بن غفير يتبجح بهدم البيوت العربية في فيديو جديد
نشر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مقطع فيديو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيه داخل صالون حلاقة، في مشهد تناول فيه سياسة هدم المنازل.
وخلال الفيديو، قال له الحلاق: "مقابل كل بيت غير قانوني هدمته، سأقص لك شعرة"، ليرد بن غفير: "إذا كان الأمر كذلك فسأبقى أصلع"، في تصريح اعتُبر تباهيًا بعدد المنازل العربية التي هُدمت.
وأرفق بن غفير الفيديو بمشاهد لعمليات هدم نفذتها الجرافات الإسرائيلية، أظهرت الدمار الذي خلّفته في مواقع الهدم، في إطار استعراضه لسياسة هدم البيوت التي يقودها، بحجة البناء غير المرخص.
5700 مبنى خلال عام.. وتصريحات في مؤتمر الحكم المحلي
وجاء الفيديو بعد أيام من تصريحات أدلى بها بن غفير خلال مؤتمر الحكم المحلي MUNI EXPO 2026 في تل أبيب، قال فيها إن السلطات هدمت، بحسب ادعائه، نحو 5700 مبنى غير قانوني في التجمعات البدوية في النقب خلال العام الأخير.
وقال بن غفير في كلمته إن "من يبني وفق القانون فأهلًا وسهلًا، أما من يبني خلافًا للقانون فستتم معالجته"، متعهدًا بمواصلة سياسة الهدم وتوسيعها، ومعتبرًا ذلك جزءًا من "استعادة السيطرة وفرض القانون" في النقب.
كما تطرق إلى تقارير عن عائلات باتت بلا مأوى بعد هدم بيوتها، قائلا إن بعض العائلات التي هُدمت منازلها لجأت إلى المبيت في مدارس في منطقة تل عراد، وأضاف بلهجة تهكمية أن عليهم "تحضير المزيد من المدارس"، في إشارة إلى استمرار عمليات الهدم.
ردّ غاضب من القرى غير المعترف بها
في المقابل، هاجم المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب تصريحات بن غفير، واعتبرها تحريضية وعنصرية. وقال المجلس إن بن غفير "عنصري وكاذب"، مضيفًا أن تطبيق القانون يتم بصورة انتقائية ضد العرب، بينما يجري التساهل مع مخالفات بناء في مناطق أخرى.
وشكّك المجلس في الرقم الذي طرحه بن غفير، مؤكدًا أنه لم يتم هدم 5700 بيت سكني خلال العام الأخير، بل نحو 700 بيت فقط، بينما تتعلق بقية الأرقام بمنشآت ومبانٍ غير سكنية. وأضاف المجلس أن نحو 2500 بيت سكني هُدمت خلال السنوات الثلاث والنصف الأخيرة، في وقت لم يتم فيه توفير حلول سكنية كافية للعائلات المتضررة.
مظاهرة في بئر السبع ضد سياسة الهدم
وتزامنت تصريحات بن غفير مع احتجاجات في مدينة بئر السبع، حيث تظاهر نحو ألف شخص ضد سياسة هدم المنازل في القرى غير المعترف بها في النقب، ورفعوا شعارات ضد بن غفير وسياسة الحكومة تجاه السكان العرب البدو.
وقال مشاركون في الاحتجاج إن سياسة الهدم لا تحل أزمة السكن، بل تعمقها، مؤكدين أن غالبية العائلات المتضررة تعيش في قرى غير معترف بها تفتقر إلى التخطيط والبنى التحتية وإمكانية استصدار تراخيص بناء.
وتقول منظمات حقوقية إن أزمة البناء في القرى غير المعترف بها ترتبط بسياسات التخطيط الإسرائيلية التي لا تعترف بعشرات التجمعات العربية البدوية في النقب، ما يترك عشرات آلاف السكان بلا خرائط هيكلية ولا تراخيص بناء، ويجعل بيوتهم مهددة بالهدم بصورة دائمة.
اتهامات بتوظيف الهدم انتخابيًا
وأثارت تصريحات بن غفير اتهامات له بتوظيف ملف هدم البيوت العربية لأغراض سياسية وانتخابية، خاصة في ظل اقتراب انتخابات الكنيست المقبلة وتصاعد خطاب التحريض ضد المجتمع العربي.
ويرى منتقدون أن خطاب بن غفير يعكس محاولة لتحويل معاناة العائلات العربية إلى مادة دعائية، بينما تؤكد قيادات محلية في النقب أن المطلوب هو الاعتراف بالقرى غير المعترف بها، وتوفير حلول تخطيطية وسكنية، بدل مواصلة سياسة الهدم والتهجير.




