تراجع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن توجيه ضربات عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، بعدما كان قد طلب من البنتاغون الاستعداد لتنفيذ هجمات، إثر مناشدات سعودية للولايات المتحدة بالتدخل لوقف تقدم الجماعة، بحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".
وجاء التراجع الأميركي في اللحظات الأخيرة، بعدما أقرّ القادة العسكريون قوائم الأهداف، وبدأت القوات بتحميل القنابل على الطائرات التي اختيرت لتنفيذ الهجمات، قبل أن يصدر قرار بتجميد العملية، على الأقل في الوقت الراهن.
وكان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قد أجرى اتصالًا بترامب، الخميس، وطلب منه مجددًا التدخل عسكريًا ضد الحوثيين، في ظل تقدمهم واتساع المواجهات مع السعودية. وبعد المكالمة، غيّر ترامب موقفه الذي كان رافضًا للضربات، وأمر البنتاغون بالتحضير لها، قبل أن يتراجع مرة أخرى الأحد.
وأظهر النقاش داخل الإدارة الأميركية انقسامًا بشأن فتح جبهة إضافية، إذ عارض عدد من كبار مستشاري ترامب الانضمام إلى القتال السعودي ضد الحوثيين، في ظل الضغوط التي تواجهها القوات الأميركية في الحرب مع إيران.
وتواجه واشنطن معضلة إضافية، إذ امتنع الحوثيون حتى الآن عن مهاجمة السفن الأميركية، فيما صعّدوا هجماتهم ضد السعودية، في وقت تحتاج فيه الولايات المتحدة إلى التعاون السعودي في مواجهتها مع إيران. وكانت الرياض قد رفضت، في أيار/ مايو الماضي، السماح باستخدام أجوائها وقواعد أميركية داخل المملكة في خطة لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
وتصاعد القتال في البحر الأحمر بعدما أعلن الحوثيون حصارًا على الملاحة السعودية وهاجموا سفنًا تابعة للمملكة، بالتوازي مع سيطرتهم على مناطق حساسة قرب مضيق باب المندب، ما أثار مخاوف من اضطرابات إضافية في أسواق الطاقة وحركة الملاحة العالمية.
وكانت الولايات المتحدة قد نفذت في ربيع 2025 حملة جوية استمرت أكثر من 50 يومًا ضد الحوثيين، وشملت أكثر من ألف هدف، قبل أن يعلن ترامب وقفها عقب اتفاق قضى بوقف استهداف السفن الأميركية. وأفاد التقرير بأن الحوثيين أعادوا منذ ذلك الحين بناء جزء كبير من قدراتهم العسكرية.
First published: 16:34, 21.09.26


