في تحريض جديد على المجتمع العربي، هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم، الإضراب الذي تشهده البلدات العربية احتجاجًا على تفشي العنف والجريمة، متهمًا قيادات في السلطات المحلية العربية بـ"التحدث بصوتين" حيال عمل الشرطة.
وقال بن غفير في بيان صادر عنه إن "رؤساء السلطات المحلية العربية، كعادتهم، يهاجمون الشرطة ويتحدثون عن تقصيرها، بينما يقفون في الوقت ذاته إلى جانب منظمات إجرامية ويعارضون أي نشاط شرطوي داخل البلدات العربية". واعتبر أن الانتقادات التي يوجّهها بعض رؤساء السلطات المحلية لعمليات الشرطة في مناطق مثل ترابين، حورة، اللقية وبلدات عربية أخرى "ليست سوى مثال بسيط على هذا التناقض"، على حد تعبيره.
وأضاف بن غفير أنه، منذ تولّيه منصبه، خصّص "موارد ضخمة وغير مسبوقة" لمحاربة الجريمة والمنظمات الإجرامية، مشيرًا إلى تنفيذ "حملات اعتقال واسعة النطاق، ومصادرة ممتلكات تابعة لمجرمين بمليارات الشواقل"، إلى جانب افتتاح وحدتين جديدتين لمكافحة ظاهرة "الخاوة"، وقيادة حملات ضد مخالفات البناء والمخالفات المرورية.
وفي المقابل، اتهم الوزير جزءًا كبيرًا من رؤساء السلطات المحلية العربية بـ"غضّ الطرف عن نشاطات إجرامية وعدم القيام بما يلزم لمنع الجريمة فعليًا"، مضيفًا أنهم "يساهمون في تغذية هذه الظاهرة بدل مواجهتها"، بحسب وصفه.
وتأتي تصريحات بن غفير في ظل تصاعد الحراك الاحتجاجي في المجتمع العربي، الذي يشمل إضرابات ومظاهرات واسعة، تطالب الدولة والشرطة بتحمّل مسؤولياتهما في وقف نزيف الدم ووضع خطة جدية وشاملة لمكافحة العنف والجريمة.


