أفادت مصادر فلسطينية، إن أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة استشهدوا فجر اليوم الأحد جراء إطلاق نار من قبل قوات الجيش الإسرائيلي في بلدة طمون جنوب طوباس في منطقة الأغوار، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفلسطينية.
وأوضحت الوزارة أن الشهداء هم: علي خالد سايل بني عودة (37 عامًا)، وزوجته وعد عثمان عقل بني عودة (35 عامًا)، وطفلاهما عثمان علي خالد بني عودة (7 أعوام) ومحمد علي خالد بني عودة (5 أعوام). كما أُصيب طفلان آخران من العائلة، مصطفى (8 أعوام) وخالد (11 عامًا)، بجروح وُصفت بالطفيفة جراء شظايا أصابت الرأس والوجه.
ضراغمة: كان يشتري ملابس العيد لأطفاله ولم يُشكل خطرًا على أحد
غرفة الأخبار مع أمير الخطيب
10:46
وفي تعليق على الحادثة، قال الكاتب الصحافي والمحلل السياسي ومدير مكتب قناة الشرق في رام الله محمد ضراغمة لراديو الناس، إن الرواية الإسرائيلية حول اندفاع المركبة نحو القوات "غير منطقية"، مشيرًا إلى أن الضحية كان برفقة عائلته وأطفاله.
وأضاف ضراغمة أن الرجل عاد إلى بلدته بعد فترة من العمل بعيدًا عن أسرته، وخرج مع أطفاله الأربعة لشراء ملابس العيد، قبل أن تتعرض مركبتهم لإطلاق نار كثيف.
وقال: "من غير المعقول أن يقود شخص سيارته باندفاع وهو برفقة أطفاله في أجواء عملية عسكرية. ما حدث يعكس استهتارًا بحياة الفلسطينيين، وهذه من أقسى الحوادث التي غطيتها في مسيرتي الصحافية."
وأشار ضراغمة إلى أن الحادثة تأتي في سياق تصعيد متواصل في الضفة الغربية، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة اعتداءات متكررة من قبل مستوطنين وهجمات أسفرت عن قتلى وجرحى، إلى جانب ما وصفه بتضييق متزايد على حياة الفلسطينيين في المناطق الريفية.
كما لفت إلى أن الأوضاع الأمنية والاقتصادية في الضفة الغربية تشهد تدهورًا كبيرًا، في ظل قيود على الحركة والعمل وتراجع في مصادر الدخل، ما يزيد من صعوبة الحياة اليومية للفلسطينيين.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الضفة الغربية توترًا متصاعدًا، وسط استمرار العمليات العسكرية والاشتباكات في عدة مناطق.
وذكر سكان محليون أن قوة من الجيش الإسرائيلي كانت تستقل مركبة تحمل لوحات تسجيل فلسطينية فتحت النار على السيارة التي كانت تقل العائلة، وان اطلاق النار بدون مبرر.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي والشرطة إن السيارة التي كانت تقل العائلة تسارعت باتجاه القوات في الموقع، ما دفع الجنود إلى إطلاق النار بعد أن شعروا بوجود خطر على حياتهم. وأضاف الجيش أن ملابسات الحادثة لا تزال قيد الفحص.
وأشارت وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن الحادثة وقعت خلال عملية نفذتها قوات الجيش الإسرائيلي في بلدة طمون جنوب طوباس، فيما تستمر التحقيقات لمعرفة تفاصيل ما جرى.
First published: 09:07, 15.03.26

