شهدت مدينة حولون مطلع الأسبوع حادثة اعتداء عنيفة على عامل توصيل طعام (23 عامًا) عربي من شرقي القدس، بعدما استدرجه ثلاثة فتيان وشاب إلى كمين مُعدّ مسبقًا عبر طلب وهمي من شركة توصيل، انتهى بطعنه وسلب أمواله.
كمين عبر تطبيق توصيل
وفقًا لبيان الشرطة ، فقد أقدم ثلاثة فتية (16 و17 عامًا) وشاب يبلغ من العمر 18 عامًا على تنفيذ مخططهم من خلال طلب وجبة كبيرة بقيمة 1,200 شيكل من شركة "مشلوحا"، وطالبوا بالدفع نقدًا عند التسليم.
حين وصل عامل التوصيل إلى شقة في حي تل غيبوريم بحولون وطرق الباب، فُوجئت السيدة التي فتحت الباب برؤيته وأكدت أنها لم تطلب أي وجبة. وعندما عاد العامل إلى دراجته النارية، هاجمه الجناة الأربعة الذين كانوا يختبئون في المكان.
رشّ غاز وطعن وسرقة
بحسب التحقيق، قام المعتدون برشّ العامل بغاز الفلفل، وطعنوه في ظهره، وسرقوا منه مبلغًا نقديًا قدره 1,600 شيكل.
العامل المصاب أخذ يصرخ طالبًا المساعدة وهو يهتف: "طعنوني! طعنوني!"، قبل أن تتدخل إحدى الجارات التي سمعت الصراخ واتصلت بالشرطة.
اعتقالات سريعة واستعادة المسروقات
وهرعت دوريات من شرطة حولون إلى المكان خلال دقائق، وبدأت عمليات تمشيط واسعة في المنطقة.
وتمكّنت الشرطة من اعتقال مشتبهٍ به (16 عامًا) في البداية، ثم ألقت القبض على ثلاثة آخرين في محيط موقع الحادث. كما عُثر في المكان على الأموال المسروقة والطعام المبعثر على الأرض.
حالة المصاب والتحقيقات
نُقل العامل المصاب إلى مستشفى فولفسون في مدينة حولون وهو بحالة متوسطة، بعد إصابته بطعنة نافذة في الظهر، بحسب ما أفادت به خدمات الإسعاف الإسرائيلية (نجمة داوود الحمراء).
وذكرت الشرطة في بيانها أن المشتبهين الأربعة تم توقيفهم للتحقيق في مركز شرطة حولون، حيث يُشتبه بتورطهم في السطو المسلّح والاعتداء الجسيم والتآمر لتنفيذ جريمة.
غضب واستنكار
الحادثة أثارت استياءً واسعًا في أوساط السائقين وعمال التوصيل الذين وصفوا الهجوم بأنه "اعتداء عنصري ووحشي"، مطالبين الشرطة بتوفير الحماية للعاملين من القدس الشرقية الذين يتعرضون مرارًا لمضايقات أثناء عملهم في المدن الإسرائيلية.



