صادقت اللجنة المركزية للحركة العربية للتغيير، مساء اليوم، على اتفاق تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية إلى جانب الجبهة والتجمع الوطني الديمقراطي، وذلك بعد مداولات استمرت عدة ساعات في مقر الحركة بمدينة الطيبة. كما أقرت اللجنة قائمة مرشحي العربية للتغيير لانتخابات الكنيست الـ26، برئاسة د. أحمد الطيبي، يليه المحامي أحمد دراوشة في المقعد الثاني.
وقالت العربية للتغيير، في بيان صدر عقب الاجتماع، إنها قررت الموافقة على الاتفاق رغم تحفظاتها على التمثيل الذي حصلت عليه، معتبرة أن الخطوة جاءت في إطار تغليب ما وصفته بـ"مصلحة شعبنا" ومنح الوحدة السياسية فرصة، وإنهاء مرحلة المفاوضات والانتقال إلى العمل الانتخابي والميداني.
وأكدت الحركة أنها خاضت مفاوضات طويلة وتمسكت خلالها بالحصول على تمثيل قالت إنه يعكس وزنها السياسي والجماهيري، مشيرة إلى أنها لا تزال ترى أن مطالبها كانت "عادلة ومحقّة"، وأن ما عُرض عليها أقل مما تعتبر أنها تستحقه.
وأضافت: "المسؤولية لا تعني فقط أن تعرف كيف تتمسك بحقك، بل أن تعرف أيضًا متى تتنازل عن جزء منه من أجل هدف أكبر"، موضحة أنها قبلت بالتفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الأيام الأخيرة رغم التحفظات وما وصفته بالتنازل من جانبها.
وأشارت العربية للتغيير إلى تدخل عدد من رؤساء السلطات المحلية للمساعدة في تجاوز الخلافات، وذكرت من بينهم فراس بدحي وجميل بصول ونزار أبو عقل ويحيى حاج يحيى، كما وجهت الشكر إلى عدد من الشخصيات التي واكبت جهود التوصل إلى الاتفاق.
"نريد منح الوحدة فرصة حقيقية"
وشددت الحركة على أن موافقتها على الاتفاق لا تعني تراجعها عن موقفها بشأن حجم التمثيل الذي طالبت به، وإنما جاءت، وفق البيان، بهدف منع استمرار الانقسام وتوحيد الصف قبيل الانتخابات.
وقالت: "يمكننا أن نتنازل عن موقع، لكننا لا نريد أن نتنازل عن فرصة الوحدة التي ينادي بها شعبنا"، معتبرة أن التحديات السياسية الراهنة تتجاوز الخلاف على المقاعد وترتيب المرشحين.
وحددت العربية للتغيير إسقاط حكومة اليمين كأحد أهدافها السياسية المركزية في الانتخابات المقبلة، وقالت إنها تسعى، من خلال القائمة المشتركة، إلى رفع نسبة التصويت وتعزيز التمثيل السياسي للمجتمع العربي.
دعوة الموحدة للانضمام وتحويل الثلاثية إلى رباعية
وفي خطوة لافتة، وجهت العربية للتغيير دعوة إلى القائمة العربية الموحدة للانضمام إلى القائمة المشتركة، معربة عن أملها في أن تتحول المشتركة الثلاثية، التي تضم الجبهة والعربية للتغيير والتجمع، إلى قائمة رباعية تضم مختلف القوى السياسية العربية.
وجاء في البيان: "نمد أيدينا منذ هذه اللحظة إلى إخواننا في القائمة العربية الموحدة، على أمل أن تتحول الثلاثية إلى رباعية تجمع القوى السياسية العربية".
وقالت الحركة إن الهدف من ذلك يتمثل في "توحيد الصف، ورفع نسبة التصويت، واستعادة ثقة الناس"، معتبرة أن المرحلة المقبلة يجب أن تتركز على تحويل الاتفاق السياسي إلى عمل ميداني وانتخابي.
وأضافت أن المصادقة على الاتفاق تطوي عمليًا مرحلة المفاوضات وتفتح مرحلة جديدة، قائلة: "اليوم لا نعلن اتفاقًا فقط، بل نعلن اتجاهًا: وحدة من أجل الفعل، لا من أجل الشكل".
الطيبي أولًا ودراوشة ثانيًا في قائمة العربية للتغيير
وبالتزامن مع المصادقة على اتفاق المشتركة، أقرت اللجنة المركزية للعربية للتغيير، بالأغلبية، قائمة مرشحي الحركة لانتخابات الكنيست الـ26.
وتصدر رئيس الحركة د. أحمد الطيبي القائمة، فيما اختير المحامي أحمد دراوشة في المقعد الثاني، يليه هيثم زحالقة ثالثًا، وغسان عبد الله رابعًا، واعتماد قعدان خامسة، وليث كبها في المقعد السادس.
وبذلك تطوي العربية للتغيير مرحلة المفاوضات الداخلية وبين مركبات المشتركة، لتنضم رسميًا إلى الاتفاق الثلاثي مع الجبهة والتجمع، وسط ترقب الإعلان الرسمي عن القائمة المشتركة وترتيب مرشحيها النهائي استعدادًا لخوض انتخابات الكنيست الـ26.



