نتنياهو وسموتريتش يلتقيان حاخام فينتر لإقناعه بالانسحاب من الانتخابات

نتنياهو وسموتريتش يلتقيان مرشد عوفر فينتر للضغط عليه للانسحاب من الانتخابات وسط مخاوف من ضياع أصوات اليمين 

1 عرض المعرض
نتنياهو فينتر
نتنياهو فينتر
نتنياهو فينتر
(فلاش 90)
التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير المالية، رئيس حزب الصهيونية الدينية، بتسلئيل سموتريتش، اليوم الثلاثاء، الحاخام إيلي سدان، المرشد الديني لرئيس حزب "عمخا يسرائيل" عوفر فينتر، في محاولة لإقناعه بالانسحاب من انتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الجاري
وجرى اللقاء في المعهد التحضيري العسكري "بني دافيد" في مستوطنة عيلي، حيث يسعى نتنياهو وسموتريتش إلى الاستعانة بنفوذ الحاخام سدان لدى فينتر لدفعه إلى إنهاء حملته الانتخابية، في ظل تزايد المخاوف من عدم تجاوز حزبه نسبة الحسم البالغة 3.25%، وبالتالي ضياع الأصوات التي يحصل عليها دون أن تتحول إلى مقاعد برلمانية.
وبحسب القناة 14 الإسرائيلية، جاءت الخطوة في أعقاب اطلاع نتنياهو وسموتريتش على استطلاعات داخلية تشير إلى مخاطر انتخابية تهدد معسكر اليمين، فيما أفاد موقع "واينت" بأن اللقاء يندرج ضمن الجهود المتواصلة لإقناع فينتر بالانسحاب.

الاستطلاعات: حزب فينتر يتراجع إلى ما دون نسبة الحسم

وتعكس الاستطلاعات الأخيرة تراجعًا في التأييد لحزب فينتر، بعد أن كان قد سجل في مراحل سابقة نتائج تؤهله لدخول الكنيست. ففي استطلاع نشرته قناة i24NEWS في 18 تشرين الأول/أكتوبر، حصل حزب "عمخا يسرائيل" على 2.9% من الأصوات، دون نسبة الحسم، مقابل 6 مقاعد لتحالف الصهيونية الدينية و"زهوت" بقيادة سموتريتش وموشيه فايغلين.
وأظهر الاستطلاع نفسه حصول معسكر نتنياهو على 57 مقعدًا، مقابل 49 لأحزاب المعارضة و14 مقعدًا للأحزاب العربية.
وفي استطلاع نشره موقع "والا" في 13 تشرين الأول/أكتوبر، حصل حزب فينتر على 2.8%، فيما حصد حزب "ياشار" بقيادة غادي آيزنكوت 22 مقعدًا، والليكود 20 مقعدًا، مع غياب أغلبية برلمانية لأي من المعسكرين دون ترتيبات سياسية إضافية.
ويثير هذا التراجع قلقًا داخل معسكر نتنياهو، نظرًا إلى أن أصوات الأحزاب التي لا تتجاوز نسبة الحسم لا تُترجم إلى مقاعد، ما قد يؤثر في توزيع القوة البرلمانية بين المعسكرات.

ضغوط متواصلة وانسحاب مرشح من قائمة فينتر

وتأتي الخطوة الجديدة بعد سلسلة من الضغوط التي مارسها نتنياهو وسموتريتش على حزب فينتر خلال الأسابيع الأخيرة. ففي الثالث عشر من تشرين الأول/أكتوبر، أعلن دافيدي بن تسيون، المرشح الثامن في قائمة "عمخا يسرائيل"، انسحابه من السباق، عقب ضغوط سياسية ودينية مورست عليه.
ورحّب نتنياهو بالخطوة، معتبرًا أن استمرار ترشح فينتر بصورة مستقلة يعرّض معسكر اليمين للخطر، ودعا بقية أعضاء قائمته إلى اتخاذ قرار مماثل.
من جانبه، طالب سموتريتش فينتر بإظهار ما وصفه بـ"الشجاعة المدنية" والانسحاب، محذرًا من تداعيات عدم تجاوز حزبه نسبة الحسم. وفي المقابل، اتهم حزب فينتر جهات سياسية بممارسة الضغوط والتهديدات ضد مرشحيه، مؤكداً عزمه مواصلة خوض الانتخابات.

فينتر يرفض الانسحاب ويتهم سموتريتش بالكذب

وكان فينتر قد جدد رفضه الانسحاب من السباق الانتخابي، ودخل في مواجهة علنية مع سموتريتش، بعد تصريحات للأخير قال فيها إنه عرض عليه رئاسة قائمة الصهيونية الدينية.
ونفى فينتر هذه الرواية، مؤكدًا أنه لم يلتقِ سموتريتش ولم يتحدث معه بشأن العرض المزعوم، واتهمه بالكذب. كما سبق أن أكد فينتر أنه يعتزم مواصلة المنافسة حتى النهاية، رغم نتائج الاستطلاعات والضغوط التي يتعرض لها، مشيرًا في الوقت ذاته إلى استعداده للتوصية بنتنياهو لتشكيل الحكومة المقبلة.

أسبوع على الانتخابات

وتأتي هذه التطورات قبل أسبوع من انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، في وقت تشير فيه استطلاعات متعددة إلى صعوبة حصول أي من المعسكرات السياسية على أغلبية مريحة تتيح تشكيل حكومة مستقرة.
وأصبحت نسبة الحسم إحدى القضايا المركزية في الحملة الانتخابية، خصوصًا بالنسبة إلى الأحزاب الصغيرة التي تتنافس على أصوات متقاربة سياسيًا.
وفي هذا السياق، تعكس محاولة نتنياهو وسموتريتش إقناع فينتر بالانسحاب مساعيهما لتقليص خطر ضياع أصوات اليمين، في مقابل إصرار فينتر على الاستمرار في المنافسة رغم الضغوط المتزايدة.
وبذلك، تتحول المنافسة داخل معسكر اليمين نفسه إلى أحد الملفات البارزة في الأيام الأخيرة قبل الاقتراع، وسط تساؤلات حول تأثير الأحزاب الصغيرة على توزيع المقاعد والحسابات الائتلافية بعد الانتخابات.