قال رئيس معهد دراسات الأمن القومي في اسرائيل، تمير هايمان، إن المواجهة مع إيران لم تُحسم بعد، مؤكدًا أن ملف البرنامج النووي لم يُعالج بشكل جوهري رغم مرور أسابيع على وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأوضح هيمان في مقابلة مع القناة 12 أن الخيارات المطروحة حاليًا تتمثل في استئناف القتال أو التوصل إلى اتفاق، محذرًا من خيار الاكتفاء بالحصار، إذ اعتبره “رهانًا غير مضمون” على سقوط النظام الإيراني، دون سوابق تاريخية حقيقية تدعمه.
غموض بشأن استمرار الدعم الأميركي
وأضاف أن إيران واصلت التقدم خلال الفترات بين جولات القتال، مشيرًا إلى أن استمرار النظام يعني احتمال العودة إلى ضربات متكررة، في ظل غموض بشأن استمرار الدعم الأميركي مستقبلًا.
وبيّن أن إسقاط النظام لم يكن هدفًا عسكريًا مباشرًا لا للولايات المتحدة ولا لإسرائيل، بل طموحًا سياسيًا، مشددًا على أن “القوة العسكرية وحدها لا تُسقط أنظمة”.
وأشار إلى أن إيران خرجت أضعف عسكريًا واقتصاديًا ودبلوماسيًا، نتيجة استهداف قدرات الحرس الثوري وتآكل قطاعات اقتصادية مركزية، إلا أن النظام، من وجهة نظره، عزز تماسكه بعد صموده في الحرب.
إيران تواصل التقدم بمشروعها النووي
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي، قال إن “زمن الاختراق النووي” لا يزال القضية المركزية، موضحًا أنه لم يطرأ تغيير جوهري مقارنة ببداية الحرب، وأن التقدم الإيراني في هذا المجال ما زال قائمًا.
وأضاف أن التعامل مع هذا الملف يتطلب استهداف كامل “سلسلة القيمة النووية”، بما يشمل المنشآت تحت الأرض، وأجهزة الطرد المركزي، ومستويات تخصيب اليورانيوم المختلفة، وهو ما “لم يتحقق حتى الآن”.
ورأى أن أي إنجاز في إطالة زمن الاختراق يمنح إسرائيل قدرة أكبر على التدخل، لكنه شدد على أن ذلك غير كافٍ دون معالجة شاملة للبرنامج النووي.
وختم بالتحذير من أن انسحاب واشنطن من المسار الحالي سيجعل حصيلة الحرب تميل إلى السلبية، معتبرًا أن “الهدف الأساسي، وهو إزالة التهديد النووي، لم يتحقق حتى الآن”.


