أطلق الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم مشروعًا جديدًا تحت اسم "جسر" (גשר)، يهدف إلى تطوير كرة القدم في المجتمع العربي ومناطق الأطراف، من خلال الاستثمار في المواهب الناشئة، وتأهيل المدربين والمديرين المهنيين، وتعزيز البنية المهنية للأندية، بما يتيح فرصًا أوسع للأطفال والفتيات لتطوير قدراتهم والوصول إلى مستويات متقدمة في كرة القدم.
وجرى إطلاق المشروع، يوم الإثنين، في بيت المنتخبات بمنطقة زفولون، بمشاركة مدربين ومديرين مهنيين من ستة أندية اختيرت للمشاركة في المرحلة التجريبية، إلى جانب ممثلين عن القسم الفني والطواقم المهنية في اتحاد كرة القدم.
وتشمل المرحلة الأولى ستة أندية، هي: ممبَع الجليل والجولان، اتحاد أبناء سخنين، هبوعيل دير حنا، كفر ياسيف، روبي شبيرا، والبعينة نجيدات. ويركز المشروع في بدايته على اللاعبين من مواليد عام 2015، على أن يوفر الاتحاد مرافقة مهنية للأندية، وبرامج تدريب منظمة، واستخدام أدوات تكنولوجية لجمع البيانات وتحليل أداء اللاعبين ومتابعة تطورهم.
ويهدف المشروع إلى تقليص الفجوات في فرص التطور الرياضي بين الأندية، وتعزيز التعاون بين الاتحاد والأندية في المجتمع العربي ومناطق الأطراف، من خلال بناء منظومة مهنية مستدامة تشمل تطوير اللاعبين والمدربين والإدارات الفنية.
وخُصص اللقاء الافتتاحي للمدربين والمديرين المهنيين العاملين مع الفئة العمرية المستهدفة، حيث استعرض المسؤولون في الاتحاد رؤيتهم لتطوير اللاعبين، والمبادئ المهنية التي يقوم عليها المشروع، مع التركيز على وضع الطفل واللاعب في مركز العملية التدريبية.
وشارك في اللقاء المدير العام لاتحاد كرة القدم، ياريف تيبر، والمدير الفني للمنتخبات الشابة بوني غينتسبورغ، ومساعده بيرم كيال، إلى جانب عدد من المسؤولين المهنيين، بينهم آدم دافيد، المسؤول عن مجال تحليل البيانات، وموشيه سيناي، رئيس منظومة اكتشاف المواهب، وفريدي دافيد، مدير مراكز التطوير، وعدد من أعضاء الطاقم الفني.
بيرم كيال: سنصل إلى كل مكان ونمنح فرصًا متساوية لجميع الأطفال
وأكد بيرم كيال، مساعد المدير الفني للمنتخبات الشابة، أهمية المشروع في إتاحة الفرص أمام المواهب الرياضية في مختلف المناطق، مشيرًا إلى أن القسم الفني في الاتحاد يشارك بكامل طواقمه في تنفيذ البرنامج.
وقال كيال: "هذا مشروع كبير لكرة القدم، وقد جمعنا هنا المختصين لمنح الأندية الأدوات اللازمة للنجاح. جميع أفراد القسم الفني مجندون لهذا المشروع، واتحاد كرة القدم يحمل رسالة واضحة: سنكون في كل مكان وسنمنح فرصة متساوية لكل طفل".
وأضاف أنه زار الأندية الستة المشاركة في المشروع، ولمس رغبتها الكبيرة في التطور وتحقيق النجاح.
اتحاد كرة القدم: نسعى إلى توحيد المعايير المهنية وتوسيع المشروع مستقبلًا
من جانبه، قال المدير العام لاتحاد كرة القدم، ياريف تيبر، إن المشروع يأتي ضمن رؤية الاتحاد الرامية إلى منح كل طفل وطفلة فرصة لتطوير الموهبة الرياضية والوصول إلى أعلى المستويات.
وأوضح أن الاتحاد يسعى إلى وضع معايير موحدة ومتقدمة في التدريب وتطوير اللاعبين، بما يضمن اعتماد لغة مهنية وإدارية مشتركة بين الأندية المشاركة.
وأشار إلى أن اختيار الأندية الستة جاء بعد متابعة عملها وفحص مدى التزامها بالمشروع، مؤكدًا أنه بعد انتهاء موسم كامل ستُقيّم النتائج، وتُحدد نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تحسين، تمهيدًا لدراسة توسيع النموذج ليشمل أندية إضافية.
بدوره، أكد بوني غينتسبورغ، المدير الفني للمنتخبات الشابة، أن الهدف الأساسي يتمثل في الوصول إلى المواهب في المجتمع العربي ومناطق الأطراف، وتوفير فرص حقيقية لتطويرها.
وقال إن الاتحاد يتوقع ملاحظة تحسن في مستوى اللاعبين والمدربين والمديرين المهنيين خلال الأشهر المقبلة، مشددًا على وجود مواهب شابة مميزة في مختلف أنحاء البلاد تستحق الرعاية والتطوير.
هبوعيل دير حنا: المشروع فرصة لتطوير المواهب العربية
وفي تعقيبه على إطلاق المشروع، رحّب أحمد عباس، المدير المهني لنادي هبوعيل دير حنا، بالمبادرة، واصفًا إياها بأنها خطوة إيجابية ومهمة لتعزيز التعاون بين اتحاد كرة القدم والأندية في المجتمع العربي.
وقال عباس إن اليوم الدراسي الافتتاحي تميز بمستوى مهني مرتفع، مشيدًا بعمل بيرم كيال والطواقم الفنية المشاركة.
وأضاف: "هناك الكثير من المواهب في المجتمع العربي، وأعتقد أننا من خلال مشروع جسر قد ننجح في إيصال أحد لاعبينا إلى تمثيل منتخب إسرائيل خلال السنوات المقبلة".
مرافقة مهنية وتدريبات متقدمة ومتابعة مستمرة للاعبين
وبحسب خطة العمل، سيحظى عدد من اللاعبين المختارين من الأندية الستة بفرصة المشاركة في أنشطة مراكز التطوير التابعة للاتحاد، فيما سيشارك المدربون والمديرون المهنيون في دورات وإرشادات متخصصة تُقام في بيت المنتخبات في شفاييم وأكاديمية كرة القدم في مبؤوت يام.
كما ستنفذ الطواقم الفنية زيارات ميدانية إلى الأندية المشاركة، إلى جانب أنشطة إثرائية وبرامج تدريبية تهدف إلى تعزيز القدرات المهنية وتوثيق العمل ومتابعة تقدم اللاعبين.
ويؤكد الاتحاد أن مشروع "جسر" يمثل خطوة ضمن خطة طويلة الأمد لتطوير كرة القدم، انطلاقًا من الاستثمار في المدربين والمديرين المهنيين والأطر الرياضية التي تحتضن المواهب الناشئة، بهدف بناء نموذج عمل يمكن توسيعه مستقبلًا ليشمل مزيدًا من الأندية في مختلف أنحاء البلاد.






