ألمح وزير القضاء الإسرائيلي ياريف ليفين، اليوم الاثنين، إلى احتمال عدم امتثاله لقرار مرتقب عن المحكمة العليا في حال ألزمته بعقد جلسة لجنة اختيار القضاة، ما أثار مخاوف من تصعيد دستوري حاد.
وخلال مشاركته في مؤتمر القدس الـ23 الذي نظمته مجموعة بشيفع، سُئل ليفين عمّا إذا كان سيحترم قرار المحكمة في حال صدوره، فأجاب: "سننتظر ونرى"، مضيفًا أنه لا يعترف، كما قال، بـ"الإجراء المعيب" الذي عُيّن بموجبه القاضي يتسحاق عميت رئيسًا للمحكمة العليا.
وانتقد ليفين تركيبة لجنة اختيار القضاة، معتبرًا أنها كانت تتيح لليسار، على حد تعبيره، التحكم بتعيينات الجهاز القضائي سواء في حال خسارته أو فوزه في الانتخابات. وأشار إلى أنه دفع باتجاه تعديل آلية اختيار القضاة، إلا أن التغيير لن يدخل حيّز التنفيذ قبل الدورة البرلمانية المقبلة، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لن يسمح، بحسب قوله، بفرض قرارات على الحكومة داخل اللجنة الحالية.
كما كشف ليفين أنه أجرى محادثات مع أحد قضاة المحكمة العليا عقب انعقاد اللجنة آخر مرة، مشيرًا إلى مقترحات تسوية بشأن تعيينات قضائية، لكنه شدد على تمسكه بالحصول على "نصف التعيينات على الأقل"، معتبرًا أن ذلك "حق للأغلبية".
وتُعد تصريحات ليفين سابقة منذ تشكيل الحكومة الحالية، إذ لم يسبق لوزير قضاء أن لمح علنًا إلى احتمال عدم الالتزام بقرارات المحكمة العليا الإسرائيلية. ويُتوقع أن يرد ليفين حتى 8 مارس على أمر قضائي يطالبه بتوضيح أسباب عدم دعوته اللجنة للانعقاد لشغل الشواغر القضائية في مختلف المحاكم.
يُذكر أن الرئيس عميت انتُخب في يناير 2025 بأغلبية خمسة أصوات في اللجنة، استنادًا إلى مبدأ الأقدمية، فيما قاطع ليفين وممثلو الائتلاف جلسة التصويت، ولا يزال الوزير يرفض الاعتراف بشرعيته.
وتأتي هذه التطورات في ظل جدل واسع حول صلاحيات المحكمة العليا وحدود تدخلها في عمل السلطة التنفيذية، ما يضع العلاقة بين المؤسستين على مفترق طرق قد يفضي إلى مواجهة دستورية مفتوحة.


