تحلّ اليوم الذكرى الـ 15 على ثورة 25 يناير، التاريخ الذي شكّل محطة مفصلية في التاريخ السياسي الحديث للعالم العربي، وارتبط باندلاع واحدة من أوسع موجات الاحتجاج الشعبي في مصر عام 2011، في حدث عُرف لاحقًا باسم ثورة 25 يناير.
بداية الاحتجاجات: الشارع يكسر حاجز الخوف
في مثل هذا اليوم، خرج عشرات الآلاف من المصريين إلى الشوارع استجابةً لدعوات شبابية وشعبية، مطالبين بالحرية والعدالة الاجتماعية وإنهاء الفساد والاستبداد. وسرعان ما تمددت الاحتجاجات من العاصمة القاهرة إلى مختلف المحافظات، متخذة من ميدان التحرير رمزًا مركزيًا للحراك الشعبي.
18 يومًا غيّرت المشهد السياسي
استمرت الاحتجاجات 18 يومًا متواصلة، تخللتها مواجهات وضغوط سياسية داخلية وخارجية، انتهت في 11 شباط/فبراير 2011 بإعلان تنحي الرئيس الراحل حسني مبارك بعد نحو ثلاثة عقود في الحكم. لحظة اعتُبرت آنذاك انتصارًا تاريخيًا لإرادة الشارع.
25 يناير بين الثورة وعيد الشرطة
يكتسب هذا التاريخ دلالات مركّبة، إذ يتزامن رسميًا في مصر مع عيد الشرطة، ما أضفى عليه بعدًا رمزيًا خاصًا، خاصة في ظل التوتر الذي طبع العلاقة بين المتظاهرين والأجهزة الأمنية خلال الأيام الأولى للاحتجاجات، وما تلاها من تحولات.
تأثير إقليمي يتجاوز الحدود
لم تقتصر تداعيات 25 يناير على الداخل المصري، بل امتد صداها إلى المنطقة العربية، حيث ألهمت موجة من الاحتجاجات والحراكات الشعبية، وأسهمت في إعادة طرح أسئلة عميقة حول الحكم، والشرعية، ودور الشعوب في إحداث التغيير.
قراءات متباينة بعد سنوات
بعد مرور أكثر من عقد، تتباين القراءات حول حصيلة 25 يناير؛ فبين من يراها لحظة تاريخية كسرت جدار الصمت وفتحت أفق التغيير، ومن يعتبرها تجربة انتهت إلى مسارات معقّدة، تبقى الذكرى حاضرة بقوة في الوعي الجمعي، وتستعاد سنويًا بوصفها حدثًا غيّر شكل النقاش السياسي في مصر والمنطقة.
ذكرى مفتوحة على الأسئلة
تبقى ذكرى 25 يناير محطة مفتوحة على الأسئلة، تتجاوز حدود الزمن، وتعيد في كل عام النقاش حول معنى التغيير، وحدود الفعل الشعبي، والعلاقة بين السلطة والشارع في العالم العربي.




