حملة أمنية واسعة تنتهي باعتقال عشرات المشتبهين
شنّت الشرطة، صباح اليوم، حملة أمنية واسعة شملت عشرات المواقع في أنحاء البلاد، أسفرت حتى الآن عن اعتقال عشرات المشتبهين بالاتجار بوسائل قتالية غير قانونية وبالمخدرات الخطرة، وذلك في ختام تحقيق سري استمر فترة طويلة.
وذكرت الشرطة، في بيان، أن الحملة تُنفذ بمشاركة مئات من أفراد الشرطة، وعناصر حرس الحدود (حرس الحدود)، ووحدات خاصة، ضمن عملية تقودها وحدة العملاء التابعة لشعبة التحقيقات والاستخبارات في لاهف 433، بالتعاون مع وحدة "إيتغار" التابعة للوحدة نفسها.
وأضاف البيان أن المداهمات نُفذت بشكل متزامن في عشرات الأهداف، بهدف توقيف مشتبهين يُشتبه بضلوعهم في جرائم الاتجار بالأسلحة غير القانونية والمواد المخدرة، فيما لا تزال العملية الأمنية متواصلة، ومن المتوقع أن تنشر الشرطة تفاصيل إضافية ونتائج الحملة في وقت لاحق.
تفاصيل الحملة
وأعلنت الشرطة أن الحملة جاءت في ختام عملية سرية معقدة حملت اسم "البدويّ الرّحّال"، وشهدت للمرة الأولى تشغيل عميل سري من المجتمع البدوي من قبل وحدة لاهف 433، حيث عمل لفترة طويلة داخل أوساط يشتبه بضلوعها في نشاطات إجرامية، وساهم في جمع أدلة ضد عشرات المشتبهين، بينهم شخصيات تصنفها الشرطة كأهداف مركزية في عالم الجريمة.
وبحسب البيان، نفّذ العميل السري خلال فترة تشغيله عشرات صفقات شراء الأسلحة والمخدرات تحت إشراف الشرطة، تمكن خلالها من توثيق عمليات بيع وشراء شملت أسلحة غير قانونية، من بينها أربع بنادق من طراز M16، وعشرات المسدسات، إضافة إلى نحو نصف كيلوغرام من مادة الكوكايين.
وأضافت الشرطة أن الانتقال إلى المرحلة العلنية من التحقيق تخلله تنفيذ مداهمات متزامنة في عشرات المواقع، شملت رهط، تل السبع، بئر هداج، عراد، ديمونا، إيلات وشرقي القدس، وأسفرت عن اعتقال عشرات المشتبهين، بينهم 20 شخصًا تصنفهم الشرطة كأهداف رئيسية في مجال الجريمة.
وشارك في تنفيذ الحملة مئات من أفراد الشرطة، وعناصر حرس الحدود، ووحدات خاصة، من بينها وحدة "إيتغار"، ووحدة "جدعونيم 33" التابعة لـ"لاهف 433"، ووحدة مكافحة الإرهاب "اليمام"، إلى جانب وحدات المستعربين التابعة لحرس الحدود ووحدات أخرى.
ووصفت الشرطة العملية بأنها من أكثر العمليات السرية تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أنها استندت إلى عمل استخباراتي وتحقيقي استمر فترة طويلة، وتضمن جمع أدلة وتوثيق صفقات أسلحة ومخدرات وصفتها بأنها "واسعة النطاق".
وأكدت الشرطة أن المشتبهين سيُعرضون، خلال اليوم، على محكمة الصلح في ريشون لتسيون، للنظر في طلبات تمديد اعتقالهم، فيما تتواصل التحقيقات في القضية.
عميل سري يقود إلى اعتقال عشرات المشتبهين بتجارة السلاح والمخدرات
مفوض الشرطة: احبطنا صفقات كانت قد تهدد الأرواح
وعلّق المفوض العام للشرطة، داني ليفي، صباح اليوم، على العملية الأمنية الواسعة، قائلًا إن الاعتقالات "تؤكد مجددًا أنه لا يوجد مكان يمكن للمجرمين أن يشعروا فيه بأنهم بمنأى عن يد الشرطة"، مشيرًا إلى أن تشغيل العميل السري الذي حمل الاسم الحركي "البدوي"، إلى جانب عمل محققي ومقاتلي "لاهف 433" والوحدات المشاركة، أدى إلى كشف عشرات المشتبهين وإحباط صفقات أسلحة ومخدرات.
وأضاف أن "كل قطعة سلاح تُسحب من الشارع تسهم في إنقاذ الأرواح ومنع جريمة القتل التالية"، مؤكدًا أن الشرطة ستواصل تنفيذ عملياتها العلنية والسرية لمكافحة الجريمة والعنف في مختلف أنحاء البلاد.








