كفر قاسم تعلن عدم الالتزام بالإضراب: التعليم أولًا ومواجهة الجريمة تتطلب أدوات أوسع

كما أعلنت البلدية أنها ستخصص هذا اليوم لتنظيم نشاطات توعوية داخل المدارس، لشرح مخاطر العنف والجريمة في المجتمع العربي، وتعزيز الوعي لدى الطلاب بأهمية التكاتف المجتمعي ونبذ العنف

3 عرض المعرض
 كفرقاسم
 كفرقاسم
كفرقاسم
(Flash90)
أعلنت كفر قاسم، ممثلة ببلديتها واللجنة الشعبية، عن تضامنها الكامل مع أهالي سخنين ومع سائر أبناء المجتمع العربي، في الحراك الشعبي المتواصل ضد تفشي الجريمة والعنف في البلدات العربية، مؤكدة أن هذه الظواهر باتت تشكل خطرًا مباشرًا على أمن المجتمع ونسيجه الاجتماعي ومستقبل أبنائه.
وجاء ذلك في بيان رسمي صادر عن بلدية كفر قاسم، شددت فيه على موقفها "الثابت والواضح في رفض الجريمة والعنف"، معربة عن بالغ القلق إزاء “التنامي الخطير لهذه الظاهرة في السنوات الأخيرة داخل المجتمع العربي”. وأكدت البلدية أن استمرار سفك الدماء وغياب الأمن يشكلان تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاجتماعي ولمستقبل الأجيال الصاعدة، الأمر الذي يستوجب تحركًا جادًا ومسؤولًا لمعالجة جذور هذه الآفة.
3 عرض المعرض
بيان بلدية كفرقاسم
بيان بلدية كفرقاسم
بيان بلدية كفرقاسم
(.)
البلدية: لا لإضراب المدارس نعم لحماية المسيرة التعليمية وفي بيانها، أوضحت بلدية كفر قاسم أنها تحرص بشكل خاص على المسيرة التعليمية، وعلى مصلحة الطلاب، وترفض الزجّ بهم في أي خطوات احتجاجية من شأنها المساس بحقهم في التعليم أو الإضرار باستقرارهم النفسي والتربوي. وأشارت إلى أن تجارب سابقة لإضرابات المدارس لم تؤدِّ إلى الحد من الجريمة والعنف، ولم تحقق النتائج المرجوة.
3 عرض المعرض
هيثم طه رئيس بلدية كفرقاسم
هيثم طه رئيس بلدية كفرقاسم
هيثم طه رئيس بلدية كفرقاسم
(وفق البند 27 أ لقانون حقوق النشر 2007)
وبناءً على ذلك، أعلنت البلدية أنها لن تُضرب اليوم، وستواصل دعم العملية التعليمية، إلى جانب العمل والتنسيق مع جميع الجهات ذات الصلة من أجل إيجاد حلول جذرية وشاملة لمواجهة آفة الجريمة والعنف. كما أعلنت البلدية أنها ستخصص هذا اليوم لتنظيم نشاطات توعوية داخل المدارس، لشرح مخاطر العنف والجريمة في المجتمع العربي، وتعزيز الوعي لدى الطلاب بأهمية التكاتف المجتمعي ونبذ العنف.
اللجنة الشعبية: الإضرابات وحدها لا تكفي من جهتها، أكدت اللجنة الشعبية في كفر قاسم في بيان مطوّل موقفها "الحازم والواضح في استنكار جميع أشكال العنف والجريمة"، وعلى رأسها ظواهر الخاوة، الابتزاز، وإطلاق النار، التي تهدد أمن الناس ومصادر رزقهم ونسيجهم الاجتماعي. ورحبت اللجنة بالحراك الشعبي الذي انطلق من سخنين، واعتبرته تعبيرًا صادقًا عن نبض الشارع ورفضه القاطع لتطبيع الجريمة، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن "الإضرابات والمظاهرات ليست الحل الصحيح ولا الكافي وحدها"، محذّرة من اختزال نضال المجتمع العربي في هذا الأسلوب فقط.
دعوة لتعزيز الحماية المجتمعية وأضافت اللجنة أن مواجهة الجريمة تتطلب "توجيه البوصلة نحو العنوان الصحيح"، من خلال تعزيز الردع المجتمعي، وحماية الناس فعليًا على أرض الواقع، وعدم ترك أي فرد أو صاحب مصلحة يواجه التهديد والابتزاز وحيدًا. ودعت اللجنة الشعبية في كفر قاسم السلطات المحلية، واللجان الشعبية، والأطر المجتمعية، ولجان أولياء الأمور، إلى تفعيل لجان الحراسة والحماية، وتشكيل فرق تطوعية منظّمة للحفاظ على أمن البلدات، وفق القانون وبالتنسيق المجتمعي المسؤول. كما شددت على أهمية إقامة لجان إصلاح فاعلة لاحتواء النزاعات ووأد الفتن في مهدها، قبل تفاقمها وتحولها إلى بيئة خصبة لتدخل عصابات الإجرام. وأكدت اللجنة ضرورة التكاتف المجتمعي حول كل من يتعرض للتهديد أو الابتزاز، ورفض تركه وحيدًا في المواجهة، إلى جانب نبذ كل من يسلك طريق الجريمة عبر موقف اجتماعي واضح وصريح، "دون خوف أو تردد".
مسؤولية الدولة والشرطة وفي ختام بيانها، شددت اللجنة الشعبية على أنها لا تُبرّئ الشرطة من مسؤوليتها، ولا تُعفي الدولة من واجبها في حماية المواطنين، لكنها في الوقت نفسه أكدت عدم التعويل على مؤسسة يقف على رأسها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، معتبرة أنه لا يشكّل عنوانًا حقيقيًا للأمن في المجتمع العربي.
وختمت اللجنة بيانها بالقول:"أمن مجتمعنا مسؤولية جماعية، والسكوت عن الجريمة شراكة فيها، وحماية الناس تبدأ من داخل المجتمع، وبموقف واضح لا يقبل المساومة". ويأتي موقف بلدية كفر قاسم ولجنتها الشعبية في ظل نقاش واسع داخل المجتمع العربي حول أدوات مواجهة الجريمة، بين من يرى في الإضرابات والاحتجاجات وسيلة ضغط ضرورية، ومن يدعو إلى التركيز على بناء منظومة حماية وردع مجتمعي إلى جانب المطالبة بتحمّل الدولة لمسؤولياتها الكاملة.