17 عامًا من الغموض: لغز اختفاء آمنة أحمد عاصلة من عرّابة ما زال بلا إجابة

في 7 تموز/يوليو 2008، خرجت آمنة، التي كانت تبلغ من العمر 14 عامًا، من منزل عائلتها متجهة إلى دكان قريب في الحي، لكنها لم تعد

1 عرض المعرض
قصة اختفاء الفتاة آمنة أحمد عاصلة
قصة اختفاء الفتاة آمنة أحمد عاصلة
الفتاة المفقودة آمنة أحمد عاصلة
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
بعد مرور سبعة عشر عامًا على اختفاء الفتاة آمنة أحمد عاصلة من مدينة عرّابة، لا تزال القضية مفتوحة دون أي خيط يقود إلى معرفة مصيرها، في واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إيلامًا التي هزّت المجتمع العربي ولم تُحسم حتى اليوم.
في 7 تموز/يوليو 2008، خرجت آمنة، التي كانت تبلغ من العمر 14 عامًا، من منزل عائلتها متجهة إلى دكان قريب في الحي، لكنها لم تعد. كاميرا مراقبة وحيدة وثّقت سيرها لبضعة أمتار في الشارع، قبل أن تنقطع آثارها تمامًا، دون أن تصل إلى وجهتها، الأمر الذي عزز لدى العائلة فرضية الاختطاف.
بحث واسع… بلا نتائج
عقب الاختفاء، فتحت الشرطة تحقيقًا في القضية، وتجنّد أهالي المدينة إلى جانب شخصيات عامة ومسؤولين، من بينهم النائب السابق الشيخ عباس زكور، في عمليات بحث مكثفة نُفذت ليلًا ونهارًا، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، دون العثور على أي دليل أو شاهد حاسم.
والد الفتاة: الشرطة أبدت اهتمامًا في بداية التحقيق لكن هذا الاهتمام تراجع مع مرور الوقت
استديو المساء مع شيرين يونس
11:58
والد آمنة: الألم مستمر والتقصير واضح
والد الفتاة، أحمد عاصلة، قال في مقابلة مؤثرة في برنامج "استديو المساء" مع شيرين يونس عبر راديو الناس إنّ الشرطة أبدت اهتمامًا في بداية التحقيق، لكن هذا الاهتمام تراجع مع مرور الوقت، مشيرًا إلى أن العائلة لم تتلقَّ أي معلومات حقيقية حول مجريات التحقيق أو مصير الملف.
وأضاف أن الشعور بالتقصير ازداد عندما قارن قضيّة ابنته بقضية اختفاء أخرى جرى حلّها خلال أيام قليلة، بينما بقيت قضية آمنة عالقة لأكثر من 17 عامًا دون إجابات.
وأشار إلى أنه بعد نحو عشر سنوات، جرى نقل ملف القضية من شرطة مسغاف إلى لواء الشمال في الناصرة، لكن العائلة لم تُبلّغ ما إذا كان الملف لا يزال نشطًا أو أُغلق فعليًا.
حياة معلّقة على الأمل
تعيش العائلة منذ سنوات طويلة بين القلق والرعب، لكنها تتمسك بالإيمان، كما يقول الوالد:“الحياة تستمر رغم قسوتها، لكن النسيان مستحيل… ذكرى آمنة لا تفارقنا لحظة”. وأكد أن ما يطلبه ليس أكثر من معرفة الحقيقة، أيًّا كانت، لإنهاء معاناة مستمرة تطال الوالدين والأبناء جميعًا.
الشيخ عباس زكور: اختفاء فتاة قاصر دون كشف مصيرها هو جرح مفتوح في ضمير المجتمع
استديو المساء مع شيرين يونس
06:21
الشيخ عباس زكور: قضية إنسانية في ظل واقع عنيف
من جانبه، أعرب النائب السابق الشيخ عباس زكور في "استديو المساء" أيضًا عن تضامنه الكامل مع العائلة، مستذكرًا متابعته للقضية في حينه، ومشيرًا إلى أن اختفاء فتاة قاصر دون كشف مصيرها هو جرح مفتوح في ضمير المجتمع.
وتوسّع زكور في حديثه ليشمل تفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي، منتقدًا ما وصفه بـ”سهولة إغلاق ملفات الجرائم” دون محاسبة، ومتسائلًا عن غياب الحلول رغم الإمكانات التكنولوجية المتقدمة لدى الشرطة.
كما شدد على غياب “عنوان موحّد” يلجأ إليه أهالي الضحايا والمفقودين، معتبرًا أن هذا الغياب أحد أسباب تعمّق الأزمة، داعيًا إلى توحيد الصفوف وحماية الأبرياء، ومقترحًا أن يكون شعار المرحلة المقبلة:“إخراج الأبرياء من دائرة العنف”.
تعقيب الشرطة
في ردّها، أكدت الشرطة أن ملف التحقيق لا يزال مفتوحًا، وأنه سيتم فحص أي معلومات أو معطيات جديدة تَرِد بمهنية، بهدف دفع التحقيق قدمًا.