شهدت الأجواء المجرية، الخميس الماضي، حالة استنفار جوي نادرة بعدما فقدت طائرة ركاب إسرائيلية تابعة لشركة "أركياع" الاتصال مع مراقبي الحركة الجوية أثناء تحليقها فوق الأراضي المجرية، ما دفع حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى رفع مستوى التأهب وإطلاق مقاتلات حربية لمرافقة الطائرة.
وبحسب ما أعلنه رئيس الوزراء المجري بيتر مديار، فقد أقلعت مقاتلتان من طراز JAS-39 Gripen بأوامر من مركز العمليات الجوية المشترك التابع للناتو، لمواكبة طائرة إيرباص A321 التابعة لشركة "أركياع"، والتي كانت تنفذ الرحلة رقم IZ-281 من تل أبيب إلى العاصمة التشيكية براغ.
وأوضح مديار أن الطائرة الإسرائيلية لم تستجب في البداية لمحاولات الاتصال التي أجرتها سلطات مراقبة الحركة الجوية المدنية في المجر، الأمر الذي استدعى تفعيل إجراءات الطوارئ الجوية المعتمدة لدى الناتو. إلا أن طياري المقاتلتين تمكنوا خلال وقت قصير من التواصل مع طاقم الطائرة، قبل أن يُستأنف الاتصال اللاسلكي بينها وبين برج المراقبة المجري.
ووفقًا للبروتوكولات المتبعة في مهام الشرطة الجوية التابعة للناتو، واصلت المقاتلات مرافقة الطائرة الإسرائيلية حتى غادرت المجال الجوي المجري عند الساعة 20:10، قبل أن تتابع رحلتها بشكل طبيعي نحو الأجواء النمساوية ومن ثم إلى وجهتها النهائية في براغ.
وأكد رئيس الوزراء المجري أن منظومة الدفاع الجوي المجرية وقوات الناتو تعاملت مع الحادثة بكفاءة ووفق الإجراءات المعمول بها، مشيرًا إلى أن أسباب فقدان الاتصال بين الطائرة ومراقبة الحركة الجوية لا تزال غير معروفة حتى الآن.
ورغم أن مثل هذه الحوادث تعد نادرة نسبيًا، فإن مهام الشرطة الجوية التابعة للناتو تشمل بشكل روتيني التعامل مع الطائرات المدنية أو العسكرية التي تفشل في الحفاظ على الاتصال المطلوب مع سلطات الملاحة الجوية، وذلك لضمان سلامة الأجواء ومنع أي تهديد محتمل.
أركياع تعقّب
قالت شركة "أركياع" تعليقًا على الحادثة التي شهدتها الأجواء المجرية يوم الخميس الماضي، عندما أُطلقت مقاتلات حربية مجرية باتجاه إحدى طائراتها المدنية، إن "الحادثة تخضع حاليًا لفحص داخلي من قبل الشركة، كما سيتم بحث ملابساتها بالتنسيق مع السلطات المجرية".
وأضافت الشركة أن طاقم الطائرة عمل وفق خطة الطيران المعتمدة والمسارات الجوية المحددة مسبقًا، موضحة أنه في مرحلة معينة انقطع الاتصال بين الطائرة ووحدة مراقبة الحركة الجوية في المجر.
وبحسب بيان الشركة، فإن السلطات المجرية قررت، على ما يبدو، إرسال طائرة عسكرية اقتربت من الطائرة المدنية عقب فقدان الاتصال، الأمر الذي ساهم في استئناف التواصل مع طاقم الرحلة.
وأكدت "أركياع" أن الطائرة واصلت رحلتها وفق المخطط المقرر وهبطت بسلام في وجهتها النهائية، مشددة على أنه "لم يكن هناك في أي مرحلة من مراحل الرحلة أي خطر على الطائرة أو الركاب أو أفراد الطاقم".


