تسلّم آندي برنهام، اليوم، رسميًا مهام رئاسة وزراء بريطانيا، خلفًا لرئيس الوزراء السابق كير ستارمر، الذي استقال من منصبه عقب تمرد داخل حزب العمال. وجاء تكليف برنهام بعد لقائه بالملك تشارلز الثالث في قصر باكنغهام، ليصبح سابع رئيس وزراء تشهده المملكة المتحدة خلال عقد واحد.
ومن المقرر أن يلقي برنهام أول خطاب له إلى الأمة من مقر رئاسة الحكومة في "10 داونينغ ستريت"، قبل أن يعلن تشكيل حكومته الجديدة، وسط توقعات بإجراء تغييرات واسعة في الحقائب السيادية، وعلى رأسها وزارات المالية والخارجية والداخلية.
إصلاحات اقتصادية واسعة
ويتعهد برنهام بإطلاق برنامج اقتصادي يهدف إلى تخفيف أزمة غلاء المعيشة وتحسين مستوى الخدمات العامة، مؤكدًا عزمه على توفير "مساحة للتنفس" للمواطنين البريطانيين.
وتشمل أبرز خططه إعادة خدمات عامة، مثل المياه والكهرباء ووسائل النقل، إلى إدارة الدولة، في خطوة يرى أنها ستساهم في خفض الأسعار وتحسين جودة الخدمات.
كما يؤكد أن حكومته ستسعى إلى استعادة الاستقرار السياسي بعد سنوات من التغييرات المتسارعة في قيادة البلاد، والعمل على تحقيق نمو اقتصادي يعيد ثقة البريطانيين بالحكومة وحزب العمال.
مواقف أكثر تشددًا تجاه إسرائيل
وفي السياسة الخارجية، تشير التقديرات إلى أن برنهام يتبنى مواقف أكثر تشددًا تجاه إسرائيل مقارنة بسلفه، إذ سبق أن عبّر عن تأييده لاتخاذ خطوات ضاغطة على الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك فرض عقوبات إذا استمرت الحرب في قطاع غزة، وهو ما يضع العلاقات بين لندن وتل أبيب أمام مرحلة جديدة.
إشادة من ترامب
في المقابل، حظي برنهام بإشادة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد إعلانه دعمه لتوسيع عمليات التنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال، وهي خطوة اعتبرها ترامب داعمة لأمن الطاقة البريطاني، وعلق عليها بالقول إن "الناس يرقصون في الشوارع".
مرحلة جديدة في بريطانيا
ويواجه برنهام منذ يومه الأول تحديات كبيرة، أبرزها معالجة الأزمة الاقتصادية، واحتواء الانقسامات داخل حزب العمال، إلى جانب إدارة ملفات السياسة الخارجية، في وقت تشهد فيه أوروبا والمنطقة تطورات متسارعة تتطلب مواقف حاسمة من الحكومة البريطانية الجديدة.


