انتخب الكنيست الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، المحامي ميخائيل رابيلو، المعروف بصفته المحامي الشخصي لعائلة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لمنصب مراقب الدولة، بعد حصوله على تأييد 61 عضو كنيست في الجولة الثانية من التصويت، مقابل 57 صوتًا لمنافسه قاضي المحكمة العليا المتقاعد يوسف إلرون.
وعقب انتخابه، أعرب المحامي ميخائيل رابيلو عن شكره عقب انتخابه لمنصب مراقب الدولة، قائلاً:"أشكر الله سبحانه وتعالى، وأشكر عضوات وأعضاء الكنيست على الثقة التي منحوني إياها. أتولى هذا المنصب بإحساس عميق بالمسؤولية، وبالتزام كامل تجاه جميع مواطني إسرائيل."
انتخاب محامي عائلة نتنياهو ميخائيل رابيلو مراقبًا للدولة يثير عاصفة سياسية
محمد مجادلة
02:15
وأثار انتخاب رابيلو جدلًا سياسيًا واسعًا داخل إسرائيل، بالنظر إلى حساسية المنصب الذي يُعدّ أحد أبرز المواقع الرقابية في الدولة، خاصة في ظل الدور المتوقع لمراقب الدولة في متابعة ملفات وتحقيقات مرتبطة بإخفاقات هجوم السابع من أكتوبر.
ويُعدّ رابيلو من أبرز المحامين الإسرائيليين المتخصصين في القانون المدني والتجاري والقانون الدستوري والإداري، كما يرتبط بعلاقة قانونية وسياسية وثيقة مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحزب الليكود، بعدما مثّلهما في عدد من القضايا والالتماسات البارزة أمام المحكمة العليا.
وجاء انتخابه بدعم من الائتلاف الحكومي، إلا أنّ الخطوة فجّرت موجة انتقادات حادة من أحزاب المعارضة وشخصيات سياسية، التي اعتبرت تعيين المحامي الشخصي لرئيس الحكومة في منصب رقابي مستقلّ خطوة تثير شبهات تضارب مصالح وتضع علامات استفهام حول استقلالية المؤسسة.
وخلال إعلان النتائج، هتف عدد من أعضاء المعارضة داخل الهيئة العامة للكنيست: "عصابة من الفاسدين"، فيما وصف رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان ما جرى بأنه "سلوك يشبه عمل منظمة إجرامية"، متحدثًا عن "ضغوط وتهديدات" شابت عملية التصويت.
المعارضة تتوجه للمحكمة العليا
من جانبه، أعلن رئيس المعارضة يائير لابيد عزمه التوجّه إلى المحكمة العليا ضد انتخاب رابيلو، متهمًا حزب الليكود بـ"تلويث" عملية انتخاب مراقب الدولة، على خلفية مزاعم تتعلق بانتهاك سرية التصويت والتدخل في مجريات العملية الانتخابية.
كما انضم عدد من النواب إلى موجة الانتقادات، بينهم النائب أيمن عودة الذي اعتبر أن ما جرى يعكس "ازدواجية في تطبيق القانون"، والنائب عوفر كسيف الذي وصف انتخاب رابيلو بأنه "انتصار تم تحقيقه عبر مسار مشكوك بنزاهته".
بدوره، هاجم رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت نتائج التصويت، معتبرًا أن الانتخابات لم تكن "حرة"، بل جرت في ظل "ضغوط سياسية على أعضاء كنيست"، بينما تساءل رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان عمّا قدّمه نتنياهو لحلفائه لضمان دعم محاميه الشخصي للمنصب.
ويأتي انتخاب رابيلو ليضيف فصلًا جديدًا إلى الجدل المتصاعد في إسرائيل بشأن استقلالية المؤسسات الرقابية والقضائية وحدود نفوذ الحكومة داخل أجهزة الدولة.




