أدين ممرض كان يعمل في قسم الطبّ الداخلي (هـ) في مستشفى برزيلاي بمدينة أشكلون، بتصوير زميلاته بكاميرات خفية في أماكن خاصة داخل المستشفى، في قضية أثارت صدمة واسعة واعتُبرت انتهاكًا صارخًا لخصوصية العاملات.
وبحسب تفاصيل القضية، ثبت أن الممرض قام بتركيب كاميرات خفية في غرفة تبديل الملابس الخاصة بطاقم الموظفات، إضافة إلى وضع كاميرا تحت المغسلة في مرحاض العاملات. وانكشفت أفعاله بعد سقوط إحدى الكاميرات أثناء وجود إحدى الموظفات في المرحاض، ما أدى إلى اكتشاف الواقعة وفتح تحقيق رسمي.
وفي تموز/يوليو 2023، قُدمت لائحة اتهام ضد الممرض (33 عامًا)، الذي اعترف خلال الإجراءات بأنه تصرّف بدافع جنسي تجاه زميلاته. كما دفع تعويضات مالية للموظفات المتضررات من أفعاله.
عقب الإدانة الجنائية، باشرت وزارة الصحة إجراءات تأديبية بحقه. وقررت لجنة التأديب في مرحلتها الأولى تعليق ترخيصه المهني لمدة عام واحد فقط، إلا أن نائب المدير العام لوزارة الصحة رفض القرار، وأمر بسحب الترخيص بشكل دائم، مع إتاحة المجال أمامه لتقديم طلب لاستعادته بعد مرور عامين.
في المقابل، تقدّم محامي الممرض باستئناف على قرار سحب الترخيص الدائم، مشيرًا إلى أن موكله بدأ مسارًا علاجيًا، وأبدى ندمه وأسفه العميقين على ما ارتكبه، مؤكدًا أنه لم يشاهد المقاطع التي صوّرها بالكاميرات الخفية.
وقبل القاضي المتقاعد أمنون ستراشنوف الاستئناف، معتبرًا أن قرار سحب الترخيص بشكل دائم غير متناسب ويتجاوز المعايير العقابية المتبعة، وقرر تقليص العقوبة إلى سحب الترخيص لمدة عامين فقط، بدلًا من سحبه نهائيًا.
وتعيد القضية إلى الواجهة النقاش حول حماية الخصوصية في أماكن العمل، خاصة في المؤسسات الصحية، وتشديد الرقابة والعقوبات بحق من يستغلون مواقعهم الوظيفية لارتكاب انتهاكات أخلاقية جسيمة.

