قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران باتت تسعى بقوة إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الضربات التي تعرضت لها خلال الفترة الماضية دفعتها إلى إعادة حساباتها، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، أمام نصب جبل راشمور في ولاية ساوث داكوتا.
وخلال كلمته، تحدث ترامب عن تطورات المفاوضات مع طهران، قائلًا: "ألحقنا بإيران دمارًا كبيرًا. إنهم يتوقون إلى إبرام صفقة، ويريدون ذلك بشدة"، في إشارة إلى ما اعتبره نجاحًا للضغوط العسكرية والسياسية التي مارستها واشنطن على القيادة الإيرانية.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن إدارته قررت منح الإيرانيين أسبوعًا من التهدئة تزامنًا مع مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، مضيفًا: "منحناهم أسبوعًا من أجل الجنازة، لأننا لطفاء"، في تصريح أثار اهتمامًا واسعًا نظرًا لطبيعته غير المألوفة.
تصريحات وسط مفاوضات حساسة
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتواصل فيه المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن عدد من الملفات العالقة، وسط مؤشرات متباينة حول فرص التوصل إلى تفاهمات جديدة، بعد أشهر من التصعيد العسكري والسياسي بين الجانبين.
وكانت إدارة ترامب قد أكدت في مناسبات سابقة أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي فرضتها على طهران تهدف إلى دفعها نحو اتفاق جديد، فيما تصر إيران على أن أي مفاوضات يجب أن تراعي مصالحها وترفع القيود المفروضة عليها.
ترقب لنتائج المرحلة المقبلة
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس استمرار الرهان الأمريكي على سياسة الضغط بالتوازي مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الاتصالات بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت ستقود إلى اتفاق جديد أو إلى جولة جديدة من التصعيد.


