واشنطن تطلق حملة "المنبوذ الاقتصادي" لخنق إيران بعقوبات غير مسبوقة"

أطلقت واشنطن حملة اقتصادية غير مسبوقة ضد إيران، شملت عقوبات على 60 شخصا وكيانا وسفينة، وتهديد المتعاملين مع طهران بالعزل عن النظام المالي القائم على الدولار الأميركي.

2 عرض المعرض
شارع في طهران
شارع في طهران
شارع في طهران
(AI)
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، مساء الإثنين، إطلاق عملية واسعة أطلقت عليها اسم "المنبوذ الاقتصادي" ضد إيران، بتوجيهات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة قالت إنها تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني وعزل طهران عن النظام المالي والتجاري العالمي.
وقالت الخزانة الأميركية إن الحملة "غير مسبوقة"، وتشمل أجهزة الحكومة الأميركية، وتستهدف إيران والجهات والدول التي تساعدها أو تسهّل أنشطتها، بالتزامن مع مساع أميركية لدفع دول حول العالم إلى تقليص علاقاتها الاقتصادية مع طهران.
وفي أولى خطوات الحملة، أعلنت واشنطن فرض عقوبات على 60 شخصا وكيانا وسفينة مرتبطة بإيران، تشمل مجالات الطاقة النووية والصواريخ والنفط، إضافة إلى شركات وسفن مرتبطة بما تصفه واشنطن بـ"أسطول الظل" الإيراني في الإمارات وهونغ كونغ والصين وسنغافورة وسويسرا.
كما أعلنت وزارة الخزانة تعليق تراخيص عامة كانت تسمح بإجراء بعض التحويلات المالية إلى إيران، مؤكدة أن الإجراءات الجديدة تستهدف بصورة خاصة الحرس الثوري الإيراني ومصادر تمويله.
كل دولة ستحصل على جدول زمني محدد
من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الرئيس ترامب يجري اتصالات مع زعماء دوليين بهدف قطع العلاقات الاقتصادية مع إيران، مشيرا إلى أن كل دولة ستحصل على جدول زمني محدد لوقف الأنشطة التي حددتها واشنطن.
وأوضح بيسنت أن من بين الإجراءات المطلوبة إغلاق فروع البنوك الإيرانية في الخارج، محذرا من أن أي جهة تسهّل عمليات غسل الأموال لصالح إيران قد تُستبعد من النظام المالي القائم على الدولار.
2 عرض المعرض
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
(البيت الأبيض)
وأضاف أن الولايات المتحدة حذرت دولا من تسهيل تهريب النفط الإيراني أو السماح باستخدام مصارفها لصالح طهران، قائلا إن "لا أحد بمنأى عن العقوبات الأميركية".
وبحسب بيسنت، تركز الحملة على 5 "شرايين حيوية" تستخدمها إيران خارج حدودها، هي الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب وقطاع الطيران والشحن البحري.
سعر صرف الريال الإيراني تجاوز مليوني ريال
وتزامن الإعلان الأميركي مع تصريحات شديدة اللهجة بشأن وضع الاقتصاد الإيراني، إذ قال بيسنت إن سعر صرف الريال الإيراني تجاوز مليوني ريال مقابل الدولار، متوقعا أن يتجه إلى مستوى 3 ملايين ريال للدولار.
في المقابل، رفض رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الضغوط الأميركية، مؤكدا خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني أن إيران "لا تتأثر بالضغوط"، وأن شركاء طهران التجاريين أبلغوها بأنهم لا يعيرون التصريحات الأميركية أي اعتبار.
وقال قاليباف إن واشنطن "ليست في وضع اقتصادي يسمح لها بفرض مزيد من القيود على علاقاتها مع الدول الأخرى"، مشددا على أن بلاده تتابع تنفيذ شروط مذكرة التفاهم، وأن على الولايات المتحدة الوفاء بالتزاماتها بموجبها.
وأضاف أنه بحث مع قائد الجيش الباكستاني مواصلة جهود إسلام آباد لتعزيز السلام والأمن في المنطقة، واتهم الولايات المتحدة بأنها حالت دون إرساء الاستقرار، وبأنها لم تفِ بتعهداتها وفق مذكرة التفاهم.
وتفتح الحملة الأميركية الجديدة مرحلة أكثر حدة في سياسة الضغط الاقتصادي على إيران، إذ لا تقتصر على استهداف مؤسسات وأفراد إيرانيين، بل تهدد أيضا أطرافا خارج إيران بعقوبات وعزل عن النظام المالي الأميركي في حال استمرار تعاملها مع طهران.