اجتماع طارئ في الأردن: تحذير من استيلاء إسرائيلي وشيك على المسجد الأقصى

تستضيف عمّان اجتماعًا طارئًا لوزراء خارجية عرب ومسلمين، بعد تحذيرات أردنية من مخاطر تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وسط تصاعد التوتر في القدس والضفة الغربية.

1 عرض المعرض
بن غفير يرفع العلم الاسرائيلي قبالة المسجد الأقصى
بن غفير يرفع العلم الاسرائيلي قبالة المسجد الأقصى
بن غفير يرفع العلم الاسرائيلي قبالة المسجد الأقصى
(وفقا للمادة 27أ)
حذّر الأردن من مخاطر ما وصفته بمحاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وأعلنت استضافة اجتماع طارئ، غدًا (الأربعاء)، لوزراء خارجية الدول العربية وعدد من الدول الإسلامية، لبحث التطورات في القدس وتنسيق موقف مشترك إزاءها.
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن المملكة ترى أن التطورات الأخيرة في المسجد الأقصى تنذر بتصعيد خطير، معتبرًا أن أي تغيير في الوضع القائم قد يؤدي إلى تداعيات واسعة تتجاوز الأراضي الفلسطينية والأردن، وتمتد إلى العالمين العربي والإسلامي.
وأوضح الصفدي أن الاجتماع سيضم وزراء خارجية الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، إلى جانب تركيا وإندونيسيا وماليزيا وباكستان، بهدف مناقشة التحركات المطلوبة لمنع أي إجراءات أحادية في القدس، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل للحفاظ على الوضع القائم.
ويأتي التحرك الأردني في أعقاب تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال الأسابيع الأخيرة والتحذيرات الأردنية من "تهديد وشيك" لاستيلاء إسرائيل على إدارة الحرم القدسي الشريف، فيما اتهمت عمان السلطات الاسرائيلية بتوفير الحماية لاقتحامات المستوطنين، وانتهاك الوضع القائم الذي يمنح المسلمين حق الصلاة في المسجد، فيما تتولى المملكة الأردنية الهاشمية الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وكان أكثر من 2000 مستوطن قد اقتحموا باحات المسجد الأقصى في 23 تموز/يوليو الماضي، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وأدوا طقوسًا وصلوات داخل باحاته، في خطوة اعتبرتها الأردن تصعيدًا غير مسبوق وانتهاكًا خطيرًا للوضع القائم.
كما أعربت عمّان عن قلقها من إنشاء وحدة شرطية إسرائيلية خاصة بمنطقة الحرم القدسي، إلى جانب دعوات من أوساط اليمين الإسرائيلي لتوسيع السيطرة على الموقع خلال الأعياد اليهودية المقبلة، في ظل أجواء الانتخابات الإسرائيلية.
وأكد الصفدي أن الأردن يواصل تحركاته السياسية والدبلوماسية مع أطراف دولية وإقليمية للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في القدس، ومنع أي خطوات من شأنها تغيير هوية المسجد الأقصى أو تقويض الوصاية الهاشمية، التي أكدتها معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة عام 1994.
وفي السياق ذاته، جدّد وزير الخارجية الأردني رفض بلاده لأي خطوات قد تؤدي إلى تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية نحو الأردن، مؤكدًا أن هذا الأمر يمثل "خطًا أحمر"، وأن أي محاولة في هذا الاتجاه ستعد انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا لاستقرار المنطقة.