4 عرض المعرض


اليوم الـ14 للاحتجاجات في إيران: ادارة ترامب تبحث خيار الضربة العسكرية
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تتواصل الاحتجاجات في إيران لليوم الرابع عشر على التوالي، وسط تصعيد أمني لافت وتعتيم إعلامي متزايد، في ظل استمرار قطع الإنترنت عن البلاد منذ نحو 48 ساعة، بحسب شركة “نتبلوكز” المتخصصة في مراقبة الشبكات حول العالم.
وفي شهادة صادمة نقلها طبيب من طهران لمجلة تايم البريطانية صباح اليوم، أفاد بأن ما لا يقل عن 217 متظاهرًا قُتلوا في ستة مستشفيات بالعاصمة نتيجة المواجهات الأخيرة. وأشار إلى أن معظم الضحايا سقطوا برصاص حي أُطلق باتجاههم، مضيفًا أن السلطات قامت يوم الجمعة الماضي بإخلاء جثث من المستشفيات.
اليوم الـ14 للاحتجاجات في إيران: فوضى وقتلى بالمئات
وأوضح الطبيب أن غالبية القتلى من فئة الشباب، وأن عددًا منهم قضوا خارج مركز للشرطة في شمال طهران، حيث أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين باستخدام الرشاشات. ووفقًا لنشطاء، أُصيب بالرصاص في ذلك الموقع وحده ما لا يقل عن 30 شخصًا.
وفي المقابل، ادعت وكالة الأنباء الإيرانية “مهر” أن قوات الأمن اعتقلت نحو 200 من قادة الاحتجاجات، وصادرت من منازلهم “كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد”، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني عن اعتقال “عميل أجنبي يعمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية”.
4 عرض المعرض


موجة احتجاجات إيران
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
إدارة ترامب تلوّح بالخيار العسكري
وفي تطوّر لافت على الصعيد الدولي، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجروا نقاشًا أوليًا حول إمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران، في إطار تنفيذ تهديدات واشنطن على خلفية الاحتجاجات الجارية.
وبحسب التقرير، شملت المداولات بحث طبيعة الأهداف المحتملة، حيث طُرحت إمكانية شن هجوم جوي واسع يستهدف سلسلة من المواقع العسكرية داخل إيران. غير أن مصدرًا إضافيًا أوضح أن هذه النقاشات لم تفضِ إلى إجماع داخل الإدارة، ولم يُتخذ حتى الآن قرار بتحريك قوات أو معدات عسكرية استعدادًا لأي عملية هجومية.
وفي وقت لاحق نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منشورا عبر منصّة TRUTH Social أكّد فيها أنّ "إيران تريد الحرية ونحن مستعدون للمساعدة".
بيان الجيش الإيراني
من جهته، أصدر الجيش الإيراني بيانًا صباح اليوم قال فيه: “العدو يحاول زعزعة النظام والهدوء في المدن وضرب الأمن العام للبلاد. ندعو الشعب إلى الحفاظ على اليقظة وإفشال مخططات العدو، مع التمسك بالوحدة الوطنية ومنع العدو من تحقيق أهدافه الخبيثة. الجيش، إلى جانب باقي القوات المسلحة، يراقب تحركات العدو في المنطقة، وسيحمي بقوة المصالح الوطنية، والبنى التحتية الاستراتيجية، والممتلكات العامة”.
“إضراب وطني شامل”
في سياق متصل، وجّه رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، نداءً عبر حسابه على منصة “إكس”، دعا فيه العاملين في القطاعات الحيوية، ولا سيما النقل والنفط والغاز والطاقة، إلى الشروع في إضراب وطني شامل.
وقال بهلوي: “أدعوكم جميعًا للنزول إلى الشوارع اليوم وغدًا، السبت والأحد (10 و11 يناير)، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، حاملين الأعلام والصور والرموز الوطنية، واستعادة الفضاءات العامة. هدفنا لم يعد مجرد الخروج إلى الشارع، بل الاستعداد للسيطرة على مراكز المدن وحمايتها”.
وأضاف: “لتحقيق ذلك، يجب نقل أكبر عدد ممكن من المسيرات إلى قلب المدن وربط فئات المجتمع المختلفة، والاستعداد للبقاء في الشوارع مع توفير المستلزمات الضرورية”.
ووجّه رسالة مباشرة إلى عناصر الأمن، قائلًا:“لكل قوات الأمن والمسلحين الذين انضموا إلى منصة التعاون الوطني، أقول: أبطئوا عمل آلة القمع وعرقلوها أكثر، حتى نتمكن في اليوم الموعود من تعطيلها بالكامل”.
وختم بهلوي بالقول:“أنا أستعد للعودة إلى وطني والوقوف إلى جانبكم، أيها الشعب الإيراني العظيم، عندما تنتصر ثورتنا الوطنية. أؤمن أن هذا اليوم بات قريبًا جدًا”.
وفي ظل قطع الإنترنت وصعوبة التحقق من الأرقام، تبقى صورة المشهد في إيران ضبابية، لكن المؤشرات جميعها تدل على تصعيد غير مسبوق يضع البلاد على مفترق طرق حاسم.





