مع إسدال الستار على الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس العالم 2026، تباينت ملامح المشهد العربي بين منتخبات اقتربت من معانقة الدور المقبل وأخرى وجدت نفسها أمام حسابات معقدة أو وداع مبكر.
وفرض منتخبا مصر والمغرب نفسيهما كأبرز الواجهات العربية في البطولة، بعدما واصلا حصد النتائج الإيجابية واقتربا بشدة من التأهل إلى الأدوار الإقصائية. المنتخب المصري أظهر شخصية قوية حين قلب تأخره أمام نيوزيلندا إلى انتصار مستحق بثلاثة أهداف مقابل هدف، مؤكدًا أن ظهوره اللافت منذ الجولة الأولى لم يكن صدفة، فيما واصل المغرب عروضه المقنعة بعد فوزه الثمين على إسكتلندا، ليعزز حظوظه في عبور دور المجموعات وربما المنافسة على مركز الصدارة.
وفي المقابل، أعادت الجزائر إحياء آمالها بفوز مهم على الأردن، لتعود بقوة إلى سباق التأهل بعد تعثرها الافتتاحي، وتدخل الجولة الأخيرة وهي تملك مصيرها بيدها.
أما السعودية وقطر فدخلتا دائرة الخطر بعد خسارتين موجعتين عقدتا حساباتهما بشكل كبير، حيث بات المنتخبان مطالبين بتحقيق الفوز وانتظار نتائج أخرى للإبقاء على آمالهما قائمة. كما يواجه العراق مهمة شاقة للغاية بعد سقوطه أمام فرنسا، ليصبح مطالبًا بتحقيق نتيجة استثنائية في الجولة الختامية من أجل التمسك بفرصة البقاء.
وفي الجانب الآخر، أسدل الستار رسميًا على مشوار الأردن وتونس في البطولة، بعدما تلقى المنتخبان خسائر أنهت آمالهما في المنافسة على بطاقات العبور، رغم بعض اللمحات الإيجابية التي ظهرت خلال مشاركتهما.
وقبل الجولة الثالثة والأخيرة، يبدو المشهد العربي منقسمًا بوضوح؛ مصر والمغرب على أعتاب التأهل، الجزائر تستعيد زخمها، السعودية وقطر والعراق تتشبث بالأمل، فيما طويت صفحة الأردن وتونس مبكرًا في مونديال يحمل الكثير من المفاجآت.


