إسرائيل. وتبقى هذه المعطيات والتقديرات منسوبة إلى المصدر الأمني الذي تحدث للقناة 12 الإسرائيلية، فيما يعكس التقرير حجم المخاوف من أن تتحول فترة وقف إطلاق النار إلى مرحلة لإعادة بناء القدرات والاستعداد لجولة تصعيد جديدة.