أُعلن في شرقي القدس عن وفاة إياد عويضة ومحمد عابدين، متأثّرَين بجروح بالغة الخطورة أُصيبا بها جرّاء جريمة إطلاق نار وقعت في مخيم شعفاط. وكان المصابان قد نُقلا بحالة حرجة للغاية إلى مستشفى هداسا – جبل المشارف، وسط محاولات إنعاش متواصلة من الطواقم الطبية، قبل أن يضطر الأطباء إلى إعلان وفاتهما.
ووفق المعطيات المتوفرة، بلغ عدد القتلى العرب منذ مطلع عام 2026 نحو 37 قتيلًا، في ظل تصاعد مقلق في وتيرة الجرائم وحدّتها. وتشير الوقائع الأخيرة إلى أن الجرائم لم تعد تقتصر على حالات فردية، بل باتت أكثر دموية وقسوة، مع تسجيل جرائم قتل مزدوجة وثلاثية خلال فترة زمنية قصيرة. ففي الأيام الأخيرة قُتل ثلاثة أشخاص في مدينة الطيرة، كما شهدت بلدة السواعد صباح اليوم مقتل ثلاثة آخرين، إلى جانب جريمتي قتل منفصلتين في بلدة إعبلين أودتا بحياة رجل وشاب بفارق ساعات قليلة.
تفاصيل الجريمة
وورد في بيان صادر عن الناطق بلسان نجمة داوود الحمراء أنه:"في تمام الساعة 17:22، ورد بلاغ إلى مركز الطوارئ 101 التابع لنجمة داوود الحمراء في منطقة القدس، حول مصابين جرّاء حادثة عنف جرى نقلهم للالتقاء بطواقم الإسعاف على طريق عناتوت في القدس. وقد قدّم مسعفون ومضمدون العلاج الطبي للمصابين، قبل نقلهما إلى هداسا – جبل المشارف، وهما رجلان في الثلاثينات والأربعينات من العمر، وُصفت حالتهما بالحرجة للغاية، ويعانيان من إصابات نافذة، وذلك أثناء إجراء عمليات إنعاش".
وقال براميديك نجمة داوود الحمراء شلومو حزان، والمسعف البارز شمرْياهو يَرِت، ومسعف الطوارئ إيلي آيزنباخ:"وصلنا إلى المصابين جرّاء حادثة عنف وقد كانت إصابتهما بالغة الخطورة. المصابان، وهما رجلان في الثلاثينات والأربعينات من العمر، عانيا من إصابات نافذة وخطيرة جدًا في أنحاء جسديهما. لاحظنا أنهما كانا فاقدَي الوعي، دون نبض ودون تنفّس. باشرنا فورًا بتنفيذ عمليات إنعاش متقدمة وتقديم أدوية، ومع مواصلة العلاج الطبي قمنا بنقلهما إلى المستشفى، حيث وُصفت حالتهما بالحرجة للغاية.".
من جانبها، باشرت الشرطة التحقيقات، وقد ورد في بيان صادر عن الناطق بلسان الشرطة أنه:"فتحت شرطة لواء القدس، خلال الساعات الأخيرة، تحقيقًا في شبهة جريمة قتل مزدوجة وقعت في مخيم شعفاط، وذلك عقب نقل اثنين من سكان شرقي القدس من المكان إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاتهما.
ومع تلقي البلاغ، استُدعيت إلى الموقع قوات كبيرة من شرطة لواء القدس، من بينها محققو الأدلة الجنائية، إلى جانب قوات حرس الحدود، حيث باشروا تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في المنطقة بحثًا عن المشتبه، بالتوازي مع جمع الأدلة والمعطيات من مسرح الجريمة. وبحسب التحقيقات الأولية، يُشتبه بأن خلفية الحادثة تعود إلى نزاع جنائي بين أطراف من عالم الجريمة"، وفقا للبيان.
وفي السياق، وصل قائد لواء القدس، اللواء أفشالوم فلِد، إلى مخيم شعفاط، حيث أجرى تقييمًا للوضع مع قيادة اللواء، وقرّر إسناد التحقيق إلى الوحدة المركزية في لواء القدس، موجهًا بمواصلة أعمال التحقيق المكثفة لتحديد هوية المشتبه وتوقيفه، كما ورد من الشرطة.



