الكنيست تصادق بالقراءة الأولى على قانون إعدام الأسرى

شهدت الجلسة أجواء متوترة كادت أن تتحول إلى اشتباك بالأيدي، بعدما قال النائب أيمن عودة خلال خطابه: "أنتم سترحلون وسيبقى الشعب الفلسطيني"، ما أثار غضب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي ردّ باتهام النواب العرب بأنهم "داعمو إرهاب"

مشادّة وتقريبًا عراك بالأيدي بين النائب أيمن عودة وبن غفير خلال جلسة التصويت على قانون عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين
صادقت الهيئة العامة للكنيست، مساء اليوم (الاثنين)، بالقراءة الأولى على مشروع قانون ينصّ على فرض عقوبة الإعدام بحقّ الأسرى الفلسطينيين، وذلك بعد تصويت 39 عضو كنيست لصالح القانون مقابل 16 ضده.
وشهدت الجلسة أجواء متوترة كادت أن تتحول إلى اشتباك بالأيدي، بعدما قال النائب أيمن عودة خلال خطابه: "أنتم سترحلون وسيبقى الشعب الفلسطيني"، ما أثار غضب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي ردّ باتهام النواب العرب بأنهم "داعمو إرهاب". وتدخّل عناصر حرس الكنيست للفصل بين الجانبين ومنع وقوع صدام جسدي.
وفي ختام الجلسة، احتفل بن غفير بإقرار القانون عبر توزيع قطع "بقلاوة" داخل القاعة، قائلاً إنّ "هذا يوم تاريخي يحقق أحد أحلام اليمين".
بن غفير يوزّع البقلاوة احتفالاً بمصادقة الكنيست بالقراءة الأولى على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
وبحسب نصّ القانون، فإنّ "من يُدان بقتل شخص بدافع العداء القومي أو الديني، وفي ظروف تهدف إلى الإضرار بدولة إسرائيل أو بالشعب اليهودي، تُفرض عليه عقوبة الإعدام وجوباً، لا اختياراً".
ويقضي القانون بالعودة إلى لجنة الأمن القومي لإعداده للقراءتين الثانية والثالثة، في وقت أكد فيه منسق شؤون الأسرى والمفقودين، غال هيرش، أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعم التشريع، بينما أشار إلى ضرورة منح الأجهزة الأمنية حق تقديم تقارير سرية للمحكمة قبل إصدار حكم الإعدام.
"نزعة انتقامية"
من جانبها، أعربت كتلة الجبهة والعربية للتغيير، في بيان، عن رفضها القاطع لمشروع القانون، وقالت إنها "ترى الكتلة أن هذا المقترح يعكس نزعة انتقامية تتنافى مع المبادئ الأساسية للقانون الإسرائيلي ومع القانون الدولي الإنساني. ووُحّدت مشاريع القوانين في هذا الشأن من قبل أعضاء الكنيست ليمور سون هار ميلخ، نيسيم فاطوري، وعوديد فورر، وتقضي بأن تفرض المحاكم العسكرية في الضفة الغربية عقوبة الإعدام بأغلبية عادية من القضاة، "في حال كان الهجوم بهدف المساس بدولة إسرائيل ونهوض الشعب اليهودي"، أي أنه يسري عمليًا على فئة واحدة فقط وهم الأسرى الفلسطينيون".
وقالت الكتلة في بيانها إن "هذا التمييز الصريح على أساس قومي، يُشكل انتهاكًا فاضحًا لمبدأ المساواة أمام القانون، ويُعدّ انحدارًا خطيرًا نحو تشريع نظام عقوبات انتقائي يتنافى مع القيم الديمقراطية. فالمحاكم العسكرية تعمل أصلًا ضمن منظومة تفتقر إلى الضمانات الكاملة لمحاكمة عادلة، وإضافة عقوبة الإعدام في هذا الإطار تعني توسيع دائرة الظلم لا تحقيق العدالة".