أكد رئيس القائمة العربية الموحدة، د. منصور عباس، تمسك قائمته بالمسار السياسي القائم على الشراكة العربية اليهودية والتأثير في صناعة القرار، معتبرًا أن التصريحات الصادرة عن بعض الأحزاب اليهودية الرافضة لمشاركة حزب عربي في الحكومة لا تغير من توجه "الموحدة" ولا من أهدافها السياسية.
وجاءت تصريحات عباس خلال مقابلة ضمن برنامج "هذا النهار" مع شيرين يونس عبر أثير "راديو الناس"، في أعقاب اجتماع رؤساء أحزاب "معسكر التغيير"، وفي ظل التباين بين موقف رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان، الذي أكد تمسكه بإمكانية مشاركة حزب عربي في الحكومة، وبين موقف غادي آيزنكوت الرافض لذلك.
منصور عباس: الشراكة طريقنا وتصريحات رفض الأحزاب العربية "كلام انتخابات"
"هذا النهار" مع شيرين يونس
19:05
وقال عباس إن "الموحدة" لا ترسم مسارها السياسي استنادًا إلى تصريحات آيزنكوت أو أفيغدور ليبرمان أو غيرهما، وإنما انطلاقًا من قناعتها بأن نهج الشراكة والتأثير يمكن أن يخدم قضايا المجتمع العربي. وأشار إلى أن تجربة مشاركة القائمة في الائتلاف الحكومي السابق منحتها، وفق موقفه، تجربة عملية في التأثير على صناعة القرار.
تصريحات آيزنكوت و"حسابات الانتخابات"
وفي تعقيبه على تصريحات آيزنكوت الرافضة لمشاركة حزب عربي في الحكومة، اعتبر عباس أنها تأتي في إطار حسابات انتخابية ومحاولة مخاطبة شرائح من الناخبين اليهود ومنع انتقال أصواتها إلى معسكر بنيامين نتنياهو.
وأضاف أن مثل هذه المواقف لا تشكل مفاجأة بالنسبة إلى "الموحدة"، مشيرًا إلى أن القائمة واجهت تشكيكًا واعتراضات مشابهة قبل تجربتها السابقة في الائتلاف، وأنها تراهن على قدرتها على التأثير في مواقف الأحزاب والجمهور اليهودي.
"الجمهور سيصنع النتيجة وليس الاستطلاعات"
وفي ما يتعلق باستطلاعات الرأي، قال عباس إنه يتعامل معها بحذر في ظل التباينات بين نتائجها، مؤكدًا أن صناديق الاقتراع والجمهور العربي هما من سيحددان النتيجة الفعلية للانتخابات.
وأضاف أن "الموحدة" تسعى إلى تعزيز قوتها البرلمانية والوصول إلى سبعة أو تسعة مقاعد أو أكثر، بما يسمح لها بأن تكون "كتلة مكملة" ومؤثرة في معادلة تشكيل الحكومة المقبلة.
وشدد عباس على أن الهدف، من وجهة نظره، لا يقتصر على توفير أغلبية من 61 عضو كنيست، وإنما الوصول إلى تركيبة تسمح بتشكيل حكومة مستقرة قادرة على الاستمرار أربع سنوات، وعدم تكرار تجربة الحكومات القائمة على أغلبية ضيقة.
2 عرض المعرض


قادة المعارضة الإسرائيلية يوقعون اتفاقًا انتخابيًا لتشكيل حكومة بديلة لنتنياهو
(وفقا للمادة 27أ)
خلاف سياسي حول مساري "الموحدة" و"المشتركة"
وتطرق عباس إلى الخلاف السياسي بين القائمة الموحدة والقائمة المشتركة، معتبرًا أن المسألة الأساسية التي ينبغي أن يحسمها الناخب العربي تتمثل في المفاضلة بين مسار الشراكة والتأثير من داخل الائتلاف، وبين العمل من صفوف المعارضة.
وانتقد عباس تجربة "المشتركة" في المعارضة، متسائلًا عن الأدوات السياسية التي تقترحها لتحقيق التغيير وترجمة مواقفها إلى تأثير فعلي. وفي المقابل، دعا الناخبين إلى منح "الموحدة" قوة برلمانية أكبر للمساهمة، بحسب تعبيره، في تشكيل حكومة "أقل سوءًا وأكثر إيجابية"، على أن تمارس "المشتركة" دورها من المعارضة.
عباس: شطب المرشحين والأحزاب العربية "غير ديمقراطي"
وفي ملف محاولات شطب مرشحين وأحزاب عربية من خوض الانتخابات، أعرب عباس عن رفضه لهذه الخطوات، واصفًا إياها بأنها "غير ديمقراطية"، ومعتبرًا أنها تساهم في إحباط الناخب العربي ونزع الشرعية عن الأحزاب العربية.
أما بشأن قضية شطب رئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة، فأوضح عباس أن "الموحدة" فضلت عدم الدخول في سجال سياسي حول القضية، وترك التعامل معها للقائمة المشتركة، تجنبًا للمناكفات السياسية.


