على ارتفاع آلاف الأمتار بالجو: تدخل طبّي عاجل من طبيبين عربيين ينقذ حالة حرجة

نجح زوجان طبيبان بإنقاذ مسافرة على متن طائرة عائدة من فرانكفورت، بعد إصابتها بأزمة صحية حادة استدعت تدخلاً طبياً فورياً على ارتفاع آلاف الأمتار

1 عرض المعرض
د. مريم مفرع وزوجها
د. مريم مفرع وزوجها
د. مريم مفرع وزوجها
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
نجح زوجان من الأطباء من البلاد في إنقاذ مسافرة على متن طائرة عائدة من فرانكفورت، بعد إصابتها بأزمة صحية حادة استدعت تدخلاً طبياً فورياً على ارتفاع آلاف الأمتار في الجو، محوّلين رحلة عادية إلى حالة طوارئ طبّية مُنحت فيها الأولوية لإنقاذ حياة المريضة.
وقالت د. مريم مفرع، طبيبة عائلة مختصة وأخصائية علاج السمنة، في حديث لراديو الناس إن الحادثة وقعت بشكل مفاجئ خلال الرحلة، مضيفة: «في لحظة غير متوقعة، وعلى ارتفاع آلاف الأمتار، تحولت الرحلة من رحلة عادية إلى حالة طارئة تستوجب إدارة طبية فورية».
طبيبان من البلاد ينقذان مسافرة على متن طائرة عائدة من فرانكفورت بعد تعرّضها لأزمة صحية حادة
المنتصف مع أمير الخطيب
03:51
وأوضحت أنّ طاقم الطائرة توجّه بنداء عاجل بحثاً عن طبيب بين الركاب، مضيفة: «أنا وزوجي، د. محمد بدارنة، لبّينا النداء فوراً بدافع إنساني قبل كل شيء، وتقدّمنا لتحمّل المسؤولية وتقديم المساعدة للمريضة».

أعراض حادة وقرار طبي حساس

وأشارت د. مفرع إلى أنّ المريضة عانت من أعراض مقلقة، تمثّلت في آلام حادّة في الصدر مع خدر في اليدين، إضافة إلى دوار شديد وغثيان وصداع قوي. وقالت: «كانت الحالة حرجة وتتطلّب تدخلاً طبياً سريعاً، لذلك اتخذنا قرارات علاجية مدروسة بهدوء، وتابعنا التطوّر الصحي للمريضة لحظة بلحظة».
وأكّدت أنّ اتخاذ قرار الهبوط الاضطراري لم يكن بسيطاً، خاصة وأن الطائرة كانت بحاجة إلى ثلاث أو أربع ساعات للوصول إلى وجهتها، قائلة: «كان القرار حساساً؛ فالهبوط في بلد غريب يحمل مخاطر وتأخيراً محتملاً في وصول المريضة إلى المستشفى، لذلك قدّمنا العلاج المناسب بالمتوفر على متن الطائرة واستمررنا بمتابعتها حتى استقرار حالتها».
وأضافت بسعادة: «الحمد لله وصلتني رسالة منها في اليوم التالي تطمئننا على صحتها، ونتمنى لها الشفاء التام».

تجهيزات طبية محدودة على الطائرات

وتطرّقت د. مفرع إلى مسألة توفر المعدات الطبية على متن الطائرات، موضحة: «بالعادة تتوافر على الطائرة معدات طبية أساسية، إضافة إلى جهاز الصدمات الكهربائية الذي يستخدم في الحالات الطارئة».
غير أنها شدّدت على أن طواقم الطيران لا تُسمح لها باستخدام هذه الأجهزة إلا بوجود كادر طبي مختص على متن الرحلة، قائلة: للأسف، الطاقم لا يُسمح له باستخدام بعض المعدات إلا إذا كان هناك طبيب أو طاقم طبي موجود، رغم أن هذه الحالات قد تكون حرجة».

رسالة إنسانية مشرقة

وختمت د. مريم مفرع حديثها برسالة إنسانية، مؤكدة أن ما قامت به واجب مهني وأخلاقي قبل أي شيء آخر: «هذا واجبنا الإنساني قبل أن يكون مهنياً. وجود الخير والتكافل بين الناس يبقى دائماً بارقة أمل في مجتمعنا».