1 عرض المعرض


ليبيا: مقتل سيف الإسلام القذافي في الزنتان
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
أفادت وسائل إعلام ليبية، مساء الثلاثاء، بمقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في ظروف ما تزال غامضة، وسط تضارب واسع في الروايات بشأن مكان وملابسات الحادثة والجهة المسؤولة عنها.
وبحسب مصادر محلية، قُتل سيف الإسلام بإطلاق نار جنوب غربي ليبيا، وتحديدًا في محيط الزنتان، حيث كان يقيم خلال السنوات الأخيرة. وأشارت تقارير إلى أن اشتباكات مسلحة استمرت لساعات منذ ظهر اليوم في الزنتان، دون صدور توضيح رسمي نهائي بشأن خلفياتها.
في المقابل، نفى اللواء 444 قتال، التابع لـحكومة الوحدة الوطنية، أي علاقة له بالاشتباكات التي شهدتها الزنتان أو بالأنباء المتداولة حول مقتل سيف الإسلام القذافي. وأكد اللواء، في بيان رسمي، أنه "لا توجد له أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو في نطاقها الجغرافي"، مشددًا على أنه "غير معني بما جرى ولا تربطه أي صلة مباشرة أو غير مباشرة بالأحداث".
من جانبه، قال المستشار السياسي لسيف الإسلام القذافي، عبد الله عثمان، في تدوينة مقتضبة نشرها عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، إنه "ينعى سيف الإسلام القذافي الذي قُتل في ظروف غامضة"، مضيفًا أن النائب العام الليبي فتح تحقيقًا رسميًا في حادثة مقتله، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وفي رواية أخرى، نقلت قناة “العربية/الحدث” عن مصدر مقرّب من عائلة القذافي تأكيده أن سيف الإسلام قُتل على يد أربعة أشخاص، أطلقوا النار عليه قرب منزله في الزنتان، قبل أن يلوذوا بالفرار، مشيرًا إلى أن الحادث وقع عقب اشتباكات مسلحة شهدتها المنطقة. كما أعلن الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي، في بيان منفصل، نعيه رسميًا.
وكانت مواقع إخبارية ليبية قد ذكرت أن سيف الإسلام القذافي لقي مصرعه خلال اشتباكات بين مجموعتين مسلحتين في منطقة الحمادة التابعة لمدينة الزنتان، إثر محاولة إحدى المجموعات إلقاء القبض عليه داخل منزله، وهي رواية لم تُؤكَّد رسميًا حتى الآن.
من هو سيف الإسلام القذافي؟
وُلد سيف الإسلام القذافي في 5 يونيو/حزيران 1972، ولعب دورًا بارزًا في المشهد السياسي الليبي قبل عام 2011، حيث عُدّ أحد أبرز الوجوه المؤثرة داخل نظام والده، رغم عدم تولّيه منصبًا حكوميًا رسميًا. وقاد خلال تلك الفترة مفاوضات وملفات داخلية وخارجية حساسة.
وصدر بحقه حكم بالإعدام غيابيًا عام 2015 بتهم تتعلق بالتحريض على الحرب الأهلية وإساءة استخدام السلطة خلال أحداث 17 فبراير/شباط 2011، قبل أن تلغي المحكمة العليا الليبية الحكم وتأمر بإعادة محاكمته. وكان سيف الإسلام محتجزًا لدى إحدى المليشيات في الزنتان منذ عام 2011، قبل أن يُفرج عنه في يونيو/حزيران 2017.
ولا تزال السلطات الليبية تلتزم الصمت الرسمي حيال تفاصيل الحادثة، في وقت يترقب فيه الشارع الليبي نتائج التحقيقات، وسط مخاوف من تداعيات سياسية وأمنية محتملة في ظل هشاشة الوضع الداخلي وتعدد مراكز النفوذ المسلحة.

