من سيفوز بمونديال 2026؟ الذكاء الصناعي يُجمع على هذا المنتخب

فرنسا وإنجلترا والأرجنتين والبرازيل ضمن دائرة المرشحين.. وتوقع لافت يمنح هولندا حلم اللقب الأول 

1 عرض المعرض
من يحسم مونديال 2026؟ الذكاء الاصطناعي يرشح إسبانيا
من يحسم مونديال 2026؟ الذكاء الاصطناعي يرشح إسبانيا
من يحسم مونديال 2026؟ الذكاء الاصطناعي يرشح إسبانيا
(ai)
مع انطلاق منافسات مونديال 2026 التاريخي، الذي يُقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تتسابق نماذج الإحصاء والذكاء الاصطناعي ومكاتب المراهنات العالمية على محاولة الإجابة عن السؤال الأهم: من سيرفع كأس العالم هذه المرة؟
ورغم أن كرة القدم لا تعترف دائمًا بالحسابات المسبقة، فإن معظم التوقعات الرقمية تضع إسبانيا وفرنسا في صدارة المرشحين، مع حضور قوي لإنجلترا والأرجنتين والبرازيل والبرتغال، مقابل توقعات أقل تقليدية تمنح منتخبات مثل هولندا وألمانيا فرصة مفاجأة الكبار.

إسبانيا.. المرشح الأبرز في الحسابات الرقمية

تتصدر إسبانيا قائمة الترشيحات في أكثر من نموذج إحصائي، مستفيدة من حالة الاستقرار الفني، والجيل الشاب الذي أعاد للمنتخب بريقه، وعلى رأسه لامين يامال ونيكو ويليامز، إلى جانب خط وسط قادر على التحكم بإيقاع المباريات.
ووفق نموذج لبنك غولدمان ساكس، نُشر قبل انطلاق البطولة، تُعد إسبانيا المرشح الأول للفوز بكأس العالم بنسبة تصل إلى 26%، متقدمة على فرنسا والأرجنتين والبرازيل. ويستند النموذج إلى الأداء التاريخي، والتصنيف الحالي للمنتخبات، ومعطيات أخرى متعلقة بالقوة الفنية والنتائج الأخيرة.
كما تشير تقارير حديثة إلى أن المدرب لويس دي لا فوينتي يعوّل على جاهزية عناصره الهجومية البارزة، وعلى رأسهم يامال وويليامز، قبل المباراة الافتتاحية لإسبانيا أمام الرأس الأخضر، في وقت يدخل فيه المنتخب البطولة تحت سقف توقعات مرتفع بعد تتويجه ببطولة أوروبا 2024.

فرنسا.. الخبرة والعمق يجعلانها الرقم الأصعب

وتأتي فرنسا في المركز الثاني في معظم التقديرات، بفضل امتلاكها واحدًا من أعمق المنتخبات عالميًا من حيث جودة الأفراد، بقيادة كيليان مبابي، إضافة إلى خبرتها الكبيرة في الأدوار الإقصائية خلال آخر نسخ كأس العالم.
وتمنح نماذج المحاكاة الرقمية ومكاتب المراهنات فرنسا موقعًا متقدمًا بين المرشحين، حتى إن بعض الأسواق تضعها مباشرة خلف إسبانيا. وتدخل فرنسا البطولة وهي تدرك أن خبرتها قد تكون عاملًا حاسمًا في بطولة طويلة ومعقدة، لا يكفي فيها التألق الفردي وحده.
أما إنجلترا، فتظهر في التوقعات كمرشح جدي ثالث، بفضل وفرة المواهب في خطي الوسط والهجوم، وقدرتها على فرض أسلوب هجومي قوي أمام معظم المنافسين. وتشير تحليلات بريطانية إلى أن إنجلترا تُصنف بين أول ثلاثة مرشحين خلف إسبانيا وفرنسا، لكنها لا تزال مطالبة بإثبات قدرتها على تجاوز عقدة المباريات الكبرى في الأدوار الحاسمة.
ويبقى السؤال الأبرز حول “الأسود الثلاثة” مرتبطًا بالجانب الذهني والبدني، خصوصًا عند الوصول إلى ربع النهائي أو نصف النهائي، حيث تكررت خيبات المنتخب في محطات حاسمة خلال السنوات الماضية.

