سجل سهم بنك القدس، اليوم الخميس، تقلبات حادة في البورصة، بالتزامن مع استمرار التحقيق في إسرائيل والنمسا في قضية اختفاء مالي يهلومي وابنتها ليئال في العاصمة النمساوية فيينا.
وخلال ساعات التداول، سجل سهم البنك انخفاضات قبل أن يتمكن لاحقًا من تعويض جزء منها، فيما جاءت التحركات في ظل الاهتمام الإعلامي المتزايد بقضية الاختفاء، خصوصًا أن مالي يهلومي تعمل منذ سنوات في البنك.
إلا أن إدارة البنك سارعت إلى التأكيد أنه، بعد إجراء فحص داخلي، لم يتم العثور على أي مؤشر يربط القضية بأموال البنك أو ممتلكاته، فيما شددت مصادر فيه على عدم وجود شبهات اختلاس بحق الموظفة.
البنك: لم نعثر على عمليات غير اعتيادية
وفي أعقاب التقارير، أصدر بنك القدس توضيحًا أكد فيه أنه أجرى فحصًا في أعقاب القضية.
وقال البنك: "بعد الفحص الذي أُجري، لم يتم العثور على أي معطى يشير إلى تنفيذ عمليات غير اعتيادية في أموال البنك أو ممتلكاته".
كما أوضحت مصادر في البنك أن يهلومي موظفة قديمة لديه، مشددة على أنه لا توجد في هذه المرحلة شبهات تتعلق باختلاس أموال.
المدير العام يتوجه إلى الموظفين
وفي ظل الاهتمام بالقضية، توجه المدير العام لبنك القدس يائير كابلان برسالة إلى موظفي البنك، تناول فيها التقارير المنشورة بشأن اختفاء يهلومي.
وقال كابلان: "خلال الأيام الأخيرة نشاهد تقارير إعلامية حول اختفاء مالي يهلومي. نحن ندرك أن حدثًا كهذا يثير المخاوف وعدم اليقين".
وأكد أنه "باستثناء حقيقة أنها موظفة في البنك، لم يتم العثور على أي صلة بين الحدث والبنك".
كما ذكّر الموظفين بأن القضية تخضع لأمر حظر نشر، مشددًا على أنه يُحظر نقل أي معلومات متعلقة بها إلى أي جهة.
أمر حظر نشر على تفاصيل التحقيق
وفي موازاة ذلك، تتواصل التحقيقات في ملابسات اختفاء الأم وابنتها، بعدما انتقل التعامل مع القضية في إسرائيل إلى الوحدة القطرية للتحقيقات في "لاهف 433".
وصادقت المحكمة، صباح اليوم، بناءً على طلب الوحدة، على إصدار أمر يحظر نشر تفاصيل تتعلق بالتحقيق.
وبسبب أمر حظر النشر، لا يمكن في هذه المرحلة الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مسارات التحقيق أو الفرضيات التي تفحصها الجهات المختصة في إسرائيل.
تقديرات: لا خلفية قومية.. والعائلة تطالب بعدم استبعادها
وبحسب المعلومات المنشورة، تبلورت خلال الأيام الأخيرة لدى جهات التحقيق في إسرائيل تقديرات ترجح أن اختفاء الأم وابنتها لا يرتبط بخلفية قومية.
وفي المقابل، تطالب العائلة بمواصلة فحص هذا الاحتمال أيضًا وعدم استبعاده ما دامت مالي وليئال لم تُعثرا عليهما.
وأدلى أفراد من العائلة بإفادات أمام محققي "لاهف 433"، كما نقلوا إلى المحققين المعلومات الموجودة بحوزتهم والتي قد تساعد في كشف ملابسات الاختفاء.
شوهدتا للمرة الأخيرة يوم الجمعة
وكانت مالي وليئال قد شوهدتا للمرة الأخيرة في فيينا يوم الجمعة، ومنذ ذلك الحين انقطع الاتصال بهما.
وتواصل السلطات النمساوية عمليات البحث عنهما والتحقيق في ظروف اختفائهما، بالتوازي مع التحقيق الجاري في إسرائيل.
وفي ظل أمر حظر النشر، تبقى الكثير من التفاصيل المتعلقة بالقضية غير متاحة للنشر، فيما تتركز الجهود في الوقت الحالي على محاولة تحديد مكان الأم وابنتها وكشف ما حدث لهما منذ فقدان الاتصال بهما.
سهم البنك تحت الأنظار
وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات، أصبحت تحركات سهم بنك القدس موضع اهتمام على خلفية التقارير الإعلامية المرتبطة بالقضية.
لكن البنك يؤكد بصورة قاطعة أن الفحوص التي أجراها لم تكشف عن عمليات غير اعتيادية في أمواله أو ممتلكاته، وأن الصلة المعروفة حتى الآن تقتصر على كون مالي يهلومي إحدى موظفاته.
وبذلك، وبينما تستمر عمليات البحث والتحقيق وسط قيود حظر النشر، يحاول البنك الفصل بين قضية الاختفاء وبين نشاطه، نافيًا وجود شبهات اختلاس أو أي معطيات تشير في هذه المرحلة إلى ارتباط القضية بأمواله.


