حشود عسكرية أميركية في الشرق الأوسط وترامب يلوّح بخيارات عسكرية قبيل لقائه نتنياهو

أظهرت إحدى الصور، الملتقطة من قاعدة العُديد في قطر، منصّات صواريخ "باتريوت" محمولة على شاحنات، في خطوة تهدف إلى تمكين نشرها أو تحريكها بسرعة تحسبًا لأي هجمات صاروخية محتملة من إيران

1 عرض المعرض
بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب
بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب
بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب
(Flash90)
كشفت صور أقمار صناعية حديثة، التُقطت اليوم (الثلاثاء) من قواعد عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، عن تعزيز ملحوظ للانتشار العسكري الأميركي، وذلك في ظل تصاعد التوتر مع إيران واحتمال لجوء واشنطن إلى خيار عسكري إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.
وأظهرت إحدى الصور، الملتقطة من قاعدة العُديد في قطر، منصّات صواريخ "باتريوت" محمولة على شاحنات، في خطوة تهدف إلى تمكين نشرها أو تحريكها بسرعة تحسبًا لأي هجمات صاروخية محتملة من إيران. وتأتي هذه المشاهد بعد أن كانت القاعدة قد تعرّضت لهجوم إيراني سابقًا ردًا على القصف الأميركي لمنشأة “فوردو” النووية في يونيو الماضي.
وبحسب تحليل صور الأقمار الصناعية، شهدت قاعدة العديد خلال الشهر الأخير تعزيزات إضافية، شملت انضمام خمس طائرات نقل عسكرية وأربع طائرات للتزوّد بالوقود جوًا، إلى جانب طائرات من طراز KC-135 وطائرات الشحن C-17.
تواجد عسكري أمريكي في الأردن والسعودية وفي الأردن، أظهرت صور من قاعدة موفق السلطي الجوية وجود 17 طائرة مقاتلة من طراز F-15E، إلى جانب ثماني طائرات A-10 “ثاندربولت”، فضلًا عن أربع طائرات نقل من طراز C-130 وعدد من المروحيات. كما رُصد في مواقع أخرى طائرات نقل إضافية وطائرات EA-18G “غراولر” المخصّصة للحرب الإلكترونية، بعدما لم تُسجّل أي طائرات في القاعدة نفسها خلال شهر يناير.
أما في السعودية، فقد وثّقت الأقمار الصناعية وصول طائرات نقل عسكرية أميركية من طراز C-5 “غالاكسي” وC-17 إلى قاعدة الأمير سلطان، في حين أظهرت صور من جزيرة دييغو غارسيا، المعروفة بـ”جزيرة القاذفات”، وجود سبع طائرات إضافية مقارنة بنهاية الشهر الماضي، إلى جانب تعزيزات أخرى في قواعد أميركية بسلطنة عُمان.
وفي خضم هذه التطورات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يدرس إرسال حاملة طائرات إضافية إلى المنطقة في حال فشل المحادثات مع إيران، لكنه عبّر في الوقت نفسه عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق، قائلاً في تصريح لموقع “أكسيوس”: “يمكننا التوصل إلى اتفاق رائع، ونتنياهو يريد ذلك أيضًا – يريد اتفاقًا جيدًا”.
وكان ترامب قد أعلن خلال الأسابيع الأخيرة عن إرسال ما وصفه بـ”أرمادا كبيرة” إلى المنطقة، تضم حاملة الطائرات “لينكولن” وثماني مدمرات، ملوّحًا بضربة عسكرية إذا لم تُسرع طهران في التوصل إلى اتفاق، ومؤكدًا أن “الوقت يوشك على النفاد”.
لقاء نتنياهو وترامب بالتوازي، توجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم إلى الولايات المتحدة، في زيارة هي السابعة له منذ انتخاب ترامب لولاية ثانية، في محاولة للتأثير على مسار المفاوضات مع إيران. وقبيل مغادرته، قال نتنياهو إنه سيناقش مع الرئيس الأميركي قضايا عدة، في مقدمتها الملف الإيراني، إلى جانب الأوضاع في غزة والمنطقة.
ومن المقرر أن يُعقد اللقاء بين ترامب ونتنياهو غدًا في البيت الأبيض، في اجتماع مغلق دون حضور إعلامي، على خلاف لقاءاتهما السابقة. ويرى مراقبون أن عقد اللقاء خلف أبواب مغلقة قد يهدف إلى تجنّب إظهار الخلافات بين الجانبين بشأن طبيعة أي اتفاق محتمل مع إيران، في وقت تبدي فيه إسرائيل خشيتها من التوصل إلى اتفاق محدود يركّز على الملف النووي دون رقابة دولية صارمة.