الأرجنتين.. حامل اللقب لا يزال في الصورة

يدخل منتخب الأرجنتين البطولة بصفته حامل لقب مونديال 2022، وهو ما يمنحه وزنًا معنويًا كبيرًا حتى لو لم يكن المرشح الأول في أغلب النماذج. ووفق تصنيف فيفا الأخير قبل البطولة، استعادت الأرجنتين صدارة التصنيف العالمي بعد انتصاراتها الودية الأخيرة، فيما جاءت إسبانيا ثانية وفرنسا ثالثة وإنجلترا والبرتغال في المركزين الرابع والخامس.
وتراهن الأرجنتين على الانسجام والخبرة وشخصية البطل، لكن التحدي الأكبر يبقى في القدرة على الحفاظ على نفس الشغف والحدة البدنية طوال بطولة موسعة، خاصة في ظل الضغوط الكبيرة التي ترافق حامل اللقب.
وتبقى البرازيل دائمًا ضمن دائرة المرشحين، خصوصًا مع تولي كارلو أنشيلوتي مهمة قيادة المنتخب. ورغم أن المنتخب البرازيلي لم يتوج منذ 2002، فإن خبرة أنشيلوتي وقدرته على إدارة النجوم تمنح “السيليساو” فرصة حقيقية للعودة إلى الواجهة. وقال أنشيلوتي قبل افتتاح مشوار البرازيل إن “الخوف” يمكن أن يكون عاملًا إيجابيًا يبقي الفريق في حالة يقظة، خصوصًا أمام منافسين أقوياء.
أما البرتغال، فتدخل البطولة بتوليفة تجمع بين الخبرة والشباب، في نسخة قد تكون الأخيرة لكريستيانو رونالدو على المسرح العالمي. وبينما لا تحظى البرتغال بنفس نسبة الترشيح التي تحصل عليها إسبانيا أو فرنسا، فإن جودة لاعبيها في الوسط والهجوم تجعلها قادرة على الذهاب بعيدًا.
وتظهر ألمانيا في بعض التوقعات كمنتخب قادر على لعب دور “الحصان الأسود”، خصوصًا إذا نجحت في استعادة شخصيتها التقليدية في البطولات الكبرى. ورغم تراجعها عن صدارة الترشيحات مقارنة بعقود سابقة، فإن خبرتها التاريخية تجعل استبعادها من الحسابات أمرًا صعبًا.

توقع مفاجئ: هولندا نحو اللقب الأول؟

وفي مقابل الترشيحات التقليدية، برز توقع لافت ينسب إلى عالم الرياضيات الألماني يواكيم كليمنت، الذي تُشير تقارير إلى أنه نجح سابقًا في توقع أبطال نسخ 2014 و2018 و2022. ووفق هذا التوقع، قد تكون هولندا مفاجأة مونديال 2026، عبر التتويج بأول لقب عالمي في تاريخها.
ورغم أن هولندا لا تتصدر قوائم المراهنات أو النماذج الرقمية الكبرى، فإنها تبقى منتخبًا قادرًا على إرباك الحسابات، خصوصًا إذا نجحت في الجمع بين الانضباط التكتيكي والفعالية الهجومية في الأدوار الإقصائية.

توقعات الذكاء الاصطناعي: اتفاق على إسبانيا

وبالمقارنة بين توقعات نماذج الذكاء الاصطناعي، يظهر تقاطع واضح حول إسبانيا باعتبارها المرشح الأقوى، وفرنسا باعتبارها المنافس الأخطر. ففي قراءة تحليلية، تبدو إسبانيا الأقرب للفوز بفضل التوازن الفني والجيل الشاب والثقة التي اكتسبها المنتخب في السنوات الأخيرة، فيما تبقى فرنسا المرشح الأكثر خطورة في المباريات الكبرى.
أما جيميناي، فيضع إسبانيا أيضًا في صدارة الترشيحات الإحصائية، لكنه يمنح مساحة أوسع لإنجلترا والأرجنتين، ويتوقف عند توقع هولندا كأبرز مفاجأة محتملة. وبين القراءتين، تبدو دائرة المرشحين الأساسية محصورة بين خمسة منتخبات كبرى: إسبانيا، فرنسا، إنجلترا، الأرجنتين والبرازيل، مع إمكانية ظهور البرتغال أو هولندا أو ألمانيا كطرف مفاجئ في المراحل النهائية.
ومع ذلك، تبقى كل هذه الحسابات مجرد احتمالات على الورق. فبطولة تضم 48 منتخبًا، وتقام في ثلاث دول، وبجدول طويل ومعقد، قد تكون أكثر عرضة للمفاجآت من أي نسخة سابقة. الإصابات، الإرهاق، ضربات الترجيح، التحكيم، والضغط الجماهيري، كلها عوامل لا تستطيع النماذج الرقمية قياسها بالكامل.
وبينما تشير الأرقام إلى إسبانيا، وتحذر الخبرة من فرنسا، وتمنح هوية البطل وزنًا للأرجنتين، يبقى المستطيل الأخضر وحده صاحب الكلمة الأخيرة في تحديد بطل العالم الجديد.