حالة نادرة في البلاد: حمل في الكبد ينتهي بعملية جراحية معقدة

نجح أطباء في مستشفى "وولفسون" في إنقاذ حياة امرأة بعد اكتشاف حمل خارج الرحم انغرس داخل الكبد، في حالة طبية نادرة للغاية سُجلت عشرات المرات فقط عالميًا خلال أكثر من 60 عامًا.

1 عرض المعرض
مستشفى وولفسون
مستشفى وولفسون
مستشفى وولفسون
(تصوير مستشفى وولفسون)
أنقذ أطباء في مستشفى "وولفسون" امرأة (40 عامًا) من مدينة حولون، بعد تشخيصها بحمل خارج الرحم انغرس داخل الكبد، في حالة طبية نادرة جدًا قد تؤدي إلى نزيف داخلي قاتل. ووفق الفريق الطبي، فإن هذه الحالة تُعد واحدة من 47 حالة فقط وُثقت عالميًا خلال أكثر من 60 عامًا.
ووصلت المرأة إلى قسم الطوارئ، اليوم (الأحد)، وهي تعاني من آلام شديدة في البطن وضيق في التنفس، من دون أن تعلم أنها حامل، إذ كانت قد تعرضت لدورة شهرية طبيعية قبل نحو أسبوعين.
وأظهرت الفحوصات ارتفاعًا في هرمون الحمل، لكن الأطباء لم يعثروا على الحمل داخل الرحم. وبعد إجراء فحوصات تصوير بالموجات فوق الصوتية، اكتشفوا وجود كيس الحمل، وفي داخله جنين في الأسبوع السابع مع نبض، وقد انغرس داخل الكبد.
وقالت المرأة، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها: "عندما أخبروني أن الحمل موجود في الكبد شعرت وكأنني أعيش فيلم رعب، وخشيت أن أموت، بينما لدي طفلان صغيران في المنزل".
وأوضح مدير وحدة أمراض النساء المتقدمة في المستشفى، البروفيسور رون شاغيف، أن الحمل خارج الرحم يحدث في نحو 1%-2% من حالات الحمل، لكن أكثر من 95% منها يكون داخل إحدى قناتي فالوب، أما انغراس الحمل في الكبد فهو "نادر للغاية".
ويرجح الأطباء أن البويضة المخصبة خرجت من قناة فالوب إلى تجويف البطن بدل انتقالها إلى الرحم، ثم التصقت بالكبد، وهو عضو غني بالأوعية الدموية، ما يجعل الحالة شديدة الخطورة بسبب احتمال حدوث نزيف داخلي حاد.
وبسبب خطورة الحالة، قرر الفريق الطبي إجراء عملية جراحية بالمنظار بدل الجراحة المفتوحة، وتمكن من إزالة كيس الحمل مع جزء صغير من نسيج الكبد، والسيطرة على النزيف مع الحفاظ على بقية العضو.
وأكد الأطباء أن المرأة لم تكن تعاني أي عوامل خطر معروفة للحمل خارج الرحم، مثل استخدام اللولب أو الخضوع لعلاجات الخصوبة، ما جعل تشخيص الحالة أكثر تعقيدًا.
ودعت المرأة النساء إلى عدم تجاهل أي ألم غير طبيعي، مؤكدة أن مراجعة الطبيب عند الشعور بأعراض غير معتادة "قد تنقذ الحياة".
First published: 18:18, 02.08.26