الأمم المتحدة تدرج إسرائيل على القائمة السوداء لجرائم العنف الجنسي في مناطق النزاع

وبحسب ما نُشر، فإن القائمة تشمل جهات ودولًا متهمة باستخدام العنف الجنسي بصورة ممنهجة خلال الحروب والنزاعات المسلحة، سواء ضد معتقلين أو مدنيين أو خلال العمليات العسكرية. 

1 عرض المعرض
الهيئة العامة للأمم المتحدة
الهيئة العامة للأمم المتحدة
الهيئة العامة للأمم المتحدة
(Flash90)
أعلن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أن المنظمة الدولية قررت إدراج إسرائيل ضمن “القائمة السوداء” الخاصة بالجهات المتهمة بارتكاب جرائم عنف جنسي في مناطق النزاع، إلى جانب تنظيمات مصنفة إرهابية مثل حماس وداعش، في خطوة أثارت غضبًا واسعًا داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.
إسرائيل على قائمة أممية إلى جانب حماس وداعش وقال دانون، صباح الخميس، إن الأمم المتحدة أدرجت إسرائيل في القائمة السنوية المتعلقة بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة، والتي تُنشر ضمن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة. وأضاف أن القرار يضع إسرائيل “إلى جانب أخطر التنظيمات في العالم، مثل حماس وداعش”، معتبرًا أن الخطوة “سياسية ومنفصلة تمامًا عن الحقائق والواقع”.
اتهامات لإسرائيل بارتكاب انتهاكات خلال النزاع وبحسب ما نُشر، فإن القائمة تشمل جهات ودولًا متهمة باستخدام العنف الجنسي بصورة ممنهجة خلال الحروب والنزاعات المسلحة، سواء ضد معتقلين أو مدنيين أو خلال العمليات العسكرية. وأشارت تقارير إلى أن من بين الجهات الإسرائيلية التي أُدرجت أو وُضعت تحت المتابعة تمهيدًا لإدراجها مستقبلاً، مصلحة السجون الإسرائيلية وجهات رسمية أخرى.
دانون: الأمم المتحدة تجاهلت الأدلة الإسرائيلية وفي ردّه على القرار، قال السفير الإسرائيلي إن بلاده نقلت إلى الأمم المتحدة “وثائق وأدلة وإجابات مفصلة على جميع الادعاءات”، مضيفًا أن ممثلي المنظمة الدولية دُعوا لزيارة الميدان والتحقق من المعطيات بأنفسهم، “لكنهم اختاروا عدم الحضور”، بحسب تعبيره. وأضاف دانون: “عندما لا تتوافق الحقائق مع الرواية التي تتبناها الأمم المتحدة، فإنها تقوم بتغيير الرواية نفسها”، مؤكدًا أن إسرائيل ستواصل “الدفاع عن الحقيقة وكشف ما وصفها بالافتراءات في كل المحافل الدولية”.
ما هي “القائمة السوداء” للأمم المتحدة؟ وتُعد “القائمة السوداء” الخاصة بالعنف الجنسي في مناطق النزاع إحدى الآليات الدولية المستخدمة لمتابعة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وتصدر القائمة سنويًا ضمن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، وتشمل دولًا وجيوشًا وتنظيمات مسلحة متهمة باستخدام الاغتصاب والعنف الجنسي كوسيلة ممنهجة لتحقيق أهداف عسكرية أو سياسية.
إدراج حماس سابقًا على القائمة وكانت الأمم المتحدة قد أدرجت حركة حماس العام الماضي ضمن القائمة ذاتها، على خلفية الاتهامات المتعلقة بهجمات السابع من أكتوبر وما رافقها من مزاعم بارتكاب انتهاكات جنسية خلال الهجوم واحتجاز الأسرى. وجاء إدراج حماس بعد جدل واسع داخل الأمم المتحدة وتأخر في اتخاذ القرار، وسط اعتراضات سابقة من الأمين العام أنطونيو غوتيريش، قبل أن يتم اعتماد الخطوة رسميًا. وفي حين اعتبرت إسرائيل حينها إدراج حماس “إدانة دولية بجرائم خطيرة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، تواجه الآن انتقادات حادة بعد إدراجها ضمن القائمة نفسها.
تداعيات سياسية ودبلوماسية محتملة ومن المتوقع أن يثير القرار الأممي تداعيات سياسية ودبلوماسية واسعة، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل بشأن الحرب في غزة وأوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. كما قد يؤدي إدراج إسرائيل على هذه القائمة إلى زيادة الضغوط داخل المؤسسات الدولية والحقوقية، مع احتمال المطالبة بإجراءات رقابية وتحقيقات إضافية تتعلق بسلوك المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية خلال النزاع.