تقديم التماس للعليا ضد قانون إعدام الأسرى | هل يمكن شطب القانون؟

أثارت مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين موجة واسعة من الانتقادات الحقوقية والسياسية، وسط توجهات فورية للطعن فيه أمام المحكمة العليا وتحذيرات من تداعياته القانونية والإنسانية.  يأتي ذلك وسط تقديرات بشطب القانون من قبل المحكمة العليا.

1 عرض المعرض
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
(Flash90)
أثارت مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين موجة واسعة من الانتقادات الحقوقية والسياسية، وسط توجهات فورية للطعن فيه أمام المحكمة العليا وتحذيرات من تداعياته القانونية والإنسانية.
وقدّمت الجمعية لحقوق المواطن التماسًا إلى المحكمة العليا، معتبرة أن القانون "غير دستوري ويمس بشكل قاتل وغير قابل للإصلاح بالحق في الحياة"، مشيرة إلى أنه صيغ ليُطبق على الفلسطينيين فقط، ما يعمّق طابعه التمييزي.
كما اعتبرت منظمات حقوقية إسرائيلية، بينها "بتسيلم" و"اللجنة العامة لمناهضة التعذيب" و"أطباء لحقوق الإنسان"، أن القانون يشكّل "ختمًا رسميًا على سياسة انتقام وعنصرية"، محذّرة من انتهاكه لمعايير المحاكمة العادلة وخطر الإعدامات بناء على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.
وقالت مديرة الوحدة القانونية في مركز "عدالة"، سهاد بشارة، إن القانون "يُضفي شرعية على القتل المتعمد بدم بارد"، معتبرة أنه يقوم على تمييز إثني وينتهك مبدأ المساواة، إضافة إلى مخالفته للقانون الدولي. وأعلنت أن المركز سيتقدم بالتماس عاجل إلى المحكمة العليا لإبطاله.
هل سيتم شطب القانون؟
يأتي ذلك وسط تقديرات بشطب قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين من قبل المحكمة الإسرائيلية العليا، للأسباب التالية:
- أولاً، لأنه ينتهك بشكل صارخ وعلني مبدأ المساواة أمام القانون، ويخلق تفريقًا بنصّ القانون بين من يحمل الجنسية الإسرائيلية ومن لا يحملها في ذات بنود الاتهام.
ثانيًا، لأن صلاحيات التشريع وفرض القوانين والأنظمة في الضفة الغربية بكونها مناطق محتلّة وغير خاضعة للسيادة الإسرائيلية هي من اختصاص قائد اللواء في الجيش الإسرائيلي كحاكم فعلي، وليس من اختصاص الكنيست قانونيًا.
ثالثًا، بسبب تعارض القانون بشكل تام مع القوانين الدولية والمواثيق الموقّعة التي تُلزم منظومة القضاء في إسرائيل بالأخذ بالحسبان المعايير المتعلّقة في القانون الدولي.
من جانبها، حذّرت مؤسسات الأسرى الفلسطينية من أن القانون يمثّل "مرحلة الأخطر" في استهداف الأسرى، معتبرة أنه أداة إضافية ضمن منظومة القمع داخل السجون، ودعت إلى تحرك دولي لعزل الكنيست ومحاسبة المسؤولين عن "جرائم ضد الإنسانية".