مقتل علاء محاميد برصاص الشرطة في أم الفحم |العائلة: "كان مسالمًا ولم يحمل سلاحًا"

شقيق علاء محاميد يؤكد لراديو الناس أن شقيقه لم يكن يحمل سلاحًا، ويطالب بفحص كاميرات المراقبة وكشف ملابسات إطلاق النار عليه ومحاسبة المسؤول عن مقتله.

فتحي محاميد: "أخي لم يكن يحمل سلاحًا.. لماذا قتلوه؟"
المنتصف مع فراس خطيب
08:07
قُتل الشاب علاء محمد موسى محاميد (خضور ديك)، من أم الفحم، جراء إطلاق الشرطة النار عليه، في أعقاب مطاردة انتهت في المدينة. وكانت الشرطة قد زعمت في بيان أولي إن إطلاق النار وقع بعدما هاجم الشاب أحد أفراد حرس الحدود خلال محاولة اعتقاله، فيما نُقل عقب إصابته لتلقي العلاج قبل الإعلان عن وفاته. وكانت قد أطلقت قوة من حرس الحدود النار على مشتبه به، اليوم، عقب مطاردة بدأت على شارع 65 وانتهت في مدينة أم الفحم، وذلك بعدما قالت الشرطة إنه هاجم أحد أفراد القوة أثناء محاولة اعتقاله، بحسب بيان الشرطة.
1 عرض المعرض
علاء محاميد
علاء محاميد
علاء محاميد
(العائلة)
وبحسب بيان أولي للشرطة، كان أفراد وحدة الدراجات النارية التابعة للواء التكتيكي في حرس الحدود يعملون في منطقة أم الفحم ضمن لواء الساحل، عندما لاحظوا مركبة أثارت شبهاتهم أثناء سيرها على شارع 65. وقالت الشرطة إن أفراد القوة طلبوا من السائق التوقف، إلا أنه لم يستجب وبدأ بالفرار، مدعية أنه قاد المركبة بطريقة عرّضت مستخدمي الطريق للخطر. شقيق علاء محاميد لراديو الناس: "كان إنسانًا مسالمًا ولم يكن يحمل سلاحًا.. نطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤول" عبّرت عائلة علاء محمد موسى محاميد (خضور)، من أم الفحم، عن صدمتها الشديدة بعد وفاته متأثرًا بإصابته برصاص الشرطة، مطالبة بكشف ملابسات ما جرى ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لمعرفة تفاصيل الواقعة. وفي حديث مؤثر لراديو الناس، قال فتحي محاميد، شقيق الضحية علاء، إن العائلة لا تزال غير قادرة على استيعاب خبر وفاته، مؤكدًا، بحسب روايته، أن شقيقه كان شخصًا مسالمًا ولم يكن يحمل سلاحًا. وقال فتحي: "حتى الآن لا أستوعب ما حدث لأخي.. كان إنسانًا مسالمًا".
"أصابوه في رجله ورصاصة في خاصرته" وبحسب رواية شقيقه، توجه إلى مكان الواقعة بعدما علم بما حدث، لكنه قال إن الشرطة منعته من الاقتراب. وأضاف أن شقيقه نُقل بسيارة إسعاف بعد إصابته، وقال إن العائلة علمت بأنه أصيب برصاص في رجله وبإصابة أخرى في منطقة الخاصرة، مدعيًا أن الأخيرة تسببت بنزيف داخلي. وتأتي أقوال شقيق الضحية في مقابل الرواية الأولية التي نشرتها الشرطة، والتي قالت إن إطلاق النار وقع بعد مطاردة بدأت على شارع 65 وانتهت في أم الفحم، وإن علاء هاجم أحد أفراد حرس الحدود خلال محاولة اعتقاله، ما دفع الشرطي إلى إطلاق النار عليه بعدما شعر، بحسب الشرطة، بوجود خطر على حياته.
العائلة تطالب بفحص الكاميرات وطالب فتحي محاميد بالتحقيق في ظروف إطلاق النار وفحص كاميرات المراقبة في المنطقة، معتبرًا أنها قد تساعد في تحديد ما حدث بصورة دقيقة. وقال إن العائلة تريد معرفة الحقيقة ومحاسبة أي شخص يثبت أنه أخطأ، مضيفًا: "إذا أخطأ أخي يُحاسب، وإذا أخطأ الشرطي يجب أن يُحاسب وفق القانون". وانتقد شقيق الضحية استخدام الرصاص، معتبرًا أنه كان بالإمكان، بحسب رأيه، التعامل مع الواقعة بطريقة أخرى دون أن تنتهي بمقتل شقيقه.
"لم يكن يحمل سلاحًا" ونفى فتحي، وفق المعلومات المتوفرة لديه، أن يكون شقيقه مسلحًا، وقال: "لا يحمل سلاحًا ولا يفعل شيئًا.. كان إنسانًا مسالمًا". وأضاف أن علاء كان معروفًا بين أهالي المدينة والمنطقة، مؤكدًا أن العائلة لم تعرف عنه تورطه في اعتداءات أو نزاعات.
