وجّه رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زمير، رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، عبّر فيها عن معارضته لمشروع القانون الذي يقضي بتجميد إجراءات الاعتقال والتحقيق والملاحقة بحق طلاب المعاهد الدينية (الييشيفوت) المتخلفين عن الخدمة العسكرية.
وجاءت الرسالة بعد مصادقة لجنة الخارجية والأمن على مشروع القانون تمهيدًا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست.
وأكد زمير أن مشروع القانون لا ينسجم مع احتياجات الجيش، بل يمنح، بحسب تعبيره، "حافزًا لعدم الالتحاق بالخدمة العسكرية"، لأنه يعفي المتخلفين من الملاحقة الجنائية وإجراءات تطبيق القانون، ولن يسهم في سد النقص الحاد في القوى البشرية الذي يواجهه الجيش.
واعترض رئيس الأركان أيضًا على البند الذي يقضي بتشكيل لجنة من ثلاثة ضباط كبار لمنح صفة "طالب معهد ديني" للمستفيدين من القانون، معتبرًا أن إشراك الجيش في هذه الآلية "يمس بشرعية المؤسسة العسكرية وبثقة الجنود الذين يتحملون أعباء القتال".
وأضاف: "لا يمكن للمؤسسة العسكرية، التي تطالب جنودها بتضحيات غير مسبوقة، أن تكون في الوقت نفسه شريكة في منح إعفاءات جماعية من الملاحقة القانونية"، محذرًا من أن ذلك سيؤدي إلى "شرخ عميق" مع الجنود النظاميين والاحتياط، ويزيد من الشعور بعدم المساواة.
كما شدد زمير على أن الجيش لا يمتلك الأدوات أو الصلاحيات المهنية لفحص معايير الاستحقاق المنصوص عليها في القانون، وأن تكليفه بهذه المهمة سيشكل عبئًا تنظيميًا كبيرًا ويصرف اهتمام القيادة العسكرية عن إدارة الحرب والمهام العملياتية.
وفي ختام رسالته، دعا إلى حذف آلية اللجنة العسكرية من مشروع القانون.
وأثارت الرسالة ردود فعل سياسية، إذ اعتبر رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت أن الحكومة تتجاهل تحذيرات المؤسسة العسكرية، فيما قال رئيس حزب "يشر!" غادي آيزنكوت إن مشروع القانون لن يزيد عدد المجندين، بل سيؤدي إلى نتيجة معاكسة، مطالبًا الحكومة بالاستجابة لموقف الجيش.


