نتنياهو
هاجم رئيس حزب "بيَحَد" نفتالي بينيت، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في أعقاب تحذير الأخير من وجود مؤشرات على احتمال محاولة أعداء إسرائيل شن هجوم قبيل الانتخابات، رابطًا بين هذه التحذيرات وأزمة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي. وكان نتنياهو قد أطلق تحذيره خلال زيارة إلى قاعدة "تل نوف" الجوية اليوم.
وقال بينيت في تعقيبه: "نتنياهو يحذر الآن من أن أعداءنا يخططون لمهاجمتنا، لكن طالما أنه يواصل تشجيع التهرب الجماعي من الخدمة والتسبب، بحسب تعبيره، في إضعاف الجيش، فمن سيقاتلهم؟".
وأضاف بينيت أنه يوجه "تحذيرًا أمنيًا استراتيجيًا"، مدعيًا أن الجيش الإسرائيلي يواجه أزمة حادة في القوى البشرية، وقال: "في مواجهة كل التحذيرات من الأعداء، يقف الجيش أمام خطر الانهيار. ليس لدينا ما يكفي من الجنود لتوفير الأمن".
وأشار بينيت إلى تقديرات بشأن نقص نحو 20 ألف جندي في الجيش، وهي قضية سبق أن وضعها في صلب انتقاداته لسياسة الحكومة المتعلقة بالتجنيد. وكانت تقارير إسرائيلية قد نقلت عنه في الأشهر الأخيرة الرقم ذاته في سياق أزمة القوى البشرية في الجيش.
واتهم بينيت نتنياهو وأرييه درعي وبتسلئيل سموتريتش بتجاهل تحذيرات قيادة الجيش، وقال إن لقاءاته مع ضباط وجنود في الميدان تشير، وفق ادعائه، إلى أن النقص في أعداد الجنود ينعكس على النشاط العملياتي.
وأضاف: "الجنود يتعرضون للإصابة والقتل بواسطة طائرات مسيرة، في ظل نقص في المراقبة والقناصة الذين يوفرون الحماية لهم، كما أن فترات الخدمة الطويلة تؤدي إلى إنهاك الجنود وتؤثر في جاهزيتهم العملياتية".
وزعم بينيت أن نقص القوات يجبر الجيش، خلال القتال، على التخلي عن مواقع سبق أن سيطر عليها بسبب عدم توفر عدد كافٍ من الجنود للاحتفاظ بها، ما يضطر القوات لاحقًا إلى العودة والسيطرة عليها مجددًا، وهي حجة سبق أن طرحها علنًا في سياق مطالبته بتوسيع التجنيد. ynet
واختتم بينيت تصريحاته بالدعوة إلى زيادة أعداد المجندين، قائلاً: "نحن بحاجة إلى تعزيزات"، ومهاجمًا سياسة الحكومة بشأن تجنيد الحريديم، في وقت تشكل فيه قضية التجنيد وأزمة القوى البشرية في الجيش أحد ملفات الخلاف السياسي قبيل الانتخابات.
نتنياهو يوعز بتقديم إحاطة للابيد
طلب رئيس المعارضة يائير لابيد إجراء إحاطة أمنية عاجلة، في أعقاب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن وجود "مؤشرات على أن العدو سيحاول مهاجمة إسرائيل قبل الانتخابات".
وقال لابيد إنه توجه إلى مكتب نتنياهو طالبًا الحصول على توضيحات بشأن هذه التصريحات، مضيفًا أنه يريد معرفة "ما إذا كانت التهديدات حقيقية، وإذا كان الأمر كذلك، فكيف يستعد رئيس الوزراء هذه المرة لضمان إجراء الانتخابات دون اضطرابات".
وجاء طلب لابيد بعد تصريحات أدلى بها نتنياهو خلال زيارة إلى قاعدة "تل نوف" الجوية، حذر فيها من احتمال وقوع هجمات مع اقتراب الانتخابات.
ورد مكتب نتنياهو بأن رئيس الوزراء أوعز إلى سكرتيره العسكري بإطلاع رئيس المعارضة، اليوم، على آخر التطورات، ما يعني أن نتنياهو نفسه لن يعقد اجتماعًا مع لابيد في هذه المرحلة.
وأضاف مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو يعقد بصورة دورية اجتماعات لإطلاع لابيد على التطورات الأمنية، مشيرًا إلى أن آخر لقاء أمني بينهما عقد قبل أسبوعين، في الرابع عشر من أيلول.
نتنياهو: لدينا مؤشرات على محاولات لمهاجمتنا
وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلال زيارة إلى قاعدة تل نوف التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، إن لدى إسرائيل مؤشرات على أن جهات معادية قد تحاول مهاجمتها مع اقتراب موعد الانتخابات، موجهًا رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى تلك الجهات. وتأتي تصريحاته قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول/أكتوبر.
لدينا مؤشرات
وقال نتنياهو: لدينا مؤشرات على أنه مع اقتراب موعد الانتخابات سيحاول أعداؤنا مهاجمتنا»، من دون أن يحدد في التصريحات الجهات التي يقصدها أو طبيعة المؤشرات التي تحدث عنها.
وأضاف، موجهًا رسالة إلى تلك الجهات: إياكم والعبث معنا، لا الآن ولا أبدًا، مؤكدًا أن إسرائيل ستتحرك ضد أي تهديد في أي مكان وفي أي وقت.
تحذير مع اقتراب الانتخابات
وتأتي تصريحات نتنياهو في مرحلة انتخابية تشهد حضورًا واسعًا للملفات الأمنية والإقليمية في الخطاب السياسي الإسرائيلي، قبل الانتخابات المرتقبة الشهر المقبل. وتشير تغطيات حديثة إلى أن قضايا الأمن وهجوم السابع من أكتوبر والحروب الإقليمية أصبحت من الملفات المركزية في الحملة الانتخابية.
ولم تتضمن التصريحات التي نُقلت عن نتنياهو تفاصيل إضافية بشأن مصدر المعلومات التي استند إليها أو السيناريوهات الأمنية التي تستعد لها إسرائيل.
First published: 14:55, 29.09.26