أب لعائلة ويبلغ نحو 51 عامًا وبحسب شقيقه، كان علاء يبلغ من العمر نحو 51 عامًا، متزوجًا وأبًا لعائلة، مشيرًا إلى أن بعض بناته متزوجات وله ابن. وتحدث فتحي بصعوبة بالغة خلال المقابلة، واضطر إلى التوقف أكثر من مرة بسبب وقع الخبر عليه وعلى أفراد العائلة. واختتم حديثه بالدعاء لشقيقه، مؤكدًا أن العائلة ستتابع القضية وتسعى إلى معرفة التفاصيل الكاملة لما حدث، في وقت لا تزال فيه رواية الشرطة ورواية العائلة مختلفة بشأن الظروف التي سبقت إطلاق النار. مطاردة تنتهي في أم الفحم وعلى إثر ذلك، بدأت قوة حرس الحدود بمطاردة المركبة، بمشاركة أفراد من شرطة أم الفحم، قبل أن تنتهي المطاردة داخل المدينة. ووفق رواية الشرطة، أثار تصرف المشتبه به داخل مركبته شكوك أفراد القوة خلال محاولة اعتقاله، وعندما اقترب أحد أفراد حرس الحدود من المركبة، خرج المشتبه به منها وانقض عليه وبدأ بالاعتداء عليه. وقالت الشرطة إن عنصر حرس الحدود شعر بوجود خطر على حياته، فأطلق النار باتجاه المشتبه به وأصابه.
بلدية أم الفحم تستنكر مقتل الشاب علاء محمد موسى محاميد وتحمل الشرطة مسؤولية القتل وتطالب بلجنة تحقيق مستقلة وجاء في بيان صادر عن بلدية أم الفحم:"بقلوب يعتصرها الألم والحزن، تلقت بلدية أم الفحم نبأ وفاة الشاب علاء محمد موسى خضور محاميد – أبو محمد - إثر حادث إطلاق النار عليه من قبل الشرطة، في ظروف لا تزال تفاصيلها وملابساتها قيد الفحص، وذلك قبل ظهر اليوم الخميس الموافق 17.9.2026. إنّ بلدية أم الفحم، رئيسًا وإدارةً وأعضاءً وموظفين، يتقدمون بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى عائلة الفقيد وعموم آل الخضور، سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان. وفي الوقت الذي نتابع فيه ما نُشر حول رواية الشرطة بشأن ملابسات الحادث، فإننا نحمل الشرطة مسؤولية ما حدث ونؤكد في ذات الوقت على ضرورة الكشف الكامل عن جميع تفاصيل ما جرى، وضمان الشفافية التامة في التعامل مع هذا الملف، ومحاسبة المسؤولين.
وعليه، تطالب بلدية أم الفحم بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومهنية لفحص كافة ظروف الحادث وملابساته، والوقوف على الأسباب والدوافع التي أدت إلى إطلاق النار، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة الكاملة، مع الإشارة أنّ ضابط الشرطة أكّد لرئيس البلدية د.سمير صبحي أن الموضوع حُوّل إلى ماحش للتحقيق مع أفراد الشرطة، حيث طالب رئيس البلدية بلجنة تحقيق مستقلة، يكون أحد أعضائها أحد أفراد عائلة المرحوم علاء. نسأل الله تعالى أن يرحمَ الفقيد رحمة واسعة، وأن يجنب مجتمعنا مزيدًا من المآسي، وأن يسود الأمن والأمان في ربوع مدينتنا. إلى هنا بيان البلدية.
178 ضحية للعنف والجريمة في المجتمع العربي منذ مطلع 2026
وأفادت جمعية “مبادرات إبراهيم” بأن حصيلة ضحايا جرائم العنف والجريمة في المجتمع العربي منذ مطلع عام 2026 ارتفعت إلى 178 ضحية، وذلك في أعقاب الإعلان عن وفاة علاء محاميد، الذي قُتل برصاص الشرطة في أم الفحم.
وبحسب معطيات الجمعية، فإن من بين الضحايا 171 مواطنًا و7 مقيمين، فيما قُتل 153 شخصًا بإطلاق نار، و7 طعنًا، و6 جراء الحرائق.
وأشارت المعطيات إلى أن من بين الضحايا 12 امرأة وفتاة، فيما قُتل 8 أشخاص برصاص الشرطة منذ بداية العام.
وللمقارنة، سُجل خلال الفترة الموازية من العام الماضي 182 ضحية، ما يعكس انخفاضًا بنسبة 2.2% في عدد الضحايا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفق معطيات “مبادرات إبراهيم”.
First published: 11:48, 17.09.26