جبارين: المشتركة رقم صعب في المعادلة السياسية وأي دعم للمعارضة سيكون مشروطًا بمطالب المجتمع العربي

رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين يتحدث عن إنجاز انتخابي وفق العينات الأولية، ويؤكد التوجه نحو التنسيق مع القائمة الموحدة، مشددًا على أن أي تفاهمات سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على معالجة قضايا العنف والجريمة والسكن والميزانيات وتحقيق أفق سياسي. 

1 عرض المعرض
رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين
رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين
رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين
(وفق البند 27 أ)
أعرب رئيس القائمة المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، عن تفاؤله بنتائج انتخابات الكنيست الـ26، في أعقاب صدور العينات التلفزيونية الأولية التي منحت القائمة نحو عشرة مقاعد، معتبرًا أن ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي أسهم في تعزيز قوة التمثيل العربي في الكنيست، وقد يشكل عاملًا مؤثرًا في المعادلة السياسية وفي الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو.
جبارين: لسنا شبكة أمان لأي حكومة دون معالجة قضايا مجتمعنا
تغطية خاصة مع محمد ابو العز محاميد
05:38
وفي مقابلة خاصة مع "راديو الناس"، من مقر القائمة المشتركة، وسط أجواء احتفالية عقب إغلاق صناديق الاقتراع مساء الثلاثاء، قال جبارين إن النتائج الأولية تتوافق مع التوقعات التي رافقت الحملة الانتخابية، والتي استهدفت الحصول على عشرة مقاعد أو أكثر. وأضاف أن القائمة بدأت حملتها باستطلاعات منحتها ستة أو سبعة مقاعد، لكنها أنهت يوم الانتخابات بعينات تشير إلى عشرة مقاعد، مع إمكانية ارتفاع العدد إلى أحد عشر مقعدًا.
ووصف جبارين الإقبال على التصويت في البلدات العربية بأنه قد يكون تاريخيًا وغير مسبوق، مشيرًا إلى أنه لمس حجم المشاركة خلال جولاته الميدانية في أم الفحم وعدد من البلدات العربية، وكذلك خلال المهرجانات والنشاطات الانتخابية التي سبقت يوم الاقتراع. واعتبر أن هذا الإقبال يعكس رغبة واسعة في التأثير على المشهد السياسي، مؤكدًا أن القائمة المشتركة أصبحت، وفق تعبيره، "رقمًا صعبًا في أي معادلة سياسية" خلال المرحلة المقبلة.

تنسيق مرتقب بين المشتركة والموحدة بعد الانتخابات

وفي ما يتعلق باليوم التالي للانتخابات وإمكانية التعاون بين القائمتين العربيتين، أكد جبارين أن انتهاء التصويت يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل السياسي، متوقعًا وجود تعاون وتنسيق بين القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة.
وقال إن القائمة المشتركة، بوصفها القائمة العربية الأكبر وفق العينات الأولية، ستعمل على بلورة مواقفها من التطورات السياسية المقبلة، معربًا عن اعتقاده بأن أحزاب المعارضة الإسرائيلية ستكون مطالبة بالتوجه إلى المشتركة إذا أرادت إحداث تغيير فعلي في تركيبة الحكومة وسياساتها.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة لا تتعلق فقط بإمكانية استبدال حكومة بأخرى، بل بطبيعة السياسات التي ستتبناها أي حكومة بديلة تجاه المجتمع العربي، ومدى استعدادها للتعامل مع القضايا الأساسية التي طرحتها المشتركة خلال حملتها الانتخابية.

جبارين: لسنا شبكة أمان لأي حكومة دون معالجة قضايا مجتمعنا

وشدد جبارين على أن القائمة المشتركة تضع مصالح المجتمع العربي في مقدمة أولوياتها، وأن أي دعم محتمل لتفاهمات سياسية أو لتصويت برلماني مرتبط بمفاوضات جدية حول مطالب واضحة.
وحدد جبارين أبرز هذه المطالب بمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي، وتخصيص الميزانيات والموارد للسلطات المحلية العربية، والاعتراف بالقرى غير المعترف بها في النقب، ومعالجة أزمة السكن وتوفير فرص العمل للشباب، إلى جانب الدفع نحو أفق سياسي.
وقال إن القائمة تعتبر نفسها، أولًا وقبل كل شيء، "شبكة أمان لمجتمعنا ولأهلنا"، موضحًا أن أي جهة تسعى للحصول على دعم المشتركة في التصويت داخل الكنيست ستكون مطالبة بالتفاوض حول هذه القضايا، لضمان أن يترجم أي تغيير حكومي إلى تحول ملموس في السياسات.
وفي هذا السياق، أكد جبارين أن المعارضة الإسرائيلية لا تستطيع، من وجهة نظره، الاكتفاء بشعار إسقاط حكومة نتنياهو، بل عليها تقديم بديل يعالج الملفات التي أثقلت كاهل المواطنين العرب خلال السنوات الماضية.

النتائج النهائية لم تتضح بعد

ورغم التفاؤل الذي عبر عنه، امتنع جبارين عن الخوض في تفاصيل التحالفات والترتيبات البرلمانية المحتملة، معتبرًا أن الحديث عن خريطة سياسية نهائية لا يزال سابقًا لأوانه، في ظل انتظار النتائج الرسمية وفرز الأصوات.
لكنه شدد على أن النتائج الأولية تمنح القائمة المشتركة موقعًا مؤثرًا في النقاشات السياسية المقبلة، معتبرًا أن إحداث تغيير سياسي جوهري يتطلب التعامل مع مطالبها ومع وزن التمثيل العربي في الكنيست.
وفي ختام المقابلة، وجه جبارين رسالة شكر إلى الناخبين الذين منحوا القائمة المشتركة ثقتهم، متعهدًا بمواصلة تمثيل قضاياهم والعمل على تحقيق مطالبهم.
وقال إن الثقة التي حصلت عليها القائمة تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى التوقعات المتواضعة نسبيًا في بداية الحملة الانتخابية، مضيفًا: "هذه الثقة غالية، نعتز بها"، ومؤكدًا أن مصلحة المواطنين العرب ستبقى في أعلى سلم أولويات القائمة خلال الدورة البرلمانية المقبلة.