يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران خلال أيام، في ظل مخاوف من إقدام طهران على توجيه ضربة استباقية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المقررة في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.
وبحسب تقارير اسرائيلية، رفع الجيش الإسرائيلي مستوى جاهزيته الدفاعية للتعامل مع أي هجوم محتمل، فيما تتابع أجهزة الاستخبارات التطورات في إيران، بالتزامن مع استمرار الحشد العسكري الأميركي في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وتعزيز القوات الأميركية في قواعد بأوروبا.
مخاوف من انضمام حزب الله وتجنيد واسع للاحتياط
وتشير التقديرات في الجيش الإسرائيلي إلى أن حزب الله قد ينضم إلى المواجهة في حال اندلاع حرب مع إيران، من خلال استهداف مواقع داخل إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي في لبنان، رغم ما يصفه الجيش بتراجع قدرات الحزب العسكرية. ويستعد الجيش الإسرائيلي في هذا السيناريو لتجنيد واسع لقوات الاحتياط، بهدف خوض عمليات عسكرية في لبنان وتنفيذ ضربات مكثفة ضد مواقع حزب الله في مختلف أنحاء البلاد.
وفي إطار رفع الجاهزية، بدأت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تدريبات بمشاركة كتائب الإنقاذ النظامية الخمس، التي انتشرت في مناطق مختلفة لإجراء تمارين تحاكي عمليات الإنقاذ والتعامل مع تداعيات الهجمات الصاروخية.
ثلاثة مسارات وساطة لمنع الحرب
وفي موازاة الاستعدادات العسكرية، كشفت تقارير عن ثلاثة مسارات وساطة منفصلة بين الولايات المتحدة وإيران، تقودها كل من باكستان وقطر وروسيا، بمشاركة نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، والمبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر. وقال مصدر أمني إسرائيلي رفيع إن التيار المتشدد داخل النظام الإيراني يمتنع حتى الآن عن إحراز تقدم في أي من مسارات الوساطة الثلاثة، ما يثير شكوكًا بشأن إمكانية تطورها إلى مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران.
استعدادات أميركية لاحتمال توجيه ضربة عسكرية
وأشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة تواصل تعزيز انتشار قواتها العسكرية في المنطقة، فيما تقدر الجهات الأمنية الإسرائيلية أن الجيش الأميركي يحتاج إلى عدة أيام إضافية لاستكمال حشد القوات اللازمة لتنفيذ ضربة عسكرية واسعة، إذا صدرت الأوامر بذلك.
وتخشى إسرائيل أن تسعى إيران إلى استباق أي تحرك عسكري أميركي من خلال شنّ هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي، بهدف التأثير في حسابات إدارة الرئيس دونالد ترامب، وأفادت تقديرات إسرائيلية بأن جولة أخرى من القتال مع إيران قد تكون حتمية، وأن أهدافها المحتملة تشمل إضعاف النظام الإيراني، واستهداف منشآته النووية وقدراته العسكرية ومخازن الصواريخ ومنظومات إنتاج الأسلحة.
First published: 22:50, 01.11.26

