تتفاقم أزمة مواقف السيارات في مطار بن غوريون خلال موسم السفر الصيفي، في ظل الارتفاع الكبير في أعداد المسافرين وامتلاء المواقف القريبة من مبنى المسافرين رقم 3، ما يدفع سلطة المطارات إلى إغلاقها بشكل متكرر وتحويل السائقين إلى مواقف أبعد، حتى عندما يكون هدفهم مجرد استقبال مسافر أو توديعه.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "كالكاليست"، أصبحت عمليات إغلاق المواقف قصيرة الأمد شبه يومية في بعض ساعات الذروة. وجاء ذلك بعد أن سجل المطار الأسبوع الماضي يومًا قياسيًا عبر خلاله نحو 101 ألف مسافر، ما أدى إلى امتلاء المواقف القريبة من مبنى المسافرين رقم 3 وإغلاقها أمام سيارات إضافية.
مواقف قريبة تتحول عمليًا إلى مواقف طويلة الأمد
ولا ترتبط المشكلة فقط بعدد أماكن الوقوف، إذ يفضل عدد من المسافرين ترك سياراتهم في المواقف قصيرة الأمد القريبة من مبنى المسافرين طوال فترة سفرهم، بسبب قربها وكونها مغطاة وعدم الحاجة إلى استخدام حافلات "شاتل".
وتشير تعليمات سلطة المطارات إلى أن هذه المواقف مخصصة للوقوف لمدة لا تتجاوز 24 ساعة، وأن المركبات التي تتجاوز هذه الفترة قد تُسحب على نفقة أصحابها. إلا أن التقرير يشير إلى أن هذه القاعدة لا تُطبق فعليًا بصورة صارمة، ولا تفرض غرامات على من يتركون سياراتهم هناك أيامًا عدة.
ويبلغ الحد الأقصى اليومي في المواقف قصيرة الأمد 135 شيكلًا في فترات الذروة، مقابل 100 شيكل في الأيام العادية، الأمر الذي يجعل بعض المسافرين مستعدين لدفع تكلفة أكبر مقابل الوقوف مباشرة إلى جانب مبنى المسافرين.
20 ألف موقف لكن 2,000 فقط قرب مبنى المسافرين رقم 3
ويضم مطار بن غوريون إجمالًا نحو 20 ألف موقف للسيارات، لكن نحو 2,000 فقط منها مخصصة للوقوف قصير الأمد وقريبة من مبنى المسافرين رقم 3. وعندما تمتلئ هذه المواقف، يُطلب من القادمين التوجه إلى مواقف طويلة الأمد أو إلى موقف الانتظار الجديد.
وهنا تبدأ المشكلة بالنسبة لمن وصل إلى المطار لفترة قصيرة فقط؛ إذ يضطر السائق إلى ترك سيارته بعيدًا والانتقال بواسطة حافلة داخلية، حتى لو كان هدفه مجرد استقبال شخص وصل للتو من رحلة خارجية.
كما أن الانتقال إلى الموقف الطويل قد يعني دفع 50 شيكلًا مقابل اليوم، حتى في حال استخدام الموقف لبضع ساعات فقط، إضافة إلى الوقت اللازم للانتقال بالحافلة من وإلى مبنى المسافرين.
ساعة انتظار مجانية لكن الإقبال محدود
وكانت سلطة المطارات قد افتتحت هذا العام موقفًا مخصصًا للقادمين لاستقبال المسافرين، يسمح بالانتظار لمدة ساعة واحدة مجانًا. والفكرة هي أن ينتظر السائق داخل سيارته إلى حين وصول المسافر، ثم يتوجه إلى منطقة الاستقبال السريع أمام مبنى المسافرين.
لكن الإقبال على الخدمة لا يزال محدودًا، إذ بلغت نسبة إشغال الموقف نحو 30% فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة، رغم تسجيل حركة قياسية في المطار. ويعود ذلك، وفق التقرير، إلى أن العديد من الإسرائيليين يفضلون ركن سياراتهم والدخول شخصيًا إلى المبنى لاستقبال أو توديع أقاربهم.
سلطة المطارات: استخدموا المواصلات العامة
وتقول سلطة المطارات إن خدمات الشاتل من المواقف طويلة الأمد إلى مباني المسافرين تعمل مجانًا كل نحو 15 دقيقة، داعية الجمهور إلى استخدام موقف الانتظار المخصص عند استقبال المسافرين.
كما توصي، في أيام الذروة، بالوصول إلى المطار بواسطة القطار أو وسائل النقل العام بدلًا من السيارة الخاصة، في محاولة للتخفيف من الضغط المتزايد على الطرق الداخلية والمواقف.


