إسرائيل: لا وقود ولا غاز لغزة إلا للحالات الإنسانية وسيتم إدخال 300 شاحنة مساعدات فقط غدًا

يأتي القرار رغم تأكيدات حركة حماس للوسطاء بأنها ستسلّم الليلة أربع جثامين جديدة لأسرى إسرائيليين عند الساعة العاشرة مساءً، وفق ما نقلته رويترز عن مسؤول مشارك في المفاوضات

1 عرض المعرض
فلسطينيون في خان يونس، جنوب قطاع غزة
فلسطينيون في خان يونس، جنوب قطاع غزة
فلسطينيون في خان يونس، جنوب قطاع غزة
(Flash90)
أبلغت إسرائيل الأمم المتحدة رسميًا بأنها لن تسمح بإدخال الوقود أو الغاز إلى القطاع، إلا في حالات محددة تتعلق بالبنية التحتية الإنسانية. وجاء ذلك وفق مذكرة رسمية اطّلعت عليها وكالة “رويترز” وأكّدتها المنظمة الدولية، جاء فيها أن إسرائيل وافقت فقط على إدخال 300 شاحنة مساعدات إنسانية يوم الأربعاء — أي نصف العدد الذي تم الاتفاق عليه سابقًا.
ويأتي القرار رغم تأكيدات حركة حماس للوسطاء بأنها ستسلّم الليلة أربع جثامين جديدة لمختطفين إسرائيليين عند الساعة العاشرة مساءً، وفق ما نقلته رويترز عن مسؤول مشارك في المفاوضات.
تشديد العقوبات وإغلاق معبر رفح
في موازاة ذلك، أعلن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين أن معبر رفح الحدودي مع مصر سيبقى مغلقًا غدًا الأربعاء، وأن تدفق المساعدات إلى قطاع غزة سيتقلص بشكل ملحوظ.
وأوضح المسؤولون أن الخطوات جاءت ردًا على إخلال حماس ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، بعد فشلها في تسليم رفات جميع الرهائن الإسرائيليين كما نصّت عليه الصفقة التي رعتها الولايات المتحدة.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية في وقت سابق إلى أن المنظومة الأمنية أوصت بعدم فتح المعبر إلى حين تسلّم إسرائيل جثامين الرهائن بالكامل، فيما قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن الحركة أبلغت الوسطاء بصعوبة تسليم الجثامين بسبب الأوضاع الميدانية داخل القطاع.
حصار ومعاناة
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة الماضية، سمح لأول مرة منذ نحو عامين من الحصار المشدد بإدخال مئات الشاحنات عبر المعابر البرية إلى غزة، تنفيذًا لاتفاق أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي.
لكن ورغم الهدوء النسبي، لا تزال معاناة سكان القطاع مستمرة، إذ تفاقمت الأزمة الإنسانية على مدى أشهر الحرب الأخيرة، وبلغت ذروتها عندما أعلنت الأمم المتحدة في أغسطس الماضي عن تفشّي المجاعة في أجزاء من غزة.
وبهذا القرار الإسرائيلي الجديد، تبدو عملية إعادة الإعمار وإيصال المساعدات مرهونة بتطورات ملف الجثامين، في ظل توتر متصاعد بين تل أبيب وحماس قد يهدد هشاشة اتفاق الهدنة.