قدّم رئيس الائتلاف الحكومي في إسرائيل، أوفير كاتس، مساء اليوم الأربعاء، مشروع قانون لحلّ الكنيست الـ25، وذلك بالتنسيق مع رؤساء جميع كتل الائتلاف. وبحسب المقترح، لن يُحدَّد موعد الانتخابات في نص القانون فورًا، بل سيُحسم خلال النقاشات داخل لجنة الكنيست.
وتأتي هذه الخطوة في محاولة من الائتلاف للإمساك بزمام المبادرة، وتحديد موعد الانتخابات بدل ترك الساحة لمبادرات المعارضة أو للأحزاب الحريدية الغاضبة. وكانت تقارير إسرائيلية قد كشفت في وقت سابق أن الائتلاف يدرس تقديم مشروع حلّ الكنيست بنفسه، بهدف السيطرة على جدول الانتخابات وتوقيت الذهاب إلى صناديق الاقتراع.
2 عرض المعرض


رئيس الائتلاف يتقدم بمشروع قانون حل الكنيست والتوجه لانتخابات كنيست مبكرة باسم كتل الائتلاف
(وفقا للمداة 27أ)
وتفجّرت الأزمة السياسية الأخيرة على خلفية تعثر تمرير قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، وهو القانون الذي تعدّه الأحزاب الحريدية شرطًا أساسيًا لاستمرارها في دعم الحكومة. ووفق تقارير سياسية، أبلغ نتنياهو قادة الأحزاب الحريدية بأنه لا توجد أغلبية كافية لتمرير القانون في المرحلة الحالية، ما زاد من التوتر داخل الائتلاف وفتح الباب أمام سيناريو الانتخابات المبكرة.
أزمة التجنيد تدفع الائتلاف إلى الحافة
وبحسب الخلفية السياسية، فإن حزب "ديغل هتوراه"، أحد مركبات "يهدوت هتوراه"، بدأ يميل بوضوح نحو دعم حلّ الكنيست، بعد اتساع القناعة داخله بأن الدورة الحالية قد تنتهي من دون إقرار قانون الإعفاء من التجنيد. وبرزت الأزمة أيضًا بعد رفض عضو الكنيست موشيه غفني لقاء نتنياهو، وإرسال أوري مكليب بدلًا منه، في مؤشر على عمق الغضب الحريدي من إدارة الملف.
وتحدثت أوساط داخل الكنيست عن إمكانية التوجه إلى انتخابات مبكرة في شهر أيلول/سبتمبر المقبل، وهو موعد تراه الأحزاب الحريدية ملائمًا لتعبئة جمهورها، كونه يسبق الأعياد اليهودية ويتزامن مع بداية العام الدراسي الديني. في المقابل، يحاول حزب "شاس" إظهار تنسيق كامل مع "يهدوت هتوراه" ومع نتنياهو، مؤكدًا أن أي قرار بشأن حلّ الكنيست سيُتخذ بصورة مشتركة.
وتعكس الخطوة الجديدة انتقال الأزمة من مرحلة التهديدات إلى مرحلة التشريع الفعلي، في ظل خلافات عميقة داخل الحكومة بشأن قانون التجنيد، وخصوصًا بين الأحزاب الحريدية من جهة، وأطراف في اليمين الديني والقومي من جهة أخرى. وبذلك، تبدو حكومة نتنياهو أمام اختبار بقاء حقيقي، بينما يتحول مشروع حلّ الكنيست إلى أداة ضغط سياسية، وإلى بداية محتملة لمعركة انتخابية جديدة في إسرائيل.
First published: 22:14, 13.05.26


