"قسد" تعلن الانسحاب من شرقي حلب وإعادة التموضع شرقي الفرات

أعلن قائد "قسد" مظلوم عبدي الانسحاب من شرقي حلب والتموضع شرقي الفرات، تزامناً مع تصعيد عسكري ميداني وصدور مرسوم رئاسي يمنح الكرد حقوقاً مدنية واسعة.

1 عرض المعرض
الرئيس السوري أحمد الشرع
الرئيس السوري أحمد الشرع
الرئيس السوري أحمد الشرع
(تصوير: الرئاسة)
أعلن القائد العام لـ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، مساء الجمعة، عن بدء سحب قواته من مناطق التماس في ريف حلب الشرقي ابتداءً من صباح غد السبت. ويأتي هذا القرار في ظل تصعيد عسكري ميداني وتفاهمات سياسية برعاية دولية، تهدف إلى نزع فتيل المواجهة مع الجيش السوري وتطبيق بنود اتفاقية "العاشر من آذار" المبرمة بين الطرفين.
تفاصيل الانسحاب والاتفاقيات الدولية
أوضح عبدي في بيان رسمي أن قرار الانسحاب جاء استجابة لدعوات من "دول صديقة ووسطاء"، وإبداءً لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام ببنود اتفاقية مارس التي كان من المفترض إنجازها نهاية عام 2025. ومن المقرر أن تبدأ القوات بالتحرك من مناطق التماس شرقي حلب عند الساعة السابعة من صباح السبت، والتوجه نحو مناطق إعادة التموضع في شرق الفرات.
يتزامن هذا الإعلان مع ضغوط دولية مكثفة، حيث حثت الولايات المتحدة الجانبين على تجنب المواجهة العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية وصول وفد من قواتها إلى منطقة "دير حافر" بريف حلب الشرقي لمراقبة الأوضاع، مشيرة إلى أن استقرار المنطقة يعد أولوية قصوى لمنع عودة نشاط تنظيم "داعش".
ميدانياً: قصف متبادل وتحذيرات عسكرية
ميدانياً، شهدت الساعات الماضية تصعيداً حاداً؛ إذ أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن بدء رد عسكري استهدف مواقع في مدينة "دير حافر" وصفتها بأنها قواعد لتنظيم "قسد" وحلفائه. وبرر الجيش السوري هذا القصف بأنه رد على انطلاق طائرات انتحارية باتجاه مدينة حلب، ومنع الأهالي من مغادرة ريف حلب الشرقي عبر الممرات الإنسانية التي تم افتتاحها مؤخراً.
من جانبه، ذكر المرصد السوري أن المنطقة تعيش حالة تأهب عسكري قصوى منذ أسبوع، بعد اشتباكات عنيفة داخل مدينة حلب أدت إلى مقتل العشرات ونزوح الآلاف. ورداً على التحركات العسكرية الحكومية، كانت "قسد" قد أغلقت في وقت سابق المعابر الرسمية التي تربط مناطق سيطرتها بمناطق الإدارة الحكومية في شمال البلاد، قبل أن تعلن قرار الانسحاب الأخير.
مبادرة سياسية ومرسوم رئاسي للكرد
وعلى المسار السياسي، وجه الرئيس أحمد الشرع كلمة مصورة دعا فيها السوريين الكرد إلى "نبذ روايات الفتنة" والمشاركة في بناء الدولة. وأصدر الشرع المرسوم التشريعي رقم (13) لعام 2026، الذي منح بموجبه الجنسية السورية للمواطنين الكرد (بمن فيهم مكتومو القيد)، وألغى التدابير الاستثنائية المترتبة على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة.
تضمن المرسوم أيضاً الاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية يُسمح بتدريسها في المدارس، واعتبار عيد "النوروز" عطلة رسمية في كافة أنحاء الجمهورية. ويهدف هذا التحرك القانوني إلى تعزيز الوحدة الوطنية وقطع الطريق أمام التصعيد العسكري، تزامناً مع دعوة الرئيس لمقاتلي "قسد" بالعودة الآمنة وإلقاء السلاح للمشاركة في العملية التنموية.
First published: 21:19, 16.01.26