نظام ذكاء اصطناعي في مستشفى رمبام يكشف مؤشرات إساءة معاملة الأطفال

منظومة «شاكيد» تحلل السجل الطبي والفحوصات لحظة بلحظة، وتنبّه الأطباء إلى الإصابات المتكررة أو الأنماط غير المألوفة 

1 عرض المعرض
مستشفى الأطفال في رمبام - حيفا
مستشفى الأطفال في رمبام - حيفا
مستشفى الأطفال في رمبام - حيفا
(تصوير: مستشفى رمبام)
بدأ مستشفى رمبام في حيفا باستخدام نظام ذكاء اصطناعي يحمل اسم «شاكيد»، بهدف مساعدة الطواقم الطبية في أقسام الطوارئ على اكتشاف الحالات المعقدة أو الإشارات التي قد لا تكون واضحة خلال الفحص الأولي، بما في ذلك حالات الاشتباه بإساءة معاملة الأطفال.
ويعمل النظام منذ نحو ستة أشهر على تحليل المعلومات الطبية للمريض في الوقت الفعلي، بما يشمل الزيارات السابقة إلى المستشفى، ونتائج فحوصات الدم والتصوير، والأعراض المسجلة، إضافة إلى التغيرات التي قد تشير إلى تدهور الحالة. وعند رصد نمط غير اعتيادي، يرسل النظام تنبيهًا إلى الطبيب، لكن القرار النهائي بشأن التشخيص والعلاج يبقى بيد الطاقم الطبي.
وفي إحدى الحالات، وصلت رضيعة تبلغ أربعة أشهر إلى المستشفى وهي تعاني كسرًا في عظم الفخذ، وقال والداها إن طفلًا آخر في العائلة سقط عليها. غير أن النظام اكتشف أن الرضيعة نُقلت إلى غرفة الطوارئ قبل نحو شهر بسبب إصابة أخرى، وربط بين الحالتين وأصدر تحذيرًا من احتمال تعرضها للإيذاء، ما دفع الأطباء إلى إجراء فحوصات إضافية وإبلاغ الجهات المختصة.
ويقول القائمون على المشروع إن النظام أسهم أيضًا في تقليص متوسط الوقت اللازم لاتخاذ قرار إدخال المريض إلى المستشفى بنحو ساعة، وخفض مدة انتظار استشارة الطبيب المختص بنحو 25 دقيقة. ويُنظر إليه باعتباره «شبكة أمان رقمية» تساعد الأطباء، ولا تحل محل خبرتهم أو مسؤوليتهم المهنية.