اختراق في قلب سلاح الجو الإسرائيلي: تقرير يكشف عن شبكة تجسس إيرانية داخل القواعد العسكرية

تتمحور القضية حول اعتقال جنديين في الخدمة الإلزامية بسلاح الجو للاشتباه في قيامهما بالتجسس لصالح جهات استخباراتية إيرانية

1 عرض المعرض
جنود في الجيش الإسرائيلي - صورة توضيحية
جنود في الجيش الإسرائيلي - صورة توضيحية
جنود في الجيش الإسرائيلي - صورة توضيحية
(Flash90)
كشفت تقارير إسرائيلية عن "قضية أمنية خطيرة للغاية" تخضع لتحقيق مشدد من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية. وتتمحور القضية حول اعتقال جنديين في الخدمة الإلزامية بسلاح الجو للاشتباه في قيامهما بالتجسس لصالح جهات استخباراتية إيرانية، وذلك على مدار فترة طويلة شملت فترة خدمتهما العسكرية النشطة.
شبكة ممتدة واعتقالات في وحدات "الدفاع الجوي" الحساسة
وبحسب التقرير فإن الشبهات لا تقتصر على حالة فردية، بل تشير إلى وجود شبكة تجسس منظمة تعمل من داخل القواعد الجوية. وأفاد التقرير أن التحقيقات الأولية أسفرت عن اعتقال جنود آخرين، بعضهم يخدم في وحدات حساسة للغاية، بما في ذلك منظومة الدفاع الجوي (المسؤولة عن اعتراض الصواريخ والمسيرات). وقد أُحيل ملف هؤلاء الجنود إلى الشرطة العسكرية التحقيقية (ماتسح) لمتابعة الإجراءات القانونية.
ووفقاً للتسريبات الواردة من التحقيق، فقد تم تشغيل المشتبه بهما من قبل ضباط مخابرات إيرانيين، حيث استغل الجنديان وصولهما إلى معلومات سرية بحكم وظائفهما لتسريب بيانات حيوية تشمل:
إحداثيات ومواقع قواعد ومنشآت تابعة لسلاح الجو.
تفاصيل تقنية حول أنظمة عسكرية متطورة.
معلومات شخصية حول قيادات وشخصيات رفيعة في الجيش الإسرائيلي تهدف لتسهيل عمليات استهداف مستقبلية.
توجيه تهمة "مساعدة العدو في زمن الحرب"
من المتوقع تقديم لائحة اتهام رسمية ضدهما نهاية الأسبوع المقبل، وبحسب المصادر العبرية، فإن اللائحة ستتضمن بنداً استثنائياً وخطيراً هو "مساعدة العدو في زمن الحرب". ويُعد هذا البند من أشد العقوبات في القانون الجنائي العسكري الإسرائيلي، مما يعكس حجم الضرر الأمني الذي تسبب به المعتقلون خلال فترة النزاع القائم.
سلاح الجو يتوعد بالضرب بيد من حديد
في سياق متصل، نقل التقرير عن مسؤول رفيع في سلاح الجو الإسرائيلي قوله إن هذه الحادثة تأتي ضمن "سلسلة من محاولات التجسس والاختراق" التي استهدفت السلاح مؤخراً. وحذر المسؤول من أن قيادة الجيش تنظر ببالغ الخطورة لهذا الخلل الأمني، مؤكداً أنه سيتم اتخاذ إجراءات عقابية قاسية وغير مسبوقة ضد كل من يثبت تورطه في زعزعة أمن الدولة من الداخل.
تأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه الساحة الإسرائيلية زيادة ملحوظة في إعلانات "الشاباك" عن كشف خلايا تابعة للمخابرات الإيرانية، إلا أن خطورة هذه القضية تكمن في "هوية المتهمين"؛ كونهم جنوداً نظاميين في سلاح الجو، وهو ما يطرح تساؤلات صعبة داخل المؤسسة الأمنية حول فاعلية عمليات "الفحص الأمني" (التصنيف الأمني) للجنود الذين يشغلون مواقع حساسة في ظل الحرب المستعرة.