بعد ضغوط دولية: الشرطة تصادق على ترتيبات صلاة محدودة في كنيسة القيامة

أثار منع الشرطة الإسرائيلية دخول قادة كنسيين إلى كنيسة القيامة لإحياء قداس أحد الشعانين موجة غضب واسعة، وسط إدانات دولية، ما دفع مكتب نتنياهو للإعلان عن خطة لاحتواء الأزمة

1 عرض المعرض
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا
(ويكبيديا)
في أعقاب ضغوط دولية واسعة أثارها منع شخصيات كنسية من دخول كنيسة القيامة في القدس، أعلنت الشرطة ، بالتنسيق مع ممثل البطريرك اللاتيني، المصادقة على ترتيبات صلاة محدودة داخل الكنيسة، بما يتيح إقامة الشعائر الدينية وفق قيود الجبهة الداخلية وفي ظل الظروف الأمنية الراهنة.
وجاء القرار بعد جلسة لتقييم الوضع عقدها قائد لواء القدس، اللواء أفشالوم بيليد، بمشاركة قائد منطقة "دافيد"، حيث أكدت الشرطة أن الهدف هو إتاحة حرية العبادة للطوائف المسيحية، ضمن مخطط مقلص، بسبب غياب ملاجئ آمنة مطابقة للمعايير في محيط الكنيسة، وبسبب خطر الصواريخ الإيرانية التي قالت إنها تستهدف المناطق المأهولة والأماكن المقدسة دون تمييز. وأشارت كذلك إلى أن الحرم القدسي الشريف وحائط البراق مغلقان أيضًا أمام المصلين حاليًا حفاظًا على سلامة الجمهور.

مكتب نتنياهو يبرر منع الصلاة في "القيامة"

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن مساء الأحد أن الأجهزة الأمنية تعمل على إعداد خطة لتمكين قادة الكنائس من إقامة الشعائر في كنيسة القيامة خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد ساعات من منع الشرطة الإسرائيلية الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، إلى جانب حارس الأراضي المقدسة، من دخول الكنيسة أثناء توجههما للاحتفال بقداس أحد الشعانين، رغم التزامهما بالتعليمات الأمنية واحتياطات السلامة.
منع الكادرينال من الصلاة في أقدس أيام السنة وأقدس أيام العبادة يعد "انتهاكا"
ستوديو المساء مع شيرين يونس
07:27
وبررت السلطات الإسرائيلية القرار باعتبارات أمنية، مدعية أن إيران استهدفت خلال الأيام الأخيرة مواقع مقدسة في القدس بصواريخ باليستية، وأن شظايا أحد الصواريخ سقطت على بعد أمتار من كنيسة القيامة، مؤكدة أنه "لم تكن هناك نية خبيثة" في منع الكاردينال من الوصول إلى الكنيسة، بل إن الخطوة جاءت بدافع القلق على سلامته وسلامة مرافقيه.

موجة إدانات دولية واسعة

في المقابل، أثار المنع موجة غضب واسعة وإدانات عربية وغربية، وسط اتهامات للشرطة الإسرائيلية بالمساس بحرية العبادة والوضع القائم في الأماكن المقدسة. كما انتقد السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، القرار واعتبره غير مبرر على الإطلاق. وفي حديث لراديو الناس، قال المطران ويليام الشوملي، النائب البطريركي لكنيسة اللاتين في القدس، إن القرار كان خاطئًا، وكان يفترض السماح للكاردينال بإقامة الصلاة بسلام، محذرًا من أن منع الصلاة في أحد أقدس أيام السنة للمسيحيين يشكل انتهاكًا خطيرًا.
من جهتها، قالت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة إن الشرطة أوقفت الكاردينال بيتسابالا والأب فرانشيسكو إيلبو خلال توجههما بشكل خاص ودون أي مظاهر احتفالية، وأجبرتهما على العودة، ما أدى، للمرة الأولى منذ قرون، إلى منع رؤساء الكنيسة من إقامة قداس أحد الشعانين داخل كنيسة القيامة. ووصفت الجهات الكنسية هذه الخطوة بأنها "سابقة خطيرة" و"إجراء جسيم وغير معقول"، معتبرة أنها تمثل خروجًا عن مبادئ حرية العبادة واحترام الوضع القائم، وتجاهلًا لمشاعر مئات الملايين من المؤمنين في العالم.
First published: 18:25, 29.03.26