"فلسطين تُمحى أمام أعيننا"| دبلوماسيون يطالبون فرنسا وبريطانيا بخطوات ضد إسرائيل

وقّع المقال 102 من السفراء والدبلوماسيين السابقين في البلدين، بينهم شخصيات شغلت مناصب دبلوماسية رفيعة في الأمم المتحدة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقدس

1 عرض المعرض
من مستوطنة ياتسيف التي تم إنشاؤها حديثاً في منطقة غوش عتصيون بالضفة الغربية
من مستوطنة ياتسيف التي تم إنشاؤها حديثاً في منطقة غوش عتصيون بالضفة الغربية
من مستوطنة ياتسيف التي تم إنشاؤها حديثاً في منطقة غوش عتصيون بالضفة الغربية
(Flash90)
دعا أكثر من مئة دبلوماسي فرنسي وبريطاني سابق، في مقال نشرته صحيفة “لوموند” السبت، فرنسا والمملكة المتحدة إلى تنسيق تحركهما من أجل ضمان احترام القانون الدولي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبين بتحويل اعتراف البلدين بدولة فلسطين إلى خطوات عملية.
ووقّع المقال 102 من السفراء والدبلوماسيين السابقين في البلدين، بينهم شخصيات شغلت مناصب دبلوماسية رفيعة في الأمم المتحدة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقدس.
ومن بين الموقعين الفرنسيين إيف أوبان دو لا ميسوزيير، وبرنار باجوليه، ودوني بوشار، وفريديريك دوزانيو، فيما ضمت قائمة البريطانيين السير جيريمي غرينستوك والسير إيمير جونز باري، وهما سفيران سابقان لدى الأمم المتحدة، إضافة إلى السير فنسنت فين، القنصل العام البريطاني السابق في القدس.
دعوة لترجمة الاعتراف بفلسطين إلى خطوات
وقال الدبلوماسيون إن فرنسا وبريطانيا، اللتين اعترفتا بدولة فلسطين عام 2025، مطالبتان بترجمة هذا الموقف إلى إجراءات ملموسة، متهمين إسرائيل بتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية، ومنتقدين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وأعمال العنف والهدم في الضفة الغربية.
واعتبر الموقعون أن “فلسطين تُمحى أمام أعيننا”، مشيرين إلى الظروف التي يعيشها نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة، ومنددين كذلك بهدم المنازل وعنف المستوطنين في القدس الشرقية ومناطق أخرى من الضفة الغربية، وهي ممارسات وصفوها بأنها ترقى إلى “تطهير عرقي”.
إدانة هجوم حماس وانتقاد الحرب في غزة
وفي الوقت نفسه، أدان المقال بشدة هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واصفًا الجرائم التي ارتُكبت خلاله بأنها “مشينة”، لكنه شدد على أن ذلك، بحسب الموقعين، لا يبرر ما وصفوه بـ“السياسة المنهجية لتدمير غزة وسكانها”.
ودعا الدبلوماسيون باريس ولندن إلى العمل من أجل ضمان احترام قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وطالبوا باتخاذ خطوات تشمل تعليق الاتفاقات التجارية مع إسرائيل والتعاون العسكري الثنائي.
مطالب موجهة إلى الجانب الفلسطيني
وفي المقابل، وجه الموقعون مطالب إلى الجانب الفلسطيني أيضًا، داعين إلى ضمان أن تقوم الدولة الفلسطينية، التي تحظى باعتراف أكثر من ثلثي دول العالم، على أسس ديمقراطية واحترام القانون.
كما طالبوا بإعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية سياسيًا وإداريًا واقتصاديًا، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
ويأتي نشر المقال وسط توتر متزايد بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية على خلفية الحرب في غزة والاستيطان في الضفة الغربية، وبعد دعوة مشتركة صدرت الخميس عن ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة، طالبت إسرائيل بوقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